مهجرو سري كانيه يطالبون بضمانات أمنية قبل العودة

أكد مهجرو سري كانيه أن ضمان سلامتهم وحمايتهم هو الشرط الأساسي للعودة إلى منازلهم، وشددوا على رفضهم التعرض لأي اعتداء أو انتهاك، وطالبوا الجهات المعنية بتوفير الحماية وضمان أمن العائدين قبل تسيير أي قوافل جديدة.

مهجرو سري كانيه يطالبون بضمانات أمنية قبل العودة
مهجرو سري كانيه يطالبون بضمانات أمنية قبل العودة
مهجرو سري كانيه يطالبون بضمانات أمنية قبل العودة
مهجرو سري كانيه يطالبون بضمانات أمنية قبل العودة
الأربعاء 12 آب, 2026   02:30
الحسكة
جيهان محمد

عبّر مهجرون قاطنون في المخيمات عن قلقهم إزاء غياب الأمن والاستقرار، بعد الاعتداءات التي تعرض لها بعض مهجّرو سري كانيه، خلال عودتهم ضمن القافلة الأولى إلى مدينتهم في 10 آب. 

حيث قال المهجر فتاح مصطفى، من قرية دويرة، إن سبعة أعوام مرت على تهجيرهم، ولا يزالون يعيشون في الخيام، وسط ظروف معيشية صعبة. بعدما فقدوا منازلهم وأراضيهم وممتلكاتهم.

وأضاف: "اليوم، إذا عدت إلى بيتي، فسأنصب خيمتي داخله، لكن يجب أن أعيش بأمان. غياب الأمان من أكبر المشكلات التي نواجهها في الوقت الحالي. فإذا كنا سنتعرض للاعتداءات عند العودة، فلماذا تحمّلنا كل هذه الأعباء طوال سبع سنوات؟".

وأكد أن المهجرين لن يقبلوا بالعودة إلى مدينتهم ما لم تتوفر الحماية اللازمة، وأن وجود قوات الأمن الداخلي في مقدمة قوافل العودة يمثل شرطاً أساسياً بالنسبة لهم. "إذا لم تكن قوات الأمن الداخلي في مقدمة قوافلنا، فلن نعود".

وطالب مصطفى الجهات المعنية بملف عودة المهجرين بمرافقة القوافل وتوفير الحماية للعائدين، قائلاً: "ما نطلبه من الجهات المعنية هو أن تكون معنا في مقدمة قوافلنا من أجل الأمان والحماية، حتى نستطيع العودة إلى بيوتنا".

من جانبها، قالت المهجرة أمينة محمد: "شعرنا بسعادة غامرة عند وصول قوائم الأسماء من أجل العودة إلى مدينتنا، إلا أن ما تعرضت له القافلة الأولى من اعتداءات داخل المدينة أعاد مخاوفهم من جديد".

وأوضحت أمينة أن مطلبهم الأساسي كان ولا يزال توفير الأمن والحماية، وأن زوجها توجه إلى منزلهم للاطمئنان عليه، على الرغم من عدم ورود أسمائهم ضمن العائدين في القافلة الأولى، لكنه لم يتمكن من دخوله بسبب وجود أشخاص مستولين على ممتلكاتهم ومنعوه من الدخول.

وأكدت: "هذه أملاكنا وليست حقاً أو ملكاً لأحد. لقد عانينا سبع سنوات من أجل حق العودة إلى بيوتنا ومدينتنا. كان مطلبنا الأول والأخير هو الأمان، وحتى قبل انطلاق أي قافلة كان مطلبنا هو توفير الأمن".

وتساءلت أمينة محمد عن جدوى تنظيم قوافل العودة في ظل استمرار وجود أشخاص داخل منازل المهجرين، وشددت: "على الجهات المسؤولة عن العودة أن تضمن الأمن والحماية قبل إرسال المزيد من القوافل".

بدوره، قال المواطن كردو علي إن المهجرين يعيشون منذ سبع سنوات على أمل العودة إلى منازلهم، وإن الاتفاقات المتعلقة بالعودة والاندماج أعادت إليهم الأمل، إلا أن ما تعرضت له القافلة الأولى من اعتداءات داخل المدينة أثار مخاوفهم مجدداً.

وأكد علي أن مطلبهم الأساسي هو توفير الأمن وخروج الأشخاص المستولين على ممتلكات المهجرين، وأن هذا المطلب لا يخصه وحده، بل يشمل جميع المهجرين الراغبين في العودة.

وطالب: "الجهات المسؤولة عن العودة بحمايتنا من أجل العودة إلى مدينتنا. لا نستطيع العودة إذا كنا سنعيش في خوف من التعرض للاعتداءات في كل يوم".

ويؤكد المهجرون أن مرور سبع سنوات على التهجير لم ينهِ تمسكهم بحق العودة إلى سري كانيه، إلا أنهم يشددون في الوقت ذاته على أن العودة الآمنة، وضمان الحماية، وتأمين الممتلكات والمنازل، تمثل شروطاً أساسية لا يمكن تجاوزها قبل استئناف قوافل العودة.

(ل م)

ANHA