سياسيون يؤكدون أن عملية السلام تتطلب خطوات جدية من الدولة التركية

أكد سياسيون في حزب الاتحاد الديمقراطي ضرورة اتخاذ الدولة التركية خطوات جدية لدفع عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، مشددين على أن المرحلة المقبلة تتطلب اعترافاً بالحقوق القومية والثقافية للشعب الكردي وذلك من خلال قوانين تثبت في الدستور.

سياسيون يؤكدون أن عملية السلام تتطلب خطوات جدية من الدولة التركية
الخميس 30 تموز, 2026   06:35
الحسكة
بلند حجي

تتجه الأنظار إلى الخطوات التي ستتخذها الدولة التركية، بالتزامن مع الحديث عن طرح قانون إطاري أمام البرلمان التركي، وسط مطالب بأن يتضمن القانون اعترافاً بالحقوق القومية والثقافية والسياسية للشعب الكردي.

الرئيس المشترك للمكتب التنظيمي لحزب الاتحاد الديمقراطي، محمد أشرف علي قال في حديث لوكالتنا، إن حركة الحرية والقائد عبد الله أوجلان اتخذا جميع الخطوات الواقعة على عاتقهما في إطار عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، وأشار إلى أن الدولة التركية باتت مطالبة باتخاذ خطواتها في هذه المرحلة.

وحول القوانين الإطارية التي من المقرر تمريرها إلى البرلمان التركي، قال علي إن على الدولة التركية اتخاذ خطوات جريئة وقوية من خلال هذا القانون، ونوه إلى أن الوضع السياسي الذي يشهده العالم سيجبر الدولة التركية، على اتخاذ هذه الخطوات.

وأضاف أن القوانين يجب أن تتضمن، الاعتراف الرسمي بالشعب الكردي وقضيته ولغته وثقافته، إلى جانب مشاركته في إدارة شؤون الدولة التركية.

كما أشار أشرف علي إلى أن المرحلة لن تمضي قدماً ما لم تمنح الدولة التركية "الحق في الأمل" للقائد عبد الله أوجلان، مشيراً أنه يقود هذه المرحلة وأنه من غير الممكن حل القضية الكردية من دونه، كونه المسؤول عن العملية بشكل كامل.

من جانبه، أشار إبراهيم حسين، عضو لجنة التدريب في حزب الاتحاد الديمقراطي، إلى أن الشعب الكردي فقد ثقته بالدولة التركية، مؤكداً أنه في حال لم ير تغييرات حقيقية، فلن يؤمن بالتغيير. وشدد على ضرورة أن تتخذ تركيا خطوات جدية.

وربط حسين ذلك بالتجارب التي مرت بها أجيال الشعب الكردي، بدءاً من انتفاضة الشيخ سعيد وصولاً إلى انتفاضة ديرسم ونضال حزب العمال الكردستاني والتي استجيبت من قبل الدولة التركيا بالمجازر والإبادات، وأكد أن الشعب الكردي لم يقم بأي ذنب سوى المطالبة بحقوقه والاعتراف به كشعب يعيش على أرضه، إلى جانب المطالبة بالعيش المشترك.

وأشار حسين إلى ضرورة إصدار قوانين تعترف بالهوية الكردية واللغة الكردية، إلى جانب الاعتراف بالمجازر وأشكال الظلم التي مورست بحق الشعب الكردي خلال العقود الماضية، وذكر أن هذه الخطوات ضرورية من أجل تحقيق تغيير حقيقي.

وعن القوانين الإطارية الذي سيتم طرحه في برلمان الدولة التركية، قال حسين: "إن مشروع القائد عبد الله أوجلان الذي يجري تنفيذه حالياً يمثل، آخر فرصة أمام الدولة التركية لإجراء التغيير".

وأضاف أن هناك تغيرات عديدة تشهدها منطقة الشرق الأوسط، تهدد تركيا بالتقسيم، وقال: "الكرد لم يعودوا كما كانوا في السابق، بل أصبح لديهم أصدقاء وحلفاء"، وأشار إلى وجود أطراف تخاصم تركيا، ومن بينها إسرائيل واليونان، والتي يمكنها، التحالف وتقديم الدعم للكرد لنيل حقوقهم.

قضية عابرة لحدود الدولة

بدوره، قال، الرئيس المشترك لمجلس حزب الاتحاد الديمقراطي في الحسكة، فرحان داود، إنه من المقرر أن يصدر عدة قوانين ضمن البرلمان التركي خلال أسبوع، مشيراً إلى أن مضمون القوانين لا يزال غير واضح حتى هذه اللحظة.

وأوضح داود أنه في حال إقرار القانون، فسيكون ذلك خطوة نحو الأمام، رغم محاولات إبطاء تنفيذ خطوات العملية، وذكر أن تركيا لم تعد قادرة على الاستمرار في ذلك بسبب خطورة الوضع في الشرق الأوسط والضغط الكبير الذي يشكله الشعب الكردي داخل تركيا.

وقال داود إن تركيا تعلم، أنها في حال لم تتخذ الخطوات المطلوبة منها، فإنها ستواجه تداعيات داخلية، ونوه: "رغم ذلك لا تبدو الدولة التركية مستعدة حتى الآن لتقديم تغييرات جوهرية، ومن بينها تغيير الدستور".

وأشار إلى أن تركيا تريد حصر القضية الكردية ضمن حدودها والتعامل معها بوصفها قضية داخلية تركية، وأن القضية الكردية ليست قضية محصورة داخل تركيا، وإنما هي قضية شعب منتشر ضمن العديد من دول المنطقة، الأمر الذي يتطلب، التعامل معها على هذا الأساس.

(أ ب)

ANHA