أمراض موسمية ونقص اللقاحات يهددان الثروة الحيوانية في قامشلو

أكد الطبيب البيطري ومدير أطباء البيطرة في قامشلو، أنس محمد، أن الثروة الحيوانية في المنطقة تواجه تحديات صحية متزايدة نتيجة الظروف البيئية والجوية، إلى جانب نقص اللقاحات، مشيراً إلى أن انتشار الأمراض الفيروسية والموسمية انعكس سلباً على المربين وإنتاجهم، وأسهم في تراجع أعداد الثروة الحيوانية وارتفاع الخسائر الاقتصادية.

أمراض موسمية ونقص اللقاحات يهددان الثروة الحيوانية في قامشلو
أمراض موسمية ونقص اللقاحات يهددان الثروة الحيوانية في قامشلو
أمراض موسمية ونقص اللقاحات يهددان الثروة الحيوانية في قامشلو
أمراض موسمية ونقص اللقاحات يهددان الثروة الحيوانية في قامشلو
أمراض موسمية ونقص اللقاحات يهددان الثروة الحيوانية في قامشلو
أمراض موسمية ونقص اللقاحات يهددان الثروة الحيوانية في قامشلو
أمراض موسمية ونقص اللقاحات يهددان الثروة الحيوانية في قامشلو
أمراض موسمية ونقص اللقاحات يهددان الثروة الحيوانية في قامشلو
أمراض موسمية ونقص اللقاحات يهددان الثروة الحيوانية في قامشلو
أمراض موسمية ونقص اللقاحات يهددان الثروة الحيوانية في قامشلو
أمراض موسمية ونقص اللقاحات يهددان الثروة الحيوانية في قامشلو
أمراض موسمية ونقص اللقاحات يهددان الثروة الحيوانية في قامشلو
أمراض موسمية ونقص اللقاحات يهددان الثروة الحيوانية في قامشلو
أمراض موسمية ونقص اللقاحات يهددان الثروة الحيوانية في قامشلو
الإثنين 3 آب, 2026   04:50
قامشلو
محمد نوري علو

مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تتجدد معاناة مربي الثروة الحيوانية في مدينة قامشلو وخصوصاً أصحاب الخانات في حي جمعايا، في ظل انتشار الأمراض الموسمية والفيروسية التي تصيب الأبقار، وتتسبب بخسائر كبيرة للمربين، سواء من خلال نفوق أعداد من المواشي أو إصابتها بالأمراض التي تؤدي إلى انخفاض أوزانها وتراجع إنتاجيتها.

ويُعد نقص اللقاحات من أبرز الأسباب التي تعيق السيطرة على هذه الأمراض، الأمر الذي يزيد من التحديات التي تواجه هذا القطاع، الذي يشكل أحد أهم مصادر رزق العديد من الأهالي في المنطقة، فضلاً عن انعكاس ذلك على انخفاض أعداد الثروة الحيوانية وارتفاع أسعار المنتجات الحيوانية وتراجع الكميات المطروحة في الأسواق.

وفي هذا السياق، تحدث الطبيب البيطري ومدير أطباء البيطرة في قامشلو، أنس محمد، لوكالتنا "هاوار"، موضحاً واقع الأمراض المنتشرة وأسبابها، وأبرز التحديات التي تواجه القطاع البيطري.

أبرز الأمراض المنتشرة

واستهل د. محمد حديثه بالتأكيد على أن طبيعة التربية المكثفة للحيوانات داخل الخانات، إلى جانب الظروف الجوية السائدة خلال فصل الصيف، تشكل بيئة مناسبة لانتشار مختلف أنواع الأمراض، مشدداً على أن النظافة الدورية والالتزام بالإجراءات الوقائية يعدان من أهم وسائل الحد من انتشارها.

وأشار إلى أن الأمراض المنتشرة حالياً تشمل الأمراض الطفيلية الموسمية التي تستمر لعدة أشهر، موضحاً أن معظم المربين أصبحوا يمتلكون خبرة جيدة في التعامل معها. وأضاف أن الأمراض التي لا تستجيب للعلاج بصورة فعالة هي الأمراض الفيروسية، إذ تكون استجابتها للأدوية ضعيفة جداً، ولذلك تبقى اللقاحات الوسيلة الأهم للوقاية منها والحد من انتشارها.

وبيّن أن أبرز الأمراض الفيروسية المنتشرة في المنطقة حالياً هي الحمى القلاعية والتهاب الجلد العقدي (جدري الأبقار)، إضافة إلى الحمى النزفية التي شهدت انتشاراً ملحوظاً خلال العامين الماضيين.

الحمى القلاعية... من مرض دوري إلى تهديد مستمر

وأوضح د. محمد أن الحمى القلاعية كانت تظهر في السابق مرة واحدة كل ثلاث سنوات تقريباً، إلا أنها أصبحت في الوقت الحالي من الأمراض الدورية التي تتكرر بشكل منتظم، مرجعاً ذلك إلى عدم توفر اللقاحات بالكميات الكافية.

وأضاف أن الحكومة السورية كانت تؤمن هذه اللقاحات في السابق، اعتماداً على عترات محددة يتم استيرادها من روسيا، إلا أن هذه العترات لم تعد متوفرة خلال العامين الماضيين، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على زيادة انتشار المرض.

وأشار إلى أن نسبة نفوق الحيوانات نتيجة الإصابة بالحمى القلاعية قد تصل في بعض الحالات إلى 30%، فضلاً عن أن الحيوانات التي تنجو من المرض تعاني انخفاضاً كبيراً في الوزن، وهو ما ينعكس سلباً على إنتاج اللحوم والألبان، ويسبب خسائر اقتصادية كبيرة للمربين ويؤثر في واقع الثروة الحيوانية بشكل عام.

اللقاحات الحالية وواقع توفرها

وفيما يتعلق باللقاحات المتوفرة حالياً، أوضح د. محمد أنها تدخل إلى المنطقة عبر سرمدا، مشيراً إلى أن الجهات الرسمية التابعة للحكومة المؤقتة هي التي تشرف على حفظها بعد دخولها عبر المعابر الحدودية.

وأضاف أن هذه اللقاحات جرى استخدامها وتجربتها في مناطق حمص، إلا أن نتائجها لم تتضح بصورة نهائية حتى الآن، لذلك لا يمكن الحكم على مدى فعاليتها في الحد من انتشار الأمراض.

تراجع أعداد المربين

وأشار مدير أطباء البيطرة في قامشلو إلى أن أعداد مربي الثروة الحيوانية في المدينة تراجع بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تراكم التحديات الصحية والاقتصادية التي يواجهها أصحاب الخانات، وفي مقدمتها انتشار الأمراض، وارتفاع تكاليف التربية، والخسائر التي تتسبب بها الإصابات الفيروسية.

وأوضح أن الأمراض التي تصيب الحيوانات تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية، هي الأمراض الطفيلية، والأمراض الجرثومية، والأمراض الفيروسية.

وبيّن أن الأمراض الطفيلية أصبحت تحت السيطرة إلى حد كبير بفضل استخدام مضادات الطفيليات، في حين تُعالج الأمراض الجرثومية بالمضادات الحيوية والأدوية المضادة للالتهابات، أما الأمراض الفيروسية فتُعد الأخطر، لأنها تؤدي إلى إضعاف مناعة الحيوان ولا تستجيب للعلاج بالشكل المطلوب، الأمر الذي يرفع نسبة النفوق ويتسبب بخسائر كبيرة للمربين.

أبرز الأمراض الصيفية

ولفت د. محمد إلى أن أكثر الأمراض انتشاراً خلال فصل الصيف هو مرض البابيزيا، الذي يعد من أكثر الأمراض شيوعاً في هذه الفترة من العام، يليه مرض الباستريلا، إلى جانب الحمى القلاعية والتهاب الجلد العقدي (جدري الأبقار).

وأكد في ختام حديثه أن حماية الثروة الحيوانية تتطلب توفير اللقاحات بشكل منتظم، إلى جانب رفع مستوى الوقاية داخل الخانات، والالتزام بالإجراءات الصحية والنظافة الدورية، لما لذلك من دور أساسي في الحد من انتشار الأمراض، وتقليل الخسائر التي يتكبدها مربو الثروة الحيوانية، والحفاظ على أحد أهم القطاعات الإنتاجية في المنطقة.

(ح)

ANHA