أكسيوس: واشنطن تتوسط سراً لإزالة مواد نووية من موقع سوري

كشف موقع "أكسيوس" عن اتفاق سري جرى التوصل إليه بين واشنطن ودمشق وتل أبيب لمعالجة ملف مواد نووية خلّفها برنامج نظام بشار الأسد، في موقع لم يكن معروفاً على نطاق واسع.

أكسيوس: واشنطن تتوسط سراً لإزالة مواد نووية من موقع سوري
الثلاثاء 11 آب, 2026   09:46
مركز الأخبار

كشف موقع "أكسيوس" أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصلت إلى تفاهمات سرية مع الحكومة الانتقالية في سوريا وإسرائيل، تقضي بإزالة مواد نووية مخزنة في موقع سري داخل سوريا، في خطوة تهدف إلى منع تصعيد محتمل بين إسرائيل وسوريا، وربما تركيا أيضاً.

ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستتولى قريباً إزالة المواد النووية من الموقع المعروف باسم "الموقع 99"، بعد اتفاق أُبرم قبل نحو ثلاثة أسابيع بين الوكالة والحكومة في سوريا.

يرتبط الموقع 99 بالبرنامج النووي السري الذي طوّره نظام بشار الأسد، والذي كان يتمحور حول مفاعل الكِبَر النووي في محافظة دير الزور، قبل أن تدمره إسرائيل بغارة جوية عام 2007.

وبحسب مسؤولين إسرائيليين، خزّن النظام السابق في الموقع مواد نووية كانت جزءاً من مشروع مفاعل "الكبر". وقال مسؤول أمريكي إن من بين هذه المواد "الكعكة الصفراء"، وهي مسحوق ناتج عن معالجة خام اليورانيوم، ويمكن إخضاعه لمراحل معالجة لاحقة ضمن دورة الوقود النووي.

وأضاف المسؤول أن الموقع يضم أيضاً بقايا ومواد متبقية من المنشأة.

وأكد المسؤول الأمريكي أن المواد الموجودة في الموقع لا يمكن استخدامها لصنع سلاح نووي، لكنها قد تُستخدم في صناعة "قنبلة قذرة"، وهي عبوة تقليدية تهدف إلى نشر مواد مشعة وتلويث منطقة ما، وليس إحداث انفجار نووي.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن الجيش الإسرائيلي قصف مداخل الموقع بعد وقت قصير من سقوط نظام الأسد، بهدف منع الوصول إلى المواد الموجودة داخله.

وبحسب مسؤول إسرائيلي، أبلغت إسرائيل إدارة ترامب بأنها لن تقبل ببقاء المواد النووية في الموقع، بل هددت بقصفه مجدداً إذا لم تتم إزالة المواد أو ظهرت مؤشرات على محاولة الحكومة في سوريا الوصول إليها.

لكن مسؤولاً أمريكياً قال إن إسرائيل، رغم مخاوفها، لم تكن على وشك تنفيذ ضربة جديدة على الموقع.

وتوصلت واشنطن وتل أبيب في نهاية المطاف إلى أن أفضل خيار هو الحصول على موافقة الحكومة في سوريا على إزالة المواد، بدلاً من اللجوء إلى عمل عسكري.

وعندما أثارت إدارة ترامب القضية مع الحكومة السورية، قال مسؤولون سوريون إنهم لم يكونوا على علم بوجود مواد نووية في الموقع، وفق المصادر التي تحدثت إليها "أكسيوس".

ونقل التقرير عن مسؤول أمريكي قوله إن عدداً قليلاً جداً من الأشخاص في الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا كانوا على علم بوجود هذه المواد.

(م ش)