أهالي تربه سبيه: حماية مكتسبات الشهداء وصون أسماء مدننا مسؤولية الجميع

أعرب عدد من أهالي مدينة تربه سبيه عن رفضهم تغيير أسماء المدن والبلدات، مؤكدين أن الحفاظ على الأسماء الأصلية يعد جزءاً من حماية الهوية والمكتسبات التي تحققت بفضل تضحيات الشهداء، ودعوا إلى احترام خصوصية جميع المكونات وحقوقها في سوريا الجديدة.

أهالي تربه سبيه: حماية مكتسبات الشهداء وصون أسماء مدننا مسؤولية الجميع
الثلاثاء 21 تموز, 2026   03:55
قامشلو
عباس خلف

تتواصل ردود الفعل الرافضة لمحاولات تغيير أسماء المدن والبلدات في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث أكد عدد من أهالي مدينة تربه سبيه رفضهم أي إجراءات تمس الأسماء التاريخية للمدن، معتبرين أن هذه الأسماء تمثل جزءاً من هوية المنطقة وتاريخها، وأن الحفاظ عليها مسؤولية تقع على عاتق الجميع.

ويأتي ذلك في ظل الجدل الذي أثارته محاولات تغيير أسماء عدد من المدن ومن بينها تحويل اسم كوباني إلى "عين العرب"، الأمر الذي قوبل باستياء شعبي، ولا سيما في الأوساط الكردية، التي شددت على ضرورة احترام خصوصية جميع المكونات، وضمان حق كل شعب في التعريف بنفسه وبلغته وثقافته.

وفي هذا السياق، قالت المواطنة منتهى محمود إن السياسات التي استهدفت المنطقة في السابق، ومن بينها مشروع "الحزام العربي"، تركت آثاراً كبيرة على المجتمع، مشيرة إلى أن محاولات تغيير أسماء المدن تمثل استمراراً لتلك السياسات.

وأضافت أن المدن والمناطق حُميت بفضل تضحيات المقاتلين والشهداء، مؤكدة أن اللغة الكردية يجب أن تحظى بمكانتها في مختلف المجالات، وأن يكون للكرد دور أساسي في صياغة الدستور السوري الجديد.

من جانبه، أكد محمد الميار أن منطقة تربه سبيه عرفت على مدى سنوات طويلة بتنوعها القومي والعيش المشترك بين مكوناتها، مشيراً إلى أن لكل مكون خصوصيته الثقافية والاجتماعية التي ينبغي احترامها، وأن تغيير أسماء المدن لا يخدم هذا التعايش.

وأضاف أن احترام ثقافات جميع المكونات والحفاظ على خصوصية المناطق يمثلان أساساً لبناء مستقبل قائم على التفاهم والعيش المشترك.

بدورها، قالت أمينة حسن إن مناطق روج آفا شهدت خلال السنوات الماضية تضحيات كبيرة، وإن ما تحقق من استقرار وتنظيم جاء نتيجة نضال أبناء المنطقة والمقاتلين الذين دافعوا عنها.

وأكدت أن أسماء المدن والبلدات تمثل جزءاً من تاريخ المنطقة وهويتها، وقالت مختتمةً حديثها: "ستبقى مدننا بأسمائها الكردية، ولن نقبل بتغييرها، وسنواصل حماية المكتسبات التي تحققت بفضل تضحيات الشهداء".

(ح)

ANHA