دعوات متصاعدة لضمان الحقوق اللغوية والثقافية وتثبيت اللغة الكردية في الدستور

أشارت نساء من مدينة الدرباسية إلى الغنى الثقافي الذي تتميز به سوريا، وشددن على ضرورة الحفاظ على هذا التنوع من خلال الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية لجميع مكوّناتها، ولا سيما حقوق الشعب الكردي، مؤكدات أن نضالهن مستمر من أجل ضمان تثبيت اللغة الكردية في الدستور.

دعوات متصاعدة لضمان الحقوق اللغوية والثقافية وتثبيت اللغة الكردية في الدستور
الإثنين 6 تموز, 2026   02:30
الحسكة
جان علوي

تتواصل المطالبات الشعبية والسياسية الداعية إلى الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي واعتماد اللغة الكردية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية في سوريا.

وتحدثت عدد من النساء من مدينة الدرباسية، إلى وكالتنا بهذا الشأن، وأكدن أن الاعتراف باللغة الكردية يشكل خطوة أساسية لضمان الحقوق القومية والثقافية للكرد وترسيخ مبادئ التعددية والشراكة بين مكونات البلاد.

وقالت المواطنة زركة محمد إن الاعتراف الدستوري باللغة الكردية حق مشروع للشعب الكردي كباقي المكونات التي تمارس حياتها بلغتها الأم.

وأضافت: "الاعتراف بحقوق الشعب الكردي وبلغته في الدستور السوري يسهم في تعزيز مبادئ المساواة والعدالة في البلاد"، مؤكدة في ختام حديثها أنه الاعتراف بالحقوق الكردية هي حق مشروع يجب دعمه والاستماع إليه وتضمينها في الدستور الجديد.

من جهتها، أشارت المواطنة همرين جوي إلى أن اللغة الكردية تشكل جزءاً أساسياً من الهوية الثقافية الكردية، وأن عدم الاعتراف بها في الدستور السوري يعني إعادة إنتاج سياسات الإقصاء بحق الشعب الكردي مجدداً، مشددة على ضرورة تجاوز عقلية الإقصاء والتمييز، والبدء ببناء دولة تعترف بحقوق جميع مكوّناتها.

وأضافت: "إن صون الحقوق اللغوية للشعب الكردي في الدستور السوري يعزز قيم التعددية في سوريا، وينهي سياسات الإقصاء التي تعرّض لها الشعب الكردي عبر التاريخ، إذ لم تحظَ اللغة الكردية حتى الآن بأي اعتراف دستوري".

وأوضحت همرين في ختام حديثها أن الشعب الكردي ناضل منذ بداية الثورة وحتى اليوم من أجل حقوقه اللغوية والثقافية في سوريا، مؤكدة أن "هذه المرحلة الجديدة تزيدنا إصراراً على تعزيز مطالبنا وتثبيتها في الدستور".

أما المواطنة رجاء محمد، فقد أشارت إلى الغنى الثقافي في سوريا، وقالت إن لكل مكوّن ثقافته ولغته، ولا يمكن إنكارها، وأضافت: "من أبسط الحقوق التي يجب الاعتراف بها في الدستور هي اللغة الكردية، وعدم الاعتراف باللغة الكردية هو إنكار لوجود الشعب الكردي الذي ناضل عبر سنوات من أجل الحفاظ على وجوده ولغته".

وأضافت: "موقفنا اليوم كشعب هو النضال من أجل لغتنا الأم، ونخاطب الحكومة المؤقتة اليوم بأن عدم الاعتراف باللغة الكردية أمر مرفوض. فاللغة الكردية جزء من ثقافتنا، ولن نتوانى عن حمايتها".

وأكدت رجاء في ختام حديثها أن سوريا الجديدة ليست شعارات رنانة، وقالت: "بل هي مرحلة جديدة تتطلب من جميع السوريين العمل من أجلها، ويجب صياغة دستور يحفظ حقوق جميع المكوّنات، ويكون مظلة جامعة للسوريين".

(ي م)

ANHA