الإعلام النسائي في ثورة 19 تموز.. من نقل صوت المرأة إلى قوة للدفاع عن حقوقها

بعد مرور 14 عاماً على ثورة 19 تموز، رسّخ الإعلام النسائي في روج آفا وشمال وشرق سوريا حضوره كقوة فاعلة في المشهد الإعلامي؛ إذ لم تعد الصحفيات يقتصرن على توثيق الأحداث ونقل قضايا النساء، بل انتقلن إلى تأسيس إطار إعلامي يدافع عن حقوقهن، ويعزز مشاركتهن وحضورهن في المجال الإعلامي والمجتمعي.

الإعلام النسائي في ثورة 19 تموز.. من نقل صوت المرأة إلى قوة للدفاع عن حقوقها
الإعلام النسائي في ثورة 19 تموز.. من نقل صوت المرأة إلى قوة للدفاع عن حقوقها
الإعلام النسائي في ثورة 19 تموز.. من نقل صوت المرأة إلى قوة للدفاع عن حقوقها
الإعلام النسائي في ثورة 19 تموز.. من نقل صوت المرأة إلى قوة للدفاع عن حقوقها
الإعلام النسائي في ثورة 19 تموز.. من نقل صوت المرأة إلى قوة للدفاع عن حقوقها
الإعلام النسائي في ثورة 19 تموز.. من نقل صوت المرأة إلى قوة للدفاع عن حقوقها
الإعلام النسائي في ثورة 19 تموز.. من نقل صوت المرأة إلى قوة للدفاع عن حقوقها
الإعلام النسائي في ثورة 19 تموز.. من نقل صوت المرأة إلى قوة للدفاع عن حقوقها
الإعلام النسائي في ثورة 19 تموز.. من نقل صوت المرأة إلى قوة للدفاع عن حقوقها
الإعلام النسائي في ثورة 19 تموز.. من نقل صوت المرأة إلى قوة للدفاع عن حقوقها
الإثنين 20 تموز, 2026   06:53
قامشلو
برفين روج

لم يعد الإعلام في روج آفا وشمال وشرق سوريا مجرد ناقل للأخبار، بل تحول إلى أرشيف يوثق مراحل الثورة. وخلال 14 عاماً من ثورة 19 تموز، برزت المرأة كركيزة أساسية في العمل الإعلامي، حيث شاركت المئات من الإعلاميات في مختلف المجالات، من التغطية والتحرير إلى التصوير والإخراج والبث. كما أدت الصحفيات دوراً محورياً في تغطية أبرز المعارك والهجمات، ونقل مجريات المواجهات ضد داعش والاحتلال التركي من قلب الحدث.

وخلال هذه المسيرة، ارتقت صحفيات شهيدات أثناء أداء رسالتهن الإعلامية، مواصلات نهج المناضلات غربت ألي أرسوز وشيلان آراس ودنيز فرات، ليخلدن أسماءهن في سجل الإعلام المقاوم والتضحية.

وعن الدور الذي اضطلعت به الصحفيات خلال مسيرة ثورة 19 تموز، وكيف حملن أقلامهن وعدساتهن لنقل الحقيقة وتوثيق الأحداث من قلب الميدان، تحدثت لوكالتنا عدد من الصحفيات العاملات في مختلف الأقسام الإعلامية، لاستعراض تجاربهن وما حققه الإعلام النسائي من تطور طيلة سنوات الثورة.

وفي السياق ذاته، تحدثت آفاشين هيلين، عضوة إذاعة ستار إف إم في قامشلو، عن مكانة المرأة في مسيرة ثورة 19 تموز، قائلة إن الثورة تُعرف أيضاً بثورة المرأة، بعد مرور 14 عاماً على انطلاقتها من كوباني وانتشار تأثيرها في مختلف المناطق.

وأشارت آفاشين إلى أن تنظيم النساء لم يبدأ مع شرارة الثورة، بل كان موجوداً قبلها رغم عمله بشكل سري، موضحة أن تلك المرحلة شكّلت الأساس الذي نمت منه الحركة النسائية لاحقاً، حيث زُرعت البذور الأولى لتتوسع وتترسخ مع انطلاق الثورة.

وأضافت: "النساء كنّ المنظمات لأنفسهن في المجال الاقتصادي والسياسي والتعليمي، وخاصة في المجالين الاجتماعي والعسكري، حيث بنين قواتهن ودافعن عن أنفسهن، وكان الإعلام أحد هذه الميادين. فأسست النساء مؤسسات إعلامية خاصة بهن، وأصبحن صوت المرأة ولونها".

وبالإضافة إلى التغطية العامة، أُنشئت إدارة مستقلة وهيئة نشر خاصة بالمرأة تتولى وضع مخططات نشر خاصة بقضايا المرأة من جهة وتساهم في التغطية العامة بما يتماشى مع نهج المرأة الحرة من جهة أخرى، ويتمّ إعداد أخبار وملفات وأبحاث وبرامج خاصة بقضايا المرأة مثل النقاشات، والمنصات الخاصة.

وقالت آفاشين بهذا الصدد: "انتقلنا من إعلام خاضع لعقلية الدولة قبل الثورة إلى إعلام تصنعه المرأة اليوم. فبعد أن كان تناول قضايا العنف ضد المرأة، وتزويج القاصرات، وانتهاك الحقوق محدوداً وخافتاً، أصبحت المرأة هي الصوت الذي يكشف هذه القضايا ويناقشها ويسهم في طرح الحلول لها".

ولفتت أفاشين إلى أن إذاعة ستار إف إم ووكالة (JIN NEWS) وقناة (JIN TV) ومجلة آفاق المرأة هي نتاج هذه الثورة، وتابعت حديثها قائلةً: "تعمل هذه الوسائل في قلب النضال، ومن رحم هذه التجربة تأسس اتحاد إعلام المرأة (YRJ) كمظلة للصحفيات إلى جانب عمل النساء في العديد من المؤسسات الإعلامية العامة، ليكون الإعلام صوت حقيقة المرأة والمجتمع، حيث أسست النساء سياسة إعلامية خاصة بهن وأثبتن كيف يمكن تغطية الأحداث بلسان المرأة".

واستذكرت آفاشين في سياق حديثها عن نضال الإعلاميات، جميع شهيدات الإعلام، اللواتي كنّ في الخطوط الأمامية، ونقلن عبر عدسات كاميراتهن الحقيقة، وبأقلامهن كتبن التاريخ والوقائع، وقالت: "سنبقى على عهدهن".

الإعلام.. صدى الثورة والنساء

بدورها، هنّأت رونيدا حاجي مراسلة وكالة أنباء المرأة (NUJINHAذكرى الثورة واستذكرت كل الشهيدات، وقالت: "الميدان الإعلامي كان الأعمق في الثورة، وهو الذي ما جعل للثورة صداها".

وأضافت: "في بداية الثورة كافحت الصحفيات أمام عقلية المجتمع، وبإصرارهن غيّرن ذلك وكسرن الحدود". وتابعت حديثها قائلةً: "خرجنا بالقلم والكاميرا إلى الشاشات وتحملنا الدور والموقف في الثورة. كانت المهمة التي وضعنها على عاتقهن هي إظهار الحقيقة، وتغيير العقلية وتدريب المجتمع عبر المواد الإعلامية".

رونيدا أوضحت أن كل مؤسسة إعلامية تأسست بجهد كبير وبإمكانيات قليلة وبعدد محدود من العضوات. وأضافت: "اليوم لدينا فرصة كبيرة أن نكتب ونفكر ونتحدث في الميدان الإعلامي باللغة الكردية، وأن نعبّر عن آرائنا وآلامنا، هذا بحد ذاته إنجازنا".

كما أشارت إلى أن ما أوصل فلسفة "المرأة، الحياة، الحرية" إلى العالم هو ساحة الإعلام، حيث تجتمع اليوم كل طاقات النساء في المؤسسات الإعلامية النسائية.

واختتمت رونيدا حديثها بمعاهدة السير على دماء الشهداء، والنضال في ساحة الإعلام ونقل صوت المرأة بشفافية ووضوح.

صحفيات رصدن مقاومة كوباني

سلافا أحمد مراسلة صحيفة روناهي بمدينة كوباني، هنأت سنوية الثورة واستذكرت شهداء الإعلام الحر. وقالت: "إن بناء ثورةً داخل الثورة والتي سميت من جهة بثورة المرأة هو نتاج سنوات من الكفاح والنضال التي أحدثت الكثير من التغييرات".

وأضافت: "ومن الخطوات المهمة التي تم اتخاذها كان العمل الصحفي، حيث اخترنا هذا الطريق. ففي اللحظات الأولى لانطلاق الثورة من كوباني، كانت الصحفيات هن من تابعن المقاومة والحرب".

وأضافت: "المرأة الصحفية ورغم الصعوبات والضغوط المجتمعية وشح الفرص والمعرفة، انطلقت في العمل الثوري. وسعت لتكون صوت الحقيقة، ولتنقل معاناة شعبها ومعاناة النساء، وخاضت نضالها بالكاميرا والقلم والكلمة".

وقالت: "حين قررنا أن نكون صوت الحقيقة، واجهنا التهديدات والهجمات ومحاولات إفشال عملنا. لكننا رغم كل ذلك واصلنا، واستشهدت في هذا الطريق رفيقات لنا، نحن بدورنا تابعنا طريقهن بإصرار وحب كبيرين".

وأكدت سلافا أن النضال النسائي قائم على رفض دفع المرأة إلى أدوار ثانوية في المجتمع والإدارة، وأوضحت أن خير مثال على ذلك هو وحدات حماية المرأة، التي تناضل من أجل أن تبقى قوة مستقلة وليست تابعة.

واختتمت حديثها قائلةً: "نؤكد مرة أخرى أننا لن نتخلى عن ثورتنا، ولن نتخلى عن مقاومة المرأة التي تردد صداها في العالم. نحن صاحبات هذا الإرث، ونجدد عهدنا بحمايته حتى النهاية".

(ي م)

ANHA