نساء كركي لكي: صون حقوق المرأة دستورياً أساس لبناء سوريا ديمقراطية

أكدت نساء من مدينة كركي لكي أن تثبيت حقوق المرأة في الدستور السوري الجديد يمثل خطوة أساسية لبناء سوريا ديمقراطية قائمة على العدالة والمساواة، مشددات على أن التضحيات التي قدمتها المرأة خلال سنوات الحرب والنضال تستوجب ضمان حقوقها دستورياً وعدم المساس بالمكتسبات التي حققتها.

نساء كركي لكي: صون حقوق المرأة دستورياً أساس لبناء سوريا ديمقراطية
الأحد 12 تموز, 2026   03:22
قامشلو
روهات خلف

مع استمرار النقاشات حول صياغة الدستور السوري الجديد، يتواصل التأكيد على ضرورة تضمين نصوص دستورية تكفل حقوق المرأة وتحمي مكتسباتها، انطلاقاً من الدور الذي لعبته النساء في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والعسكرية خلال السنوات الماضية.

وفي هذا السياق، أجرت وكالتنا لقاءات مع عدد من نساء مدينة كركي لكي في منطقة الجزيرة، حيث أكدن أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تؤسس لدستور يضمن مشاركة المرأة وحقوقها بصورة واضحة.

وقالت المواطنة سلامى محمد: "إن ثورة روج آفا هي ثورة المرأة، حيث تمكنت النساء من تحقيق إنجازات كبيرة وكنّ في مقدمة صفوف النضال، وقدمت الكثيرات منهن أرواحهن في سبيل الحرية والكرامة".

وأضافت: "إذا لم تثبت حقوق المرأة في الدستور السوري الجديد، فإن ذلك يعني تجاهل جميع التضحيات التي قدمتها النساء طوال السنوات الماضية"، مؤكدةً أن المرأة أثبتت قدرتها وجدارتها في جميع المجالات، ولذلك يجب أن تُصان حقوقها بشكل واضح في الدستور، وأن تكون هناك مساواة حقيقية بين المرأة والرجل، لأن المرأة السورية عانت كثيراً، واستطاعت رغم كل الظروف أن تثبت مكانتها.

كما طالبت بالاعتراف الرسمي بوحدات حماية المرأة ضمن الدستور السوري الجديد، مؤكدةً أن هذه القوات لعبت دوراً بارزاً في حماية المجتمع ومحاربة الإرهاب، وقالت إن تضحياتها تستوجب اعترافاً دستورياً يليق بما قدمته.

من جانبها، قالت المواطنة سمر عبدو: "إن النساء يطالبن بتثبيت حقوق المرأة بصورة رسمية، وعدم الاكتفاء بالشعارات أو الوعود"، مؤكدة أن المرأة لا تزال تواجه تحديات كبيرة بسبب العقلية الذكورية التي ترفض منحها حقوقها كاملة.

وطالبت بأن تكون حقوق المرأة جزءاً أساسياً من الدستور السوري الجديد، وأن يتم الاعتراف بوحدات حماية المرأة التي خاضت معارك ضد مرتزقة داعش، ودافعت عن الأرض وحمت النساء والمجتمع، وقالت: "هذه التضحيات يجب أن تترجم إلى اعتراف رسمي وضمانات دستورية، لا أن تبقى مجرد كلمات".

وأكدت أن النساء سيواصلن النضال والدفاع عن الحقوق التي حققنها بفضل تضحياتهن، ولن يتراجعن عن مطالبهن حتى تثبت حقوق المرأة بشكل واضح في الدستور السوري الجديد.

بدورها، أوضحت المواطنة غالية إبراهيم أن المرأة السورية دفعت ثمناً باهظاً خلال سنوات الحرب والأزمة، وتحملت أعباء كبيرة على مختلف المستويات، ولذلك فإن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد ترسيخ حقوقها وعدم السماح بالعودة إلى سياسات التهميش والإقصاء.

وأضافت: "لن نقبل بتكرار معاناة المرأة من جديد، ويجب تثبيت حقوقها في الدستور السوري الجديد بشكل واضح وصريح، لأن المرأة أصبحت شريكاً حقيقياً في بناء المجتمع".

واختتمت النساء حديثهن بالتأكيد على أن صياغة دستور جديد لسوريا يجب أن يستند إلى مبادئ العدالة والمساواة، وأن يضمن مشاركة المرأة وحقوقها بصورة واضحة، بما يحفظ مكتسباتها ويؤسس لمستقبل يشارك فيه الجميع على قدم المساواة.

(ح)

ANHA