الأسير المحرر آزاد عثمان يروي 7 سنوات من الأسر ويطالب بإطلاق سراح المعتقلين

بعد سبع سنوات قضاها في الأسر لدى المجموعات المسلحة الموالية لتركيا، عاد آزاد عثمان إلى عائلته في مدينة قامشلو، مطالباً بإطلاق سراح جميع المعتقلين، ومؤكداً أن العديد من الأسر ما تزال تنتظر عودة أبنائها إلى ديارهم.

الأسير المحرر آزاد عثمان يروي 7 سنوات من الأسر ويطالب بإطلاق سراح المعتقلين
السبت 18 تموز, 2026   12:44
قامشلو

أُطلق سراح كل من آزاد عثمان وعلاء إبراهيم، اللذين اعتقلتهما المجموعات المسلحة الموالية للدولة التركية في 12 تشرين الأول 2019، وذلك في إطار عمليات الإفراج التي تجري ضمن اتفاقية 29 كانون الثاني الموقعة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا، والتي شهدت حتى الآن إطلاق سراح عدد من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية المحتجزين لدى المجموعات المسلحة التابعة للحكومة المؤقتة.

وتعود قصة آزاد عثمان وعلاء إبراهيم إلى الأيام الأولى للهجوم الذي شنته الدولة التركية والمجموعات الموالية لها على مدينتي سري كانيه وكري سبي/تل أبيض في 9 تشرين الأول 2019، حيث أغلقت الطرقات ونُفذت حملات اعتقال استهدفت المدنيين والمسافرين.

وفي 12 تشرين الأول من العام ذاته، وأثناء توجههما إلى مدينة الطبقة، اعتُقل آزاد وعلاء في بلدة سلوك، قبل أن يبقيا رهن الأسر سبع سنوات كاملة، إلى أن أُطلق سراحهما في 17 تموز 2026، ووصولهما مساء أمس إلى منزليهما في مدينة قامشلو.

وروى آزاد عثمان لوكالتنا تفاصيل اعتقاله، قائلاً: "أثناء سيرنا في الطريق اعترضتنا سيارات عسكرية، وكان من فيها يرتدون زياً عسكرياً. في البداية اعتقدنا أنهم جنود أمريكيون، لأن العربات لم تكن تحمل أي رايات أو أعلام. احتجزونا، وبعد دقائق سمعنا انفجاراً، وبعد يومين أخبرونا أنهم اغتالوا هفرين خلف في المكان نفسه الذي اعتُقلنا فيه".

وأضاف أن المجموعات المسلحة احتجزته مع علاء إبراهيم داخل غرفة واحدة، حيث بقيا معزولين عن العالم الخارجي طوال سبع سنوات، دون السماح لهما بزيارة ذويهما أو التواصل معهم.

وقال: "لم أكن أصدق أننا سنخرج يوماً. كنا نقضي الوقت بسرد تفاصيل حياتنا لبعضنا، من الطفولة حتى الكبر، لنقاوم قسوة السجن. وبعد سبع سنوات أخبرونا فجأة بأن هناك عملية اندماج تمت بين قوات سوريا الديمقراطية والجهات التي تحتجزنا، وأننا سنغادر. لم نصدق ذلك حتى وصلنا إلى حلب وسُلّمنا لممثلين من قوات سوريا الديمقراطية".

ووجه آزاد عثمان نداءً لإطلاق سراح جميع المعتقلين، داعياً إلى إنهاء معاناة الأسر التي ما تزال تنتظر عودة أبنائها، وقال إن جميع الأسرى يستحقون أن يعودوا إلى أهلهم وشعبهم.

وتحمل قصة آزاد عثمان جانباً إنسانياً مؤثراً؛ إذ كان عند اعتقاله أباً لطفلين، بينما كانت زوجته حاملاً بطفلته الثالثة، التي ولدت بعد شهر واحد من اعتقاله. وظل طوال سبع سنوات محروماً من رؤيتها، قبل أن يلتقي بها للمرة الأولى بعد الإفراج عنه، ويلتئم شمل العائلة من جديد.

(ب إ/ح)

ANHA