أمهات الشهداء: وحدات حماية المرأة مطلبنا وسنواصل دعمها والحفاظ على استقلاليتها

أكدت أمهات الشهداء في مدينة قامشلو أن وحدات حماية المرأة YPJ أصبحت ثمرة تضحيات آلاف المقاتلات اللواتي دافعن عن روج آفا وشمال وشرق سوريا، وشددن على ضرورة الحفاظ على استقلالية الوحدات ومواصلة دعمها، وفاءً لدماء الشهداء وتحقيقاً للأهداف التي استشهدوا من أجلها.

أمهات الشهداء: وحدات حماية المرأة مطلبنا وسنواصل دعمها والحفاظ على استقلاليتها
الأربعاء 8 تموز, 2026   03:25
قامشلو
برفين روج

تأسست وحدات حماية المرأة YPJ مع بدايات الأزمة السورية، لتشكل أول قوة عسكرية نسائية مستقلة في المنطقة، رافعةً شعار تحرير المرأة وتمكينها، حتى غدت ثورة 19 تموز تُعرف بـ "ثورة المرأة"، بعد الدور الذي لعبته النساء في مختلف ميادين المقاومة والدفاع.

وخلال مسيرتها، قدمت هذه الوحدات المئات من المقاتلات والقياديات اللواتي استشهدن في مختلف جبهات القتال، بدءاً من أولى الشهيدات سلافا وبيريفان في عفرين عام 2013، وصولاً إلى مقاومات آرين ميركان وأفيستا خابور وغيرهن، اللواتي أسهمن في ترسيخ مكانة وحدات حماية المرأة على المستوى الإقليمي والدولي.

وفي هذا السياق، تحدثت أمهات الشهداء في مدينة قامشلو لوكالتنا عن أهمية الحفاظ على وحدات حماية المرأة واستمرار دورها.

وقالت بهية صبري، والدة الشهيدة زيلان التي استشهدت في شنكال أثناء توجهها إلى هناك لحماية الإيزيديين: "في ثورة روج آفا بذلنا الكثير من الجهد، والمرتزقة شنوا الحروب والهجمات، لكن شبابنا وفتياتنا لم يتراجعوا، بل وقفوا في وجههم وقدموا أغلى ما يملكون، وهي أرواحهم، في سبيل خدمة الثورة. وبدأوا بمجموعات صغيرة ومن دون سلاح، لكنهم قاوموا".

وأضافت أن ابنتها ناضلت منذ انطلاق الثورة حتى تأسيس وحدات حماية المرأة وإعلان جيش المرأة، الذي توسعت كتائبه في مختلف المناطق، ووصل اسمه إلى الشرق الأوسط وأوروبا.

وتابعت: "YPJ هنّ بناتنا، وقد قاتلن ضد العدو الذي كان هدفه إفناء هذا الشعب، لكن أبناءه قدموا أنفسهم فداءً وحموا المجتمع، ليس في روج آفا فقط، بل في شنكال أيضاً، حيث حمين النساء وجميع المكونات، كما لعبن دوراً بارزاً في الرقة وأسهمن في القضاء على داعش".

وشددت بهية صبري على مطلبها بالقول: "مطلبنا أن يبقى هذا الجيش، أي وحدات حماية المرأة، محافظاً على استقلاليته ضمن الجيش السوري؛ لأنه نتاج تعب بناتنا، وسنحافظ عليه ونطالب الجميع بدعمه والمحافظة عليه".

من جانبها، قالت يسرى محمد شريف، والدة الشهيدة نسرين من قوات الأسايش والتي استشهدت في مدينة منبج: "نحن كعوائل الشهداء سنواصل السير على درب شهدائنا ما دمنا على قيد الحياة، ولن نفرط بكفاحهم، لأن وحدات حماية المرأة هي التي كسرت سطوة داعش في وقت لم يستطع فيه العالم مواجهته".

وأضافت: "العالم كله رأى مقاومة سد تشرين، والحرب التي خاضتها وحدات حماية المرأة وصمدت فيها، كما رأى مقاومة آرين ميركان وأفيستا، ومقاومة الشهيدة دينز في الشيخ مقصود، وما تعرض له جثمانها أمر غير مقبول في جميع الأديان والشرائع".

وختمت يسرى محمد شريف حديثها بالتأكيد أنهم لن يتخلوا عن دماء الشهداء، وسيواصلون المطالبة بتحقيق الأهداف التي استشهد من أجلها أبناؤهم وبناتهم، قائلة: "سنصعّد من نضالنا، ومرة أخرى نعاهد جميع الشهداء بالسير على خطاهم".

(ح)

ANHA