ندوة فكرية في القاهرة تبحث انعكاسات عملية السلام في تركيا على مستقبل سوريا

نوقشت خلال ندوة فكرية في العاصمة المصرية القاهرة، تطورات عملية السلام في تركيا وانعكاساتها على سوريا، وسبل ضمان حقوق المكونات والحفاظ على وحدة البلاد وتعزيز الحوار والشراكة.

ندوة فكرية في القاهرة تبحث انعكاسات عملية السلام في تركيا على مستقبل سوريا
ندوة فكرية في القاهرة تبحث انعكاسات عملية السلام في تركيا على مستقبل سوريا
ندوة فكرية في القاهرة تبحث انعكاسات عملية السلام في تركيا على مستقبل سوريا
ندوة فكرية في القاهرة تبحث انعكاسات عملية السلام في تركيا على مستقبل سوريا
ندوة فكرية في القاهرة تبحث انعكاسات عملية السلام في تركيا على مستقبل سوريا
ندوة فكرية في القاهرة تبحث انعكاسات عملية السلام في تركيا على مستقبل سوريا
الثلاثاء 11 آب, 2026   10:01
مركز الأخبار

شهدت العاصمة المصرية القاهرة، ندوة فكرية بعنوان "التاريخ وصناعة المستقبل.. تطور عملية السلام في تركيا وانعكاساتها على سوريا"، نظمتها دار نفرتيتي للنشر والدراسات، وأدارتها الكاتبة منى الشماخ، بمشاركة سياسيين وصحفيين وإعلاميين ومثقفين ومهتمين مصريين وعرب وكرد، لبحث التحولات الجارية في المنطقة ومستقبل العلاقة بين الدولة ومكوناتها القومية والثقافية.

وقدّم أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر الدكتور محمد رفعت الإمام، خلال الندوة، قراءة تستند إلى التجربة التاريخية لفهم عدد من القضايا الراهنة، وفي مقدمتها العلاقة بين الإدارة المحلية ووحدة الدولة، وإمكانية الاستفادة من نماذج تاريخية سابقة في التفكير بصيغ سياسية وإدارية تستجيب لخصوصيات المجتمعات المتنوعة.

وتناول الإمام، في سياق بحث العلاقة بين الاعتراف بالخصوصيات المحلية والحفاظ على وحدة الدولة، جانباً من تجربة الإمارات الكردية خلال العهد العثماني، حيث تمتعت مناطق كردية، بأنماط من الإدارة المحلية، مع بقائها ضمن إطار الدولة العثمانية.

كما ناقشت الندوة، تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، بوصفها إحدى التجارب المعاصرة المُلهمة التي أفرزتها سنوات الأزمة السورية، حيث شارك أبناء المنطقة من الكرد والعرب والسريان ومكونات أخرى في إدارة شؤون مناطقهم، في ظل ظروف سياسية وأمنية معقدة شهدتها سوريا والمنطقة خلال السنوات الماضية.

وكذلك ناقشت انعكاسات التطورات المرتبطة بمسار السلام في تركيا على القضية الكردية والمشهد السوري، بما في ذلك مستقبل العلاقة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية.

وركزت مداخلات الحضور على العلاقة بين التجربة التاريخية والتحولات السياسية الراهنة، ومدى إمكانية الاستفادة من دروس التاريخ في البحث عن مقاربات جديدة تساعد على معالجة القضايا القومية والثقافية بعيداً عن الصراع والإقصاء، وبما يحقق التوازن بين وحدة الدول وحق المجتمعات المحلية في الحفاظ على خصوصياتها والمشاركة الفاعلة في إدارة شؤونها.

وتناولت المداخلات مستقبل الدولة السورية وضرورة الوصول إلى صيغة وطنية تضمن حقوق جميع مكوناتها، وتحفظ خصوصياتها الثقافية واللغوية والاجتماعية، ضمن إطار وطني جامع، باعتبار أن استقرار سوريا على المدى البعيد يرتبط بقدرتها على إدارة تنوعها وتحويله من مصدر للتوتر والانقسام إلى عنصر قوة وشراكة وطنية.

كما حظيت العلاقات العربية - الكردية بمساحة مهمة من النقاش، في ضوء التاريخ الطويل الذي جمع الشعبين العربي والكردي، ووجودهما المشترك على جغرافيا مترابطة، وما نشأ بينهما على امتداد قرون من علاقات اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية.

وأكد الحضور أهمية تطوير هذه العلاقة على قاعدة المعرفة المتبادلة واحترام الخصوصيات وبناء المصالح المشتركة.

وتمحورت أسئلة ومداخلات الحضور حول التطورات السياسية الجارية في تركيا وسوريا وغيرهما من الدول، إلى جانب مناقشة الخيارات المطروحة أمام السوريين للوصول إلى صيغة سياسية وإدارية تحافظ على وحدة البلاد، وفي الوقت نفسه تستجيب لتطلعات مختلف مكوناتها.

ودعت الندوة إلى تجاوز قراءة التاريخ على أنه مجرد استعادة لأحداث الماضي فقط، وإنما بوصفه مصدراً للدروس والخبرات التي يمكن الاستفادة منها في فهم أزمات الحاضر وصياغة خيارات المستقبل، خصوصاً في منطقة تحتاج إلى مقاربات جديدة تعزز الحوار والشراكة، وتعيد بناء الثقة بين مكوناتها على أساس الاعتراف المتبادل والحقوق والمواطنة والعيش المشترك.

(ل م)