اليونيسف: أكثر من 2,6 مليون فتاة في أفغانستان حُرمن من التعليم

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" من التداعيات المتزايدة لحرمان الفتيات والنساء في أفغانستان من التعليم، مؤكدة أن أكثر من 2,6 مليون فتاة حُرمن من التعليم الثانوي منذ عودة طالبان إلى السلطة، فيما تهدد القيود المفروضة على تعليم النساء وعملهن بخسائر اقتصادية واجتماعية تمتد إلى الأجيال المقبلة.

اليونيسف: أكثر من 2,6 مليون فتاة في أفغانستان حُرمن من التعليم
السبت 15 آب, 2026   13:21
مركز الأخبار

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" إن أكثر من 2,6 مليون فتاة في أفغانستان حُرمن من التعليم الثانوي خلال السنوات الخمس التي أعقبت عودة حركة طالبان إلى السلطة، مشيرة إلى أن أفغانستان لا تزال الدولة الوحيدة في العالم التي تُحرم فيها الفتيات والنساء فعلياً من التعليم الثانوي والعالي.

وقالت أمس، المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، إن السنوات الخمس قد تبدو قصيرة في تاريخ بلد، لكنها تمثل مرحلة "حاسمة ومصيرية" في حياة الفتاة، مؤكدة أن المدرسة لا توفر التعليم فحسب، بل تمنح الفتيات فرصة للتعبير عن أنفسهن وتطوير قدراتهن وتحقيق إمكاناتهن.

وأضافت أن التعليم يشكل كذلك وسيلة حماية للفتيات من مخاطر عمالة الأطفال والزواج المبكر والعنف والإساءة، محذرة من أن إغلاق المدارس أدى إلى فقدان هذه الحماية في مرحلة كانت الفتيات بأمسّ الحاجة إليها.

تداعيات على التعليم والصحة

وحذرت اليونيسف من أن آثار القيود المفروضة على تعليم النساء لا تقتصر على الفتيات المحرومات من الدراسة، بل تمتد إلى القطاعات الأساسية في البلاد، مشيرة إلى أن أفغانستان قد تواجه بحلول عام 2030 نقصاً يصل إلى 20 ألف معلمة و5,400 عاملة في القطاع الصحي.

وبحسب تحليل للمنظمة، انخفض عدد المعلمات في التعليم الأساسي بأكثر من 9%، من نحو 73 ألف معلمة عام 2022 إلى قرابة 66 ألفاً عام 2024، فيما تراجعت نسبة النساء في الخدمة المدنية من 21% إلى 17.7% بين عامي 2023 و2025.

خسائر اقتصادية وتداعيات على الأطفال

وقالت اليونيسف إن القيود المفروضة على تعليم الفتيات وعمل النساء تكبد الاقتصاد الأفغاني خسائر تقدر بنحو 84 مليون دولار سنوياً، محذرة في الوقت ذاته من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تداعيات طويلة الأمد على صحة الأطفال ورفاههم.

وأوضحت المنظمة أن ارتفاع نسبة الأمهات غير المتعلمات يمكن أن يرتبط بزيادة مخاطر انخفاض الوزن عند الولادة، وضعف معدلات التحصين، والتقزم لدى الأطفال، ما يجعل حرمان الفتيات من التعليم قضية تتجاوز حقهن في الدراسة لتطال الصحة والتنمية ومستقبل الأجيال المقبلة.

ودعت سلطات أفغانستان إلى رفع القيود المفروضة على تعليم الفتيات والنساء، والسماح لجميع الفتيات والنساء بالعودة إلى المدارس والجامعات، محذرة من أن استمرار إقصائهن عن التعليم والعمل يهدد مستقبل البلاد ويعمق أزماتها الاجتماعية والاقتصادية.

(أم)