"ما يجري في كوباني لا ينسجم مع بنود اتفاق 29 كانون الثاني"

تتصاعد في مدينة كوباني الانتقادات الموجهة لآلية تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني الموقع بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا، وسط تأكيد مسؤولين في الإدارة الذاتية أن الإجراءات الجارية لا تنسجم مع بنود الاتفاق، ولا تعكس مبدأ الشراكة والاندماج المتفق عليه، بل تتجاوز إرادة السكان المحليين في إدارة شؤون مدينتهم.

"ما يجري في كوباني لا ينسجم مع بنود اتفاق 29 كانون الثاني"
الأربعاء 8 تموز, 2026   05:40
كوباني
دجلة أحمد

يؤكد مسؤولون في الإدارة الذاتية أن ما يجري في مدينة كوباني لا يتوافق مع البنود التي نص عليها اتفاق 29 كانون الثاني الموقع بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا.

ويتضمن اتفاق 29 كانون الثاني، اجراء عملية اندماج مؤسسات الإدارة الذاتية والحكومة المؤقتة في سوريا، مع تثبيت الموظفين المدنيين. والحفاظ على خصوصية المناطق الكردية.

الرئيس المشترك لهيئة البيئة في مدينة كوباني، عارف بالي، أشار إلى أن شمال وشرق سوريا يتمتع بتجربة إدارية وسياسية امتدت على مدار 14 عاماً، وأن مؤسسات الإدارة الذاتية تمتلك أسساً راسخة، وكان من المفترض أن تندمج بهذه الصفة ضمن مؤسسات الحكومة المؤقتة، لا أن يتم تجاوز إرادة المجتمع المحلي.

وأوضح عارف بالي أن الاتفاق نص على بدء الاندماج بالمؤسسات العسكرية ثم المؤسسات المدنية، إلا أن ما يجري في كوباني، يتمثل في تعيين مسؤولين وإجراء تغييرات إدارية لا تنسجم مع إرادة سكان المدينة ولا مع الآلية المتفق عليها.

كما انتقد آلية اختيار ممثلي المناطق الكردية في البرلمان (مجلس الشعب) السوري، وأن عدد المقاعد المخصصة للكرد لا يعكس حجمهم، وجاء ذلك نتيجة تفاهمات بين الحكومة المؤقتة والمجلس الوطني الكردي (ENKS).

وأضاف أن الحكومة المؤقتة تعتمد في المناطق الكردية على شخصيات مرتبطة بالنظام السابق والمجلس الوطني الكردي، وتسعى إلى تطبيق الاتفاقية بما يخدم رؤيتها، بدلاً من الالتزام بما تم الاتفاق عليه، داعياً إلى إشراك جميع مكونات المجتمع واحترام إرادة السكان، وتوفير الدعم اللازم لمدينة كوباني التي ما زالت تفتقر إلى الموازنات والخدمات.

كما تساءل بالي عن مصير مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية الذين ما زالوا في الاسر، رغم توقيع الاتفاق، داعياً إلى توضيح أوضاعهم ومعالجة الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها السوريون.

من جهتها، شددت الرئيسة المشتركة لهيئة المرأة في مدينة كوباني، ماجدة حسون، على ضرورة أن تكون المرأة شريكاً أساسياً في عملية الاندماج، مؤكدة أن الاندماج الديمقراطي يتطلب انتخابات حرة ومشاركة جميع الأطراف، وأن أي عملية تُنفذ بصورة أحادية ستواجه صعوبات.

وقالت إن المرأة يجب أن تحظى بدور مباشر في جميع مؤسسات الدولة المستقبلية، وإن تجاهل إرادتها سيؤدي إلى إضعاف أي مشروع ديمقراطي. كما دعت إلى ضمان حقوق المرأة والحقوق الدستورية للشعب الكردي، وإشراك وحدات حماية المرأة (YPJ) ضمن هيكلية الجيش المستقبلي، بوصفها قوة لعبت دوراً أساسياً في محاربة تنظيم داعش والدفاع عن المنطقة.

(أ ب)

ANHA