هل تسببت آلية أداء القسم باللغة الأم وانتخاب رئاسة البرلمان في تأجيل جلسته الأولى؟

أثار تأجيل الجلسة الأولى للبرلمان السوري تساؤلات بشأن أسباب الإرجاء، في ظل حديث عن ترتيبات إجرائية لم تُحسم بعد، من بينها اعتماد القسم الجماعي بدلاً من القسم الفردي.

هل تسببت آلية أداء القسم باللغة الأم وانتخاب رئاسة البرلمان في تأجيل جلسته الأولى؟
الأحد 5 تموز, 2026   16:22
دمشق

أثار تأجيل الجلسة الافتتاحية للبرلمان السوري إلى موعد لاحق، بعد أن كان مقرراً عقدها يوم الاثنين، تساؤلات بشأن الدوافع الفعلية لهذا القرار، خاصة مع وصول الأعضاء المنتخبين والمُعيَّنين إلى دمشق واستكمال استعداداتهم للمشاركة في الجلسة.

ولم تصدر اللجنة العليا للانتخابات، التي تتولى إدارة شؤون المجلس إلى حين انعقاد جلسته الأولى، أي توضيح رسمي بشأن أسباب التأجيل، واكتفت بالإعلان عن إرجاء الجلسة إلى موعد يُحدد لاحقاً، وفق تعميم وُزِّع على وسائل الإعلام.

غير أن مصادر مطلعة تحدثت لوكالتنا عن وجود عدد من الترتيبات الإجرائية، وفي مقدمتها آلية أداء القسم الدستوري، بعدما طُرح تعديلها من أداء فردي إلى أداء جماعي.

وفتحت هذه المعطيات الباب أمام تساؤلات اخرى: هل جاء مقترح اعتماد القسم الجماعي بهدف منع أداء القسم بلغات غير العربية أو بمرجعيات دينية مختلفة؟

فوفق منشورات سابقة وتصريحات إعلامية لبعض من أعضاء وعضوات البرلمان المعينين، كان يعتزم بعضهم أداء القسم بلغتهم الأم، لا سيما الكرد والتركمان.

إلا أن هذه المعلومات لم تؤكدها أي جهة رسمية حتى الآن، ولم تصدر اللجنة العليا للانتخابات أي بيان يربط بين تأجيل الجلسة وهذه الأسباب.

وفي المقابل، لا يسند الإطار القانوني الناظم لعمل البرلمان هذه الفرضيات حتى الآن، فالإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية ينص على أن "يؤدي عضو مجلس الشعب أمام رئيس الجمهورية، وقبل مباشرته مهامه، القسم الدستوري"، وهو نص يفهم منه أن أداء القسم يتم بصورة فردية لكل عضو، من دون أن يتضمن أي إشارة إلى أداء القسم بشكل جماعي.

ويفتح هذا التباين بين النصوص القانونية والمعلومات المتداولة الباب أمام تساؤلات بشأن مدى وجود تعديلات إجرائية لم تُعلن رسمياً، وما إذا كانت تلك التعديلات كانت سبباً في تأجيل الجلسة الافتتاحية.

وتشير المصادر أيضاً إلى أنه لم تحسم بصورة معلنة الآلية الإجرائية لاحتساب الفوز في انتخابات رئاسة البرلمان ونائبيه وأمين السر، إذ يكتفي الإعلان الدستوري بالنص على أن الانتخاب يتم بالاقتراع السري و"بالأغلبية"، من دون تحديد ما إذا كانت الأغلبية المقصودة هي الأغلبية المطلقة (50+1)، أم أغلبية الحاضرين، أم يكتفى بحصول المرشح على أعلى عدد من الأصوات، الأمر الذي تشير مصادر إلى أنه لا يزال محل نقاش قبيل انعقاد الجلسة الأولى.

وفي ظل غياب توضيح رسمي لأسباب التأجيل، تبقى الأسئلة مفتوحة حول ما إذا كان الخلاف على آلية أداء القسم كان السبب الرئيس لإرجاء أولى جلسات البرلمان، أم أنه يأتي ضمن حزمة أوسع من الملفات التنظيمية والسياسية التي لم تُستكمل بعد قبل انطلاق أعمال المجلس، او مرتبطة بالزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق.

(أم)

ANHA