موسم تخزين التبن يبدأ وسط غلاء المحروقات وتكاليف الحصاد

مع قرب انتهاء موسم حصاد القمح والشعير، بدأ أهالي منطقة الجزيرة بجمع التبن وتخزينه استعداداً لفصل الشتاء، كونه المصدر الأساسي لتغذية المواشي ومادةً رئيسيةً في صيانة المنازل الطينية. ورغم وفرة المحصول هذا العام، يؤكد الأهالي أن ارتفاع أسعار المازوت وأجور الحصادات والنقل ضاعف من أعباء عملية التخزين، مطالبين بدعم هذا القطاع وتخفيف التكاليف.

موسم تخزين التبن يبدأ وسط غلاء المحروقات وتكاليف الحصاد
موسم تخزين التبن يبدأ وسط غلاء المحروقات وتكاليف الحصاد
موسم تخزين التبن يبدأ وسط غلاء المحروقات وتكاليف الحصاد
موسم تخزين التبن يبدأ وسط غلاء المحروقات وتكاليف الحصاد
موسم تخزين التبن يبدأ وسط غلاء المحروقات وتكاليف الحصاد
موسم تخزين التبن يبدأ وسط غلاء المحروقات وتكاليف الحصاد
موسم تخزين التبن يبدأ وسط غلاء المحروقات وتكاليف الحصاد
موسم تخزين التبن يبدأ وسط غلاء المحروقات وتكاليف الحصاد
موسم تخزين التبن يبدأ وسط غلاء المحروقات وتكاليف الحصاد
موسم تخزين التبن يبدأ وسط غلاء المحروقات وتكاليف الحصاد
موسم تخزين التبن يبدأ وسط غلاء المحروقات وتكاليف الحصاد
الأربعاء 8 تموز, 2026   06:35
قامشلو
بسنة شمو

مع قرب اختتام موسم حصاد القمح والشعير، ينشط أهالي القرى في الجزيرة ومن بينها منطقة آليان في ريف جل آغا، في جمع بقايا المحاصيل وتحويلها إلى تبن، في تقليد زراعي متوارث يشكل أحد أهم الاستعدادات لفصل الشتاء، إذ يعتمد عليه الأهالي علفاً رئيسياً للمواشي، كما يستخدم في تدعيم جدران وأسقف المنازل الطينية وحمايتها من التشققات وتسرب مياه الأمطار.

وتعتمد غالبية قرى المنطقة على الزراعة وتربية المواشي كمصدر رئيس للدخل، لذلك يحرص السكان خلال أشهر الصيف على الاستفادة من كامل المحصول، بما في ذلك بقاياه الزراعية، التي كانت تُجمع قديماً بوسائل تقليدية قبل أن تحل محلها اليوم حصادات متخصصة تقوم بجمع المخلفات وتحويلها إلى تبن.

ولعبت الأمطار الغزيرة هذا العام دوراً في زيادة إنتاج المحاصيل، الأمر الذي وفر كميات كبيرة من التبن، بعد سنوات من الجفاف التي أجبرت العديد من مربي المواشي على بيع قطعانهم نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف وشح المراعي.

وتؤدي النساء دوراً أساسياً في هذه المرحلة، إذ يشاركن أفراد الأسرة في جمع التبن ونقله وتخزينه داخل مخازن مرتفعة ومبنية من اللبن والطين لحمايته من الرطوبة، بوصفه ضماناً لاستمرار تربية المواشي خلال الشتاء، فضلاً عن استخدامه في تقوية المنازل الطينية. وترى نساء المنطقة أن هذا العمل يشكل جزءاً من مسؤولياتهن اليومية في حماية استقرار الأسرة، رغم ما يتطلبه من جهد كبير والعمل تحت درجات حرارة مرتفعة.

ورغم وفرة التبن هذا الموسم، يواجه الأهالي صعوبات كبيرة في تخزينه بسبب ارتفاع أسعار المازوت وأجور الحصادات وتكاليف النقل والعمالة، ما زاد من الأعباء الاقتصادية على الأسر الريفية.

وفي هذا السياق، قال محي الدين شيخ طاهر، من قرية خربي جهوا، والذي يربي قطيعاً من المواشي ويحتاج سنوياً إلى نحو 30 طناً من التبن: "عملية تخزين القش والتبن ضرورة حتمية نعتمدها لأغراض متعددة، سواء كعلف للمواشي أو لتقوية جدران منازلنا الطينية استعداداً لفصل الشتاء".

وأضاف: "رغم وفرة بقايا المحاصيل هذا الموسم، إلا أن أصحاب الحصادات يفرضون أجوراً مرتفعة بعد انتهاء الحصاد، خصوصاً عند تحويل البقايا إلى تبن، ما يزيد من الأعباء على المزارعين".

وأوضح أن تكلفة تخزين التبن ارتفعت بشكل كبير، مشيراً إلى أن سعر الطن يبلغ نحو مليون وخمسمائة ألف ليرة، فيما تتقاضى الحصادات نحو 40 دولاراً لتحويل البقايا إلى تبن، إضافة إلى أجور العمال، لافتاً إلى أن ارتفاع سعر برميل المازوت إلى نحو 180 دولاراً انعكس مباشرة على تكاليف الحصاد والنقل.

وفي ختام حديثه، طالب الجهات المعنية بدعم قطاع الزراعة، وخفض أسعار المحروقات، وتقديم الدعم لحصادات التبن، بما يخفف الأعباء عن المزارعين ويمكنهم من تأمين احتياجات مواشيهم خلال فصل الشتاء.

(ح)

ANHA