نقص العملة السورية الجديدة يربك أسواق محافظة الحسكة قبيل انتهاء مهلة الاستبدال

يتسبب نقص العملة السورية الجديدة في مدن محافظة الحسكة، بالتزامن مع رفض عدد من المحال والجهات التعامل بالعملة القديمة، باضطراب حركة الأسواق وتعثر عمليات البيع والشراء، وسط مطالبات بفتح مراكز لاستبدال العملة، وتأمين كميات كافية من الإصدار الجديد، وتمديد مهلة استبدال العملة القديمة التي تنتهي غدا.

نقص العملة السورية الجديدة يربك أسواق محافظة الحسكة قبيل انتهاء مهلة الاستبدال
الأربعاء 29 تموز, 2026   10:14
الحسكة
ميراف عيسو

تتواصل أزمة نقص العملة السورية الجديدة في عدد من المناطق السورية، وسط استمرار شكاوى المواطنين من صعوبة استبدال العملة القديمة والحصول على الإصدار الجديد، مع بدء العد التنازلي لانتهاء مهلة الاستبدال.

وامتدت تداعيات الأزمة إلى مدينة الدرباسية بريف الحسكة، حيث يقول الأهالي إن نقص السيولة الجديدة ورفض التعامل بالعملة القديمة في عدد من المحال والجهات الخدمية بات يهدد حركة الأسواق ويعطل المعاملات اليومية.

وتأتي هذه الشكاوى في ظل استمرار تنفيذ خطة استبدال العملة السورية القديمة بالإصدار الجديد، التي بدأها مصرف سوريا المركزي بموجب القرار رقم 705/ح الصادر في 29 كانون الأول 2025، والذي حدد آلية استبدال العملة القديمة بالإصدار الجديد.

ووفق القرارات النافذة، تنتهي مهلة استبدال العملة القديمة غداً 30 تموز 2026، على أن تفقد الأوراق النقدية القديمة قوتها الإبرائية اعتباراً من 31 تموز 2026، ما يزيد من مخاوف المواطنين في المناطق التي تعاني من نقص العملة الجديدة ومحدودية مراكز الاستبدال.

وأوضح عدد من سكان المدينة أن الكميات المتوفرة من العملة الجديدة لا تلبي احتياجات المواطنين، في وقت لا تزال فيه العملة القديمة هي الأكثر تداولاً، بينما امتنعت بعض الجهات الحكومية ومكاتب الصرافة والحوالات، إلى جانب عدد من المحال التجارية، عن قبولها، ما تسبب بارتباك في عمليات البيع والشراء، في ظل اقتصار مراكز الاستبدال في محافظة الحسكة على مكتب البريد في مركز المحافظة.

وقال بديع بشار، وهو أحد سكان الدرباسية، إن طرح العملة الجديدة جاء دون توفيرها بكميات كافية، كما أن غياب مراكز الاستبدال داخل المدينة يضطر المواطنين إلى السفر إلى دمشق لإتمام العملية، وهو ما يشكل عبئاً مالياً ولوجستياً على كثير من الأسر.

وطالب بشار بفتح مراكز لاستبدال العملة داخل المدينة وزيادة كميات الإصدار الجديد، وحذر من أن انتهاء المهلة قبل تمكن المواطنين من استبدال أموالهم قد يلحق بهم خسائر مالية ويتركهم بأموال غير قابلة للتداول.

وأضاف أن رفض العملة القديمة في بعض محطات بيع المحروقات يزيد من تعقيد الأزمة، وأن استمرار هذا الواقع قد ينعكس سلباً على مختلف القطاعات ويؤدي إلى تعطيل الحركة التجارية وصعوبة حصول المواطنين على احتياجاتهم الأساسية.

ورأى أن تمديد مهلة الاستبدال، في حال أُقر، قد يخفف من معاناة المواطنين، لكنه لن يكون كافياً ما لم يترافق مع توفير كميات كافية من العملة الجديدة، وافتتاح مراكز للاستبدال، أو اعتماد وسائل دفع إلكترونية تسهّل إجراء المعاملات.

من جانبه، قال المواطن جهاد محمد إن أزمة نقص العملة الجديدة بدأت تنعكس بصورة واضحة على الحياة اليومية، بعد أن اشترطت بعض المحال التجارية والعيادات الطبية الدفع بالإصدار الجديد حصراً، في حين لا يمتلك غالبية المواطنين سوى العملة القديمة.

وأضاف أن افتتاح مراكز لاستبدال العملة أو تزويد مكاتب الصرافة بكميات كافية منها كان سيخفف من حدة الأزمة، وأن بعض الصرافين يرفضون أيضاً استلام العملة القديمة.

وأشار إلى أن آثار الأزمة باتت تظهر في الأسواق، مستشهداً بحادثة اضطر خلالها أحد المتسوقين إلى إعادة مشترياته ومغادرة أحد متاجر المواد الغذائية لعدم امتلاكه العملة الجديدة، كما أكد أن المشكلة تمتد إلى محطات الوقود التي ترفض في بعض الحالات استلام العملة القديمة، رغم محدودية توفر الإصدار الجديد.

وحذر محمد من أن استمرار الأزمة دون إجراءات عملية قد يؤدي إلى حالة من الجمود في الأسواق، وطالب بفتح مراكز لاستبدال العملة داخل المدينة وتأمين كميات كافية من العملة الجديدة بما يضمن انسيابية الحركة التجارية ويخفف الأعباء عن الأهالي.

ولم تصدر حتى الآن، أي إجراءات رسمية بشأن افتتاح مراكز جديدة لاستبدال العملة في الدرباسية وباقي مدن المحافظة، على الرغم من استمرار مطالبات الأهالي بتسهيل عمليات الاستبدال قبل انتهاء المهلة المحددة.

(ل م)

ANHA