وقائع ميدانية تنقض النفي التركي بشأن عودة أهالي سري كانيه

تتناقض تصريحات السلطات التركية، بشأن عدم منع سكان قرى في سري كانيه من العودة إلى منازلهم، مع تقارير ميدانية نشرتها وكالتنا، وثقت استمرار وجود مواقع عسكرية تركية في قرى مهجّرة، واضطرار نحو 25 عائلة إلى نصب خيام قرب قريتهم بعد تعذر عودتهم إلى منازلهم.

وقائع ميدانية تنقض النفي التركي بشأن عودة أهالي سري كانيه
الأربعاء 14 تشرين الأول, 2026   11:29
مركز الأخبار

نفى مركز "مكافحة التضليل الإعلامي" التابع لدائرة الاتصال بالرئاسة التركية، أمس الثلاثاء، منع الجيش التركي لأهالي قرى في سري كانيه/ رأس العين من العودة إلى منازلهم، معتبراً أن ما يُتداول بهذا الشأن "لا يعكس الحقيقة"، وزاعماً أن أوضاع العائلات الراغبة بالعودة تتم متابعتها بالتنسيق مع المؤسسات المعنية في سوريا.

إلا أن هذا النفي يتناقض مع وقائع ميدانية وثقتها وكالة ANHA خلال الأيام الماضية.

25 عائلة في الخيام بمحاذاة قريتها

ففي 10 تشرين الأول الجاري، وثقت الوكالة اضطرار نحو 25 عائلة من قرية سعيد الدربو بريف سري كانيه لنصب خيام والإقامة بمحاذاة القرية، بعد عودتها من مخيمات التهجير وعدم تمكنها من دخول منازلها وأراضيها بسبب استمرار تحويل القرية إلى موقع عسكري تركي.

وناشد الأهالي الجهات المعنية التدخل لتأمين عودتهم قبل حلول الشتاء.

124 موقعاً عسكرياً تعيق العودة

وفي تقرير آخر بتاريخ 13 تشرين الأول، وثقت الوكالة وجود 124 موقعاً عسكرياً تركياً داخل سوريا، بينها 12 قاعدة ثابتة و112 نقطة عسكرية، موزعة على 6 محافظات: 56 في حلب، و51 في إدلب، و9 في الرقة، و5 في الحسكة، و2 في اللاذقية، و1 في حماة.

وأكد التقرير أن قرى باب الفرج والداوودية والعريشة والمناخ والعامرية في سري كانيه، وقرى جلبرة ودرويش وشيخ خورز فوقاني في عفرين، لا تزال محولة إلى مواقع عسكرية تمنع عودة سكانها، رغم انسحاب القوات التركية من قرية باصلة وقرية جيه بعد أكثر من 8 سنوات.

ملف العودة بلا جدول واضح

وكانت لجنة مهجّري سري كانيه قد طالبت في 25 أيلول الماضي باستكمال قوافل العودة وفق جدول زمني واضح، وتأمين الظروف الأمنية والخدمية والقانونية لعودة آمنة وطوعية وكريمة، مؤكدة أن العودة حق أصيل لا يجب أن يبقى رهين التأجيل والغموض.

وتؤكد هذه الوقائع أن حسم ملف العودة يتطلب معالجة العوائق الميدانية على الأرض، والكشف عن مصير القرى المحولة إلى مواقع عسكرية، وليس الاكتفاء بنفي الاتهامات.

(أم)

ANHA