أهالي قامشلو: ثلاث حصص للغة الكردية لا تلبي حقنا في التعليم بلغتنا الأم

طالب أهالي وطلاب مدينة قامشلو باعتراف دستوري شامل باللغة الكردية كلغة تدريس رسمية، مشددين على أن تخصيص ثلاث حصص أسبوعياً لا يلبّي حقهم في التعليم بلغتهم الأم، ولا ينسجم مع مطالبهم بحماية هويتهم وثقافتهم وضمان مستقبل التعليم باللغة الكردية.

أهالي قامشلو: ثلاث حصص للغة الكردية لا تلبي حقنا في التعليم بلغتنا الأم
الجمعة 4 يلول, 2026   02:30
قامشو
جيندا دلسوز

أثار قرار وزارة التربية السورية الأخير، المتعلق بتخصيص ثلاث حصص للغة الكردية، ردود أفعال واسعة في الأوساط التربوية والطلابية وبين الأهالي، وسط انتقادات لمبررات الوزارة المتعلقة بنقص المصطلحات العلمية، في ظل تأكيد وجود قواميس كردية متكاملة يمكن الاستفادة منها في ترجمة المناهج وتدريسها باللغة الأم.

وفي هذا السياق، أكدت عضوة إدارة البحوث التربوية، زليخة عبدي، أن التعليمات التنفيذية الأخيرة الصادرة عن وزارة التربية جاءت على نقيض المرسوم رقم 13، الذي كان يُنتظر منه إقرار الكردية لغةً رسمية.

وأشارت إلى أن جعل المادة اختيارية وبواقع ثلاث حصص فقط لا يلبي مطالب الشعب الكردي بعد مسيرة طويلة من النضال، لا سيما للطلبة الذين تلقوا تعليمهم كاملاً باللغة الكردية منذ الصف الأول.

واستنكرت زليخة عبدي ذرائع الوزارة بشأن عدم توفر المصطلحات للمواد العلمية، مؤكدة وجود قواميس كردية قادرة على ترجمة المناهج وتدريسها للطلاب بلغتهم الأم، داعية زملاءها المعلمين والمعلمات إلى مواصلة الدفاع عن حقوقهم المشروعة وصون هويتهم.

فيما أعربت الطالبة نسرين حسن عساف عن تمسكها الكامل بالتعليم بلغتها الأم، مشيرة إلى أنها درست منذ صغرها باللغة الكردية، ولم تتعلم لغة أخرى سواها، وتأمل أن يتحول هذا التعليم إلى واقع رسمي ومعترف به بشكل كامل في البلاد، ومتاح لجميع فروع الدراسة.

وفي سياق متصل، رأى المواطن واصل أسعد أن الشعب الكردي يُعد من المكونات القديمة والعريقة في سوريا، وبالتالي لا يمكن القبول بقرار حصر اللغة الكردية بثلاث حصص فقط، لأن اللغة تمثل الهوية والثقافة.

وأوضح أسعد أن الأزمة السورية على مدار 14 عاماً شهدت نضالاً كبيراً لنيل أبسط الحقوق، وهو التعلم باللغة الأم، مشدداً على ضرورة أخذ هذه التضحيات بعين الاعتبار وإدراج اللغة الكردية رسمياً ضمن الدستور السوري.

من جهتها، أكدت طالبة الصف التاسع، أفين إبراهيم، رفضها لتخصيص هذا العدد المحدود من الساعات الدراسية، واصفةً إياه بغير الكافي لتعلم اللغة وإتقانها.

وطالبت أفين إبراهيم في ختام حديثها، بضرورة تدريس كامل المنهاج باللغة الكردية، وأن تحظى اللغة الكردية باعتراف دستوري رسمي صريح يضمن مستقبل الطلاب التعليمي.

(ح)

ANHA