على خلفية الاعتداء.. دعوات لتأمين عودة آمنة لمهجّري سري كانيه

أكد الصحفي عبد الحليم سليمان أن الاعتداءات التي تعرضت لها قافلة مهجّري سري كانيه العائدين إلى مدينتهم أظهرت عدم تهيئة الظروف اللازمة لاستقبالهم، مطالباً بتأمين حماية وضمانات للعائدين، وإزالة العراقيل التي تحول دون عودتهم إلى منازلهم وممتلكاتهم.

على خلفية الاعتداء.. دعوات لتأمين عودة آمنة لمهجّري سري كانيه
الجمعة 14 آب, 2026   02:37
قامشلو
برفين روج

بعد سبع سنوات من التهجير، تجددت آمال أهالي سري كانيه بالعودة إلى مدينتهم، إلا أن القافلة الأولى التي انطلقت في العاشر من آب الجاري تعرضت لاعتداءات من قبل أشخاص مستولين على منازل وممتلكات الأهالي داخل المدينة، ما أثار مخاوف بشأن ظروف العودة وإمكانية تأمينها.

وفي هذا السياق، قال لوكالتنا الصحفي عبد الحليم سليمان، وهو من أبناء سري كانيه وهُجر مع أهالي المدينة عام 2019، إن نحو 100 ألف شخص عاشوا خلال السنوات السبع الماضية ظروفاً معيشية صعبة في المخيمات وخارجها، بعد نزوحهم من المدينة وريفها إثر الهجوم الذي شنته تركيا وفصائل تابعة لها على المدينة في تشرين الأول عام 219.

وأوضح سليمان أن سقوط نظام البعث والاتفاق المبرم بين الحكومة الانتقالية السورية وقوات سوريا الديمقراطية أعادا الأمل إلى المهجرين بإمكانية العودة إلى أراضيهم ومنازلهم، مشيراً إلى أنه جرى التحضير للقافلة الأولى للعودة في 10 آب، إلا أن العائدين تعرضوا لدى وصولهم إلى المدينة لاعتداءات من قبل المستولين على منازلهم.

وأضاف أن ما حدث أظهر أن المدينة لم تكن مهيأة لاستقبال الأهالي العائدين، وأن هناك من يرفض عودة الكرد إلى مدينتهم وقراهم، ورأى أن هذه القضية تحتاج إلى معالجة تضمن عودة المدنيين بأمان.

مطالب بضمانات للعودة

وطالب سليمان بتأمين عودة الأهالي وتقديم ضمانات واضحة لهم، وعدم وضع أي عراقيل أمامهم، إلى جانب توفير ظروف معيشية لائقة تساعدهم على إنهاء سنوات التهجير.

وأكد ضرورة معالجة ملف المنازل والممتلكات، وإخراج الأشخاص المستولين عليها، بما يضمن سلامة العائلات العائدة وحقها في العودة إلى ممتلكاتها.

وأشار سليمان إلى أن عودة عدد من قوافل مهجري عفرين إلى مناطقهم في وقت سابق ساهمت في بث الأمل لدى المهجرين والتخفيف من مخاوفهم، وأضاف أن عودة الأهالي إلى مدنهم وقراهم تمثل خطوة في مواجهة محاولات التغيير الديمغرافي.

وشدد على ضرورة إنهاء ملف التهجير وإغلاق المخيمات، قائلاً إن استمرار وجود المهجرين فيها يطيل معاناتهم، ولا سيما أبناء المدن الكردية.

وختم عبد الحليم سليمان حديثه بالقول: "بعد كل هذه السنوات من الظلم والقهر هناك من يحاول عرقلة العودة، إذا لم يخرج هؤلاء من سري كانيه فسيبقى الألم ملازماً لأهلها، وسيكون ذلك خرقاً للاتفاق. الحكومة مسؤولة عن هذه الأحداث لأنها موجودة في سري كانيه وتدير المنطقة، والمطلوب منها العمل على ترسيخ الاستقرار".

(ح)

ANHA