غزة وهرمز وسري كانيه في صدارة التحليلات الإعلامية العربية

حازت ملفات غزة وإيران ومضيق هرمز مساحة واسعة في الإعلام العربي اليوم، فيما حضرت التطورات السورية، من عودة مهجري سري كانيه إلى التوترات في الحسكة وقامشلو وكوباني، إلى جانب تطورات لبنان والتحالفات الإقليمية الجديدة.

غزة وهرمز وسري كانيه في صدارة التحليلات الإعلامية العربية
الثلاثاء 11 آب, 2026   09:20
مركز الأخبار

أظهر رصد للمواد التحليلية ومقالات الرأي والتقارير التي نشرتها وسائل إعلام عربية وخليجية اليوم، أن غزة والملف الإيراني والتطورات السورية شكلت المحاور الأكثر حضوراً في المشهد الإعلامي العربي، مع اختلاف زوايا المعالجة بين صحيفة وأخرى.

غزة.. التركيز ينتقل من الحرب إلى "اليوم التالي"

استحوذ ملف غزة على مساحة واسعة من التحليلات والتقارير العربية، مع انتقال التركيز من التطورات الميدانية إلى مستقبل خطة وقف إطلاق النار، ومصير سلاح حركة حماس، والانسحاب الإسرائيلي، وترتيبات إدارة القطاع وإعادة الإعمار.

وفي هذا السياق، نقلت "الشرق الأوسط" أن حركة حماس تلقت تطمينات بشأن تنفيذ إسرائيل ما هو مطلوب منها في إطار خطة المرحلة الثانية، في وقت يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض أجزاء أساسية من الخطة.

أما "العربي الجديد"، فركز على الدور المصري في ترتيبات المرحلة المقبلة، من خلال تقرير تناول "شرطاً مصرياً للانخراط أكثر في غزة دون التورط عسكرياً"، مشيراً إلى استعداد القاهرة للقيام بدور فاعل في ترتيبات ما بعد الحرب، شريطة التزام إسرائيل باستحقاقاتها.

ومن زاوية أخرى، تناولت "سكاي نيوز عربية" السؤال المتعلق بـ "اليوم التالي في غزة"، وربطته بخطة نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة وتسليم الترسانة وخرائط الأنفاق على مراحل، بما يعكس انتقال النقاش من كيفية وقف الحرب إلى كيفية إدارة القطاع بعد انتهائها.

كما تابعت "العربية" في موادها المتعلقة باتفاق غزة مسألة ربط الانسحاب الإسرائيلي من القطاع بنزع سلاح حماس، وهي النقطة التي باتت تشكل محور الخلاف بين إسرائيل والجهات الداعمة لخطة وقف إطلاق النار.

إيران وهرمز.. من أزمة الملاحة إلى اختبار للتسوية

إلى جانب غزة، احتل الملف الإيراني ومضيق هرمز مساحة بارزة في التحليلات العربية، لكن المعالجة هذه المرة اتجهت بصورة أكبر إلى البعد السياسي والاستراتيجي للمضيق بوصفه ورقة تفاوض بين طهران وواشنطن.

فقد تناولت "الشرق الأوسط" الملف في تحليل حمل عنوان "إيران ومقامرة هرمز... من فرصة التسوية إلى خطر العزلة"، مركزة على مخاطر استخدام المضيق كورقة ضغط في المفاوضات، فيما ناقشت في تحليل آخر "هل ينجح رهان ترمب على الضغوط تجاه إيران؟"، في إشارة إلى الرهان الأميركي على الضغوط لدفع طهران نحو التفاوض.

أما "العربي الجديد"، فسلط الضوء على استمرار تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن والمباحثات الإيرانية ـ العُمانية، مع إبراز الموقف الإيراني الذي يربط إعادة فتح المضيق بتحقيق شروط طهران.

وتذهب "سكاي نيوز عربية" في الاتجاه نفسه، إذ طرحت في إحدى معالجاتها عنوان "واشنطن وطهران.. هرمز بوابة الاتفاق المنتظر"، وربطت التفاهم المحتمل حول المضيق بإمكانية استئناف المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية.

أما "القدس العربي"، فوضعت التطورات الإيرانية ضمن سياق التحولات الإقليمية الأوسع، بالتزامن مع اهتمامها بالتحالفات الجديدة في المنطقة، ومنها الاتفاق السعودي ـ التركي ـ الباكستاني.

سوريا.. سري كانيه والحسكة وقامشلو وكوباني في دائرة الاهتمام

أما الملف السوري، فبرز في عدد من وسائل الإعلام العربية على خلفية عودة المهجرين إلى سري كانيه والتوترات التي رافقت العملية، ثم الاحتجاجات والتطورات الأمنية في المناطق الكردية.

وتطرقت "إندبندنت عربية" إلى عودة المهجرين إلى سري كانيه، مشيرة إلى عودة نحو 2500 شخص قبل تعليق العملية عقب تعرض المجموعة الأولى لاعتداءات، وهو ما نقل القضية من إطار إنساني يتعلق بالعودة إلى ملف سياسي وأمني أكثر تعقيداً.

وتناولت "الشرق الأوسط" التطورات السورية من زاوية أخرى، إذ سلطت الضوء على مسار الدمج العسكري، ونشرت تقريراً عن التحاق دفعة جديدة من عناصر قوات سوريا الديمقراطية بدورة تدريبية تمهيداً للانضمام إلى تشكيلات الجيش السوري.

أما "النهار"، فأبرزت التطورات الأمنية في كوباني، تحت عنوان "عودة الأمن إلى كوباني شمال سوريا بعد ليلة حامية... ورفع حظر التجول"، وربطت ذلك بالاحتجاجات التي شهدتها الحسكة وقامشلو، دون التطرق إلى ما واجهه العائدون إلى سري كانيه من اعتداءات.

لبنان والتحالفات الإقليمية.. ملفات مرتبطة بالمشهد الأوسع

وفي لبنان، واصلت "النهار" متابعة التطورات الأمنية في الجنوب والخروقات الإسرائيلية ومستقبل المفاوضات، بالتوازي مع تناولها للتطورات الإيرانية وغزة، وعدّته جزءاً من شبكة الأزمات الإقليمية المتداخلة.

وفي المقابل، ركزت "القدس العربي" على التحولات في التحالفات الإقليمية، ولا سيما الاتفاق السعودي ـ التركي ـ الباكستاني، ونقلت قراءة لصحيفة "لوموند" عدّت الاتفاق جزءاً من تحرك إقليمي جديد في مواجهة النفوذين الإيراني والإسرائيلي.

(أم)

ANHA