غموض يحيط بمصير 151 فنياً في حقول المنطقة الوسطى بحمص

يحيط الغموض بمصير 151 فنياً من العاملين في مديرية حقول المنطقة الوسطى التابعة للشركة السورية للبترول، وسط معلومات عن إجراءات إدارية طالتهم دون قرارات مكتوبة واضحة، فيما تتزايد المطالب بتوضيح وضعهم القانوني والوظيفي وضمان حقوقهم.

غموض يحيط بمصير 151 فنياً في حقول المنطقة الوسطى بحمص
الأربعاء 12 آب, 2026   03:27
حمص

يواجه 151 فنياً من العاملين في مديرية حقول المنطقة الوسطى التابعة للشركة السورية للبترول حالة من الغموض بشأن مستقبلهم الوظيفي، وسط إفادات محلية عن إجراءات إدارية شملت سحب بطاقات الدوام وإبلاغ بعض العاملين بصورة غير رسمية بإيقاف عملهم، من دون أن يتسلموا بحسب المصادر قرارات مكتوبة تحدد طبيعة الإجراءات وأسبابها.

وبحسب المعلومات التي رصدها مراسل وكالتنا في حمص، نقلاً عن فنيين، فإن العاملين المعنيين ينحدرون من خريجي معاهد النفط، وإن الإجراءات طالتهم بصورة جماعية، وسط تداول قائمة تتضمن أسماء قيل إنها لأشخاص جرى إنهاء عملهم، من دون توقيع أو ختم رسمي.

وتطالب الأسر المتضررة بتوضيح رسمي لمصير العاملين، وتحديد ما إذا كانت الإجراءات المتخذة تتعلق بإنهاء الخدمة أو كفّ اليد أو بإعادة تنظيم أوضاعهم الوظيفية ضمن الشركة الجديدة، إضافة إلى بيان الأساس القانوني لهذه الإجراءات وآليات الاعتراض المتاحة أمام الموظفين.

وفي المقابل، تشير المعطيات الرسمية المنشورة إلى استمرار الاعتماد على الكوادر الفنية في مديرية حقول المنطقة الوسطى؛ إذ أعلنت وزارة الطاقة في حزيران إعادة تشغيل حفارة نفطية بعد صيانتها وتأهيلها بخبرات الكوادر الفنية والهندسية المحلية، وأشادت بقدرتها على إعادة المعدات إلى الخدمة بالاعتماد على الإمكانات الوطنية.

كما أظهرت تصريحات مرتبطة بالشركة السورية للبترول أن دعم الكوادر الفنية يمثل أحد الملفات المطروحة ضمن خطط إعادة التأهيل، حيث أشارت الشركة إلى متابعة مشروع سلم الرواتب للعاملين خلال زيارة إلى مديرية حقول المنطقة الوسطى في حمص.

ولم يتسنَّ، حتى إعداد هذا التقرير، العثور على تعميم أو قرار منشور من وزارة الطاقة أو الشركة السورية للبترول يحدد مصير الفنيين الـ 151 أو يؤكد رسمياً إنهاء خدماتهم، كما لم يظهر في المصادر الحكومية التي جرى الاطلاع عليها توضيح مباشر بشأن الإجراءات المنسوبة إلى إدارة المديرية، الا أن شهادات حية تؤكد ذلك.

وبذلك يبقى جوهر القضية متعلقاً بالحاجة إلى توضيح رسمي يحدد الوضع القانوني والوظيفي للعاملين، وما إذا كانت الإجراءات المتخذة جزءاً من إعادة تنظيم القوى العاملة والعقود الجديدة، أم قرارات منفصلة بإنهاء الخدمة أو كف اليد، مع بيان حقوق الموظفين وطرق الاعتراض المتاحة لهم.

وتطرح القضية لدى من شملتهم الإجراءات، أسئلة حول آليات انتقال العاملين إلى النظام الوظيفي الجديد، ومعايير تحديد الاحتياجات من الكوادر، وضمان وضوح القرارات الإدارية وإبلاغ أصحاب العلاقة بها بصورة رسمية، ولا سيما بالنسبة للكوادر الفنية التي تمتلك خبرات متخصصة في قطاع النفط والغاز.

(أم)

ANHA