KCDK-E: معاهدة لوزان شرعنت تقسيم كردستان ومهدت لسياسات الإبادة بحق الكرد

أكد مؤتمر المجتمع الديمقراطي الكردستاني في أوروبا KCDK-E) ) أن معاهدة لوزان شرعنت تقسيم كردستان وسياسات الإنكار بحق الكرد، داعياً إلى مشاركة واسعة في مسيرة لوزان المقررة بالذكرى الثالثة بعد المئة للمعاهدة.

KCDK-E: معاهدة لوزان شرعنت تقسيم كردستان ومهدت لسياسات الإبادة بحق الكرد
الأربعاء 22 تموز, 2026   23:42
مركز الأخبار 

أصدر مؤتمر المجتمع الديمقراطي الكردستاني في أوروبا KCDK-E) ) اليوم بياناً بمناسبة الذكرى الـ103 لمعاهدة لوزان، اعتبر فيه أن الاتفاقية الموقعة بين بريطانيا وفرنسا وتركيا "أضفت الشرعية على تقسيم كردستان وفتحت الباب أمام سياسات الإبادة بحق الشعب الكردي".

وأوضح البيان أن معاهدة لوزان لم تستهدف الكرد وحدهم، بل أدخلت منطقة الشرق الأوسط بأكملها في دوامة من الحروب والأزمات المستمرة حتى اليوم، مشيراً إلى أن الحدود التي رُسمت آنذاك بشكل مصطنع بدأت اليوم تتفكك مع تصاعد أزمات نظام الدولة القومية في المنطقة.

وأضاف أن الشعب الكردي يدافع عن مشروع ديمقراطي يضمن الحرية والمساواة لجميع الشعوب والمكونات، ويرفض الحروب وسياسات الإنكار، مؤكداً أن الكرد يسعون إلى بناء شرق أوسط جديد قائم على التعايش المشترك.

وأشار البيان إلى أن معاهدة لوزان لم تؤدِّ فقط إلى تقسيم كردستان جغرافياً، بل استهدفت أيضاً الوحدة الوطنية والإرادة السياسية والنسيج الاجتماعي للشعب الكردي، ورسخت سياسات ممنهجة للإنكار والتدمير.

ولفت إلى أن حق الشعب الكردي في تقرير مصيره جرى تجاهله بالكامل خلال مرحلة تأسيس الدول القومية، حيث قُسم الكرد بين أربع دول، فيما فرضت سياسات "دولة واحدة، أمة واحدة" بهدف صهرهم وإنكار وجودهم.

وأكد البيان أن جميع الوعود التي قُدمت للكرد خلال مفاوضات لوزان أُهملت، وحلت محلها سياسات قائمة على الإنكار والإبادة، مشيراً إلى أن اللغة الكردية والهوية والثقافة الكردية تعرضت للاستهداف، فيما جرى تكريس هذه السياسات دستورياً، ولا سيما مع الدستور التركي لعام 1924.

وأضاف أن كردستان تعرضت منذ ذلك الحين لعشرات المجازر وسياسات التهجير القسري، كما استهدفت الشخصيات الوطنية والمثقفون الكرد عبر الاغتيالات والمؤامرات، إلا أن الشعب الكردي واصل مقاومته ولم يتخلَّ عن نضاله من أجل الحرية.

واعتبر البيان أن معاهدة لوزان تمثل "الشرعنة الدولية لإنكار وإبادة الشعب الكردي"، وأن سياسات الإبادة والاستيعاب استمرت في جميع أجزاء كردستان بعد توقيعها.

وفي المقابل، أكد أن مشروع القائد عبد الله أوجلان للحل الديمقراطي شكّل العامل الأبرز في إحباط هذه السياسات، إذ أسهم في تعزيز الوعي القومي الكردي، وتقوية تنظيم المجتمع، وترسيخ أسس الوحدة الوطنية.

وشدد البيان على أن الشعب الكردي، رغم مرور أكثر من قرن على المعاهدة، لم يقبل بالواقع الذي فرضته، وأن نضاله من أجل الحرية وحق تقرير المصير بلغ اليوم مرحلة تاريخية جديدة.

وفي ختام البيان، دعا KCDK-E أبناء الجالية الكردية إلى المشاركة الواسعة في المسيرة الجماهيرية التي ستُنظم في مدينة لوزان يوم السبت عند الساعة 12:30 ظهراً، إحياءً للذكرى الـ103 للمعاهدة، وتجسيداً للوحدة الوطنية ورفضاً لنتائجها.

(ف)