لجنة المرأة في KNK: حماية الإيزيديين تبدأ بإقرار الإدارة الذاتية لشنكال

استذكرت لجنة المرأة في المؤتمر القومي الكردستانيKNK) ) شهداء الإبادة الجماعية في شنكال، وأكدت أن ضمان مستقبل آمن للإيزيديين يتطلب إقرار الإدارة الذاتية لشنكال، بما يتيح لسكانها حماية أنفسهم، وصون ثقافتهم ومعتقداتهم، والعيش بحرية.

لجنة المرأة في KNK: حماية الإيزيديين تبدأ بإقرار الإدارة الذاتية لشنكال
السبت 1 آب, 2026   19:15
مركز الأخبار

أصدرت لجنة المرأة في المؤتمر القومي الكردستاني KNK))، اليوم، بياناً في الذكرى السنوية الثانية عشرة لمجزرة شنكال، جاء فيه:

"في الذكرى السنوية الثانية عشرة للإبادة الجماعية في شنكال، ننحني إجلالاً لذكرى جميع من فقدناهم.

لقد شهدت شنكال في 3 آب 2014 مجزرتين في آن واحد؛ الأولى استهدفت الإبادة الجسدية للإيزيديين، والثانية تمثلت في إبادة ثقافية عبر قتل النساء، الذي استهدف النساء الإيزيديات، باعتبارهن الحاملات الرئيسيات للثقافة والهوية الأصيلة للإيزيدية. ولم يكن الهدف يقتصر على القضاء الجسدي على الإيزيديين، بل كان يرمي إلى محو وجودهم بالكامل من على وجه الأرض.

وحملت النساء الإيزيديات، بوصفهن حافظات الثقافة والهوية، على امتداد آلاف السنين من المقاومة، الجوهر الأصيل للهوية الكردية وعملن على صونه. ولهذا السبب، تعرضْن لأبشع هجمات القرن؛ إذ اختُطفْن، وتعرضْن للاعتداءات الجنسية والتعذيب، وبعن في أسواق النخاسة، فيما لا يزال مصير آلاف النساء مجهولاً حتى اليوم.

وقد ارْتُكبت الإبادة الجماعية في 3 آب 2014 تحت غطاء تنظيم داعش. وخلال هذه الأيام الأخيرة، برزت مخاطر جديدة في محيط شنكال تحت غطاء الصراع الشيعي–السني، غير أن هذه التحركات تندرج، في جوهرها، ضمن أهداف استراتيجية جديدة ترمي إلى بسط السيطرة على المنطقة.

وتُعد شنكال، التي تشكل منذ قرون أرضاً مقدسة للإيزيديين، منطقة حدودية ذات أهمية جغرافية واستراتيجية، إذ تربط بين أجزاء شمال وجنوب وروج آفاي كردستان. كما تقع ضمن محافظة الموصل، التي كانت مراراً ساحةً لصراعات السلطات التركية والعربية والفارسية، فضلاً عن كونها منطقة تخضع لرقابة ومتابعة القوى العالمية.

واليوم، تجد إيزيدخان نفسها مرة أخرى في خضم الحرب الدائرة بين القوى العالمية والإقليمية.

ومن جهة أخرى، لم تتخذ الحكومات والبرلمانات المتعاقبة التي اعترفت بالإبادة الجماعية، باستثناء تقديم المساعدات الإنسانية، أي إجراءات سياسية تضمن مستقبلاً آمناً للإيزيديين.

في المقابل، تمثل المطلب الذي طرحته المنظمات النسائية ومنظمات المجتمع المدني في إيزيدخان في منحها وضعاً للحكم الذاتي ضمن الإطار الدستوري للعراق.

ومن أجل تحقيق العدالة في شنكال، من الضروري الكشف عن مصير النساء الإيزيديات المفقودات، ومحاسبة ومعاقبة الجناة الذين شجعوا على ارتكاب المجزرة ونفذوها.

ورغم أن الاعتراف بالإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون يُعد تطوراً إيجابياً، فإن التهديدات التي تستهدفهم، للأسف، لم تُرْفعْ عملياً حتى الآن. ويجب على الحكومات والبرلمانات المتعاقبة التي اعترفت بالإبادة الجماعية أنْ تضطلع بدورها في تقديم الدعم الدبلوماسي والسياسي، عبر الحكومة العراقية، لضمان منح الإيزيديين في شنكال الإدارة الذاتية حتى يتمكنوا من حماية أنفسهم.

وينبغي أنْ تصبح شنكال منطقة ذات إدارة ذاتية، بما يتيح للإيزيديين حماية أنفسهم، وممارسة معتقداتهم وثقافتهم بحرية.

كما ينبغي أنْ تصبح شنكال منطقة ذات إدارة ذاتية، حتى تتمكن النساء الإيزيديات من العيش بحرية بدون خوف".

(ف)