مزارعو تربه سبيه: تأخر مستحقات القمح ألحق ضرراً بالمزارعين وزراعته باتت خسارة

أعرب مزارعو مدينة تربه سبيه عن استيائهم من تأخر الحكومة الانتقالية في صرف مستحقات محصول القمح، مؤكدين أن عدم استلام أموالهم كاملة بعد أكثر من شهرين من توريد المحصول يفاقم الضغوط الاقتصادية عليهم، ويدفعهم إلى العزوف عن زراعة القمح في الموسم المقبل.

مزارعو تربه سبيه: تأخر مستحقات القمح ألحق ضرراً بالمزارعين وزراعته باتت خسارة
الخميس 3 يلول, 2026   03:23
قامشلو
عباس خلف

تسبب تأخر صرف مستحقات القمح من قبل الحكومة الانتقالية السورية، عقب حصاد المحاصيل وتوريدها إلى مراكز التخزين، من صوامع ومستودعات، بموجة استياء بين المزارعين وسكان المنطقة.

وعبّر أهالي مدينة تربه سبيه في منطقة الجزيرة، عن عدم رضاهم إزاء تأخر صرف المستحقات المالية للقمح، مؤكدين أنهم لن يقدموا على زراعة القمح في الموسم القادم في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

وأشار المواطن خليل شندي إلى أن استمرار تأخر صرف مستحقات القمح بهذا الشكل سيلحق ضرراً كبيراً بالمزارعين والمواطنين على حد سواء.

وقال شندي: "مضى أكثر من شهرين منذ أن قمنا بتوريد قمحنا إلى مراكز التوريد، ومنذ ذلك الحين وحتى الآن لم يستلم أحد مستحقاته كاملاً، وهو ما يضع المزارع في مواقف صعبة؛ إذ إن تسديد تكاليف الحراثة والأدوية والسماد والبذار التي وضعت في الأراضي يشكل ضغطاً كبيراً على المزارع".

وأضاف شندي، وهو أحد الذين استلموا جزءاً من المستحقات، أنه جرى صرف 25 بالمئة فقط من أموال القمح حتى الآن، فيما تم تأجيل صرف المبلغ المتبقي لمدة ثلاثة أشهر قادمة.

من جانبه، لفت المواطن شفيق مراد إلى أن المزارع ينتظر محصول أرضه من عام إلى عام، إلا أنه حتى هذه اللحظة لم يتم صرف مستحقاتهم.

وذكّر مراد بأن الشعب والمزارعين يمرون بصعوبات جمة، معرباً عن أمله في أن تعمل الجهات المعنية على الإسراع في حل هذه القضية، بما يخفف الضغط الواقع على المزارعين والأهالي.

بدوره، أوضح المواطن علوان علي أن تأخر صرف أموال القمح يترك تأثيراً كبيراً على اقتصاد المجتمع، مشيراً إلى أن العديد من العائلات تعتمد على حصاد محاصيلها لتأمين المستلزمات المعيشية لأسرها، إلا أن مستحقاتها لم تُدفع حتى الآن.

وقال علوان في ختام حديثه: "هناك ردود فعل كثيرة تثار حول موضوع التأخير. لقد حان الوقت لكي يجهز المزارع أرضه للعام القادم، لكننا لن نزرع القمح في السنة القادمة؛ لأننا سنواجه العقبات نفسها التي نمر بها الآن، وبذلك أصبحت زراعة القمح الخسارة الكبرى للمزارعين والمواطنين".

(ح)

ANHA