KCK: لا سلام دون رفع العزلة عن القائد ورفض سياسة فرض الأمر الواقع

أكدت منظومة المجتمع الكردستاني أن القائد عبد الله أوجلان وحركة التحرر الكردستانية يرفضان سياسة فرض الأمر الواقع، مشددةً على أن عملية "السلام والمجتمع الديمقراطي" لا يمكن أن تحرز تقدماً في ظل استمرار العزلة المفروضة على أوجلان وغياب التواصل معه. واعتبرت أن ما يُتداول بشأن القانون الإطاري أو مسار الحل لا يستند إلى تفاهمات حقيقية.

KCK: لا سلام دون رفع العزلة عن القائد ورفض سياسة فرض الأمر الواقع
الخميس 2 تموز, 2026   16:10
مركز الاخبار

أصدرت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، اليوم، بياناً إلى الرأي العام تناول عملية «السلام والمجتمع الديمقراطي»، والعزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، ومقاربة الدولة التركية لهذه القضايا، وجاء فيه ما يلي:

"تشهد الساحة العامة ووسائل الإعلام في تركيا خلال هذه المرحلة نقاشات حول القانون الإطاري، كما تُتداول في وسائل الإعلام تقييمات تُنسب إلى مشروع السلام والمجتمع الديمقراطي الذي طرحه القائد آبو، في حين أنّها لا تعبّر عنه، بل تتعارض معه.

وكان آخر ما جرى تداوله هو الادعاء بأنّ المقترحات التي قدّمها القائد آبو في إمرالي بتاريخ 24 أيار، واللقاءات التي أجراها وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب مع مسؤولي حزب العدالة والتنمية، تمثّل تطوّرات جديدة. إلا أنّه، ومنذ لقاء 24 أيار، لم يُعقد أيّ لقاء آخر مع القائد آبو.

وكان من المفترض أن تقوم الحكومة بتقييم المقترحات التي قدّمها القائد آبو عقب لقاء 24 أيّار، ثم إبلاغه بنتائج هذا التقييم، وإبلاغ حركتنا أيضا بهذه النتائج. غير أنّ هذا الإجراء لم يُنفذ حتّى الآن. لذلك، لم يحدث منذ ذلك التاريخ أيّ تواصل أو تطوّر يستحقّ التقييم. وفي قضية تاريخية ومهمّة كهذه، لا يزال العزلة المفروضة على القائد آبو مستمرّة كما أنّ حركتنا التحرُّرية لم تتلقَّ خلال هذه الفترة أيّة معلومات.

لقد كانت حركتنا التحرُّرية، على الدوام، مخلصة للمسار الذي طرحه القائد آبو، وبذلت جميع الجهود اللازمة. وعملنا من مختلف الجوانب من أجل إيجاد حلّ سياسي ديمقراطي للمشكلات، واتخذنا خطوات مهمّة. كما دعمنا الجهود الرّامية إلى سنّ قوانين تتيح ممارسة السياسة الديمقراطية بحرّية. وفي هذا الإطار، ورغم أنّنا رأينا بعض أوجه القصور، فإننا نظرنا بإيجابيّة إلى تقرير لجنة الديمقراطيّة والسّلام والأخوّة.

إنّ عملية السّلام والمجتمع الديمقراطي تعنينا بشكلٍ مباشر. ومن أجل عدم التأثير سلباً في هذه العمليّة وفي الحوارات مع القائد آبو، لم نرَ من المناسب إصدار بيانات بشكلٍ مستمر. إلا أنّ السياسات والتصريحات والتقييمات التي صدرت في الآونة الأخيرة أوجدت ضرورة لمشاركة الرأي العام بمواقفنا من خلال هذا البيان.

إذا لم تُجرَ لقاءات ونقاشات مع القائد، ولم يُؤخذ برأي حركتنا، ثم يُقال إنّ قانوناً سيصدر بهذا الشكل، وسيحتوي على هذه البنود وتلك، فإنّ ذلك سيُنظر إليه على أنّه لعبة، أو فرض للأمر الواقع، أو حتّى مؤامرة.

وقد صرح نعمان كورتولموش بأنّ قانوناً سيصدر، ومن يلتزم به سيستفيد، أمّا من لا يلتزم به فسيُتخذ بحقّه ما يلزم. لكن أيّ قرار يتعلّق بهذه الحركة يُتخذ بصورة جماعيّة ويُنفذ بصورة جماعية أيضاً. إنّ حركتنا التحرُّرية لا تتعامل إلا مع القوانين والخطوات الشاملة والموحّدة والجادة والواضحة، أمّا نهج تنفيذ جزء وترك جزء آخر، فلا يمكن قبوله.

إنّ القضية لا تتعلّق فقط بإلقاء السلاح من قبل المقاتلين، بل إنّ الموقف من المقاتلين ومن قيادات هذه الحركة يجب أن يكون واحداً أيضاً. وأيّ تعامل مختلف معهم سيُعد تخريباً لهذه العمليّة.

لقد قرّرنا، بوصفنا الحركة التحرُّرية، خلال مؤتمر، حلّ حزب العمال الكردستاني، أن تتم إدارة عمليّة الحل ونزع السلاح من قبل القائد آبو. ولا يستطيع القائد آبو إدارة هذه العمليّة إلا في ظلّ ظروف عمل حرّة. وقد أكّد شعبنا وحركتنا منذ البداية أنّهما لا يقبلان أيّة سياسة أو ممارسة تتم من دون حرية القائد آبو ومن دون توفير ظروف عمل حرّة له. وما لم يُبدَ موقف إيجابي تجاه وضع القائد آبو، وتُتخذ خطوات في هذا الإطار، فلن يكون بمقدور أحد تنفيذ القرارات التي اتخذها مؤتمر حزب العمال الكردستاني.

إن الحوار مع القائد والتواصل معنا يهدف إلى بلورة موقف وسياسة موحّدين، أما القول: سنصدر قانوناً، ومن يأتي فليأتِ، ومن لا يأتي فلا يأتي، فلا يمكن قبوله. فهل توجد بالفعل إرادة للبحث عن حلّ في هذه العمليّة؟ أم أنّ الهدف هو إرباك المجتمع؟ أم أنّ هناك حرباً خاصّة تُدار ضد حركتنا التحرُّرية؟ إذا صدر قانون يشبه قانون "العودة إلى المنزل"، ولم يُبدَ نهج شامل للحلّ الديمقراطي، فإنّ لا شعبنا ولا مجتمعنا المنظّم سيقبلان بذلك. ولذلك، إذا كانت هناك رغبة حقيقيّة في حلّ المشكلة الممتدّة منذ مئة عام، وإنهاء الانقسام والحرب المستمرّين منذ خمسين عاماً، فلا بدّ من إظهار مقاربة صحيحة وحكيمة."

في الوضع الحالي، يبدو الأمر كما لو أنّ هناك استعدادات تُجرى لحرب جديدة، وسياسة من هذا القبيل تُنفذ، يزور وكيل وزارة الاستخبارات التركية، إبراهيم قالن، العراق ليس فقط بصفته رئيساً لجهاز استخباراتي، بل أيضاً بصفته رئيساً للوزراء، وقد عُقدت اجتماعات مماثلة في الماضي خلال الهجمات على روج آفا، ما هو عمل وكيل وزارة الاستخبارات التركية في بغداد والسليمانية وهولير؟ ما الذي يفعله؟ هل يُراد لهذه القوات أن تُمنح دوراً في خطة القضاء على حركتنا التحرّرية ومهاجمتها؟ بالطبع، يجب أن يكون الشّعب الكردي بأكمله وقوّاته السياسيّة على دراية بهذه السياسات، ينبغي النّظر إلى تصريحات تركيا على أنّها أحادية الجانب، وتعكس آراءً لا تتوافق مع مصالح الكرد، هل تُخطّط تركيا لشنّ هجوم على حركتنا التحرُّرية بالتعاون مع العراق بعد قرار الحكومة العراقية بشأن القوّات المسلّحة خارج الجيش؟ من المعروف أنّ اجتماعات مماثلة عُقدت أيضاً مع إيران، إذا كانت لدى الدولة التركيّة مثل هذه الخطط، فنحن نعتقد أنّه لا ينبغي للعراق قبولها.

نريد أن نوضّح هذا الأمر جليّاً، لا القائد آبو ولا حركتنا التحرّرية يقبلان أيّ فرض قسري، إن تقييم وفرض سياسة حرب استثنائية بالقول: "لقد سنّينا قانوناً، وهم لا يقبلونه" هو نهج غير منطقي، إنّه استمرار لسياسات لم تُثمر عن نتائج طوال مئة عام، وتُعمّق الانقسام بين الشعب الكردي وتركيا، لذا، يجب أن يكون التعامُل مع القائد آبو وحركتنا التحرّرية جاداً ومسؤولاً.

بصفتنا الحركة التحرُّرية، لدينا الإرادة والعزم على إزالة جو الحرب والانقسام الذي ساد لخمسين عاما، وتحقيق الاندماج الديمقراطي مع تركيا على أساس حلّ سياسي ديمقراطي، وتطبيق هذا النهج السياسي على أرض الواقع، كما يقع على عاتق الدّولة التركيّة مسؤوليّة تاريخيّة تتمثّل في الوفاء بواجبها ومسؤوليّتها في تحقيق هذه الإرادة والعزم، وتنفيذ الاندماج الديمقراطي من خلال سياساتها وخطواتها.

يجب على الرأي العام الديمقراطي وشعبنا أن يكونوا يقظين ضدّ الأساليب التي تخرّب عمليّة السّلام والمجتمع الديمقراطي، وأن يخوضوا نضالاً فعّالاً ضدّ العزلة المفروضة في إمرالي، وأن يضطلعوا بواجباتهم ومسؤولياتهم من أجل نجاح عمليّة السّلام والمجتمع الديمقراطي".

(أ ب)