اللبن المُجفف منتج تصنعه أيدي الأمهات

على الرغم من التغيرات التي طرأت على أنماط الحياة، لا تزال النساء في عفرين يواصلن إعداد اللبن المُجفف بالطرق التقليدية المتوارثة.

اللبن المُجفف منتج تصنعه أيدي الأمهات
اللبن المُجفف منتج تصنعه أيدي الأمهات
اللبن المُجفف منتج تصنعه أيدي الأمهات
اللبن المُجفف منتج تصنعه أيدي الأمهات
اللبن المُجفف منتج تصنعه أيدي الأمهات
الخميس 2 تموز, 2026   06:25
عفرين

يُعدّ إعداد اللبن المُجفف (الدوبيركة) من عفرين إلى منطقة الجزيرة تقليداً عريقاً، وتحافظ نساء المنطقة على هذه الموروث الثقافي. ويُشكّل هذا اللبن جزءاً من ثقافة الطعام الشعبية، وله مكانة أساسية على الموائد، ولا سيما خلال فصل الشتاء.

يتطلب إعداد هذا النوع من اللبن جهداً ووقتاً طويلين. تبدأ العملية بجمع الحليب الطازج وغليه، ثم تُضاف إليه الخميرة ليختمر ويتحول إلى لبن. بعد ذلك يجب الاعتناء به جيداً لضمان تخمّره بالشكل الصحيح ومنع فساده. وعندما يصبح اللبن جاهزاً، يُوضع في أكياس قماشية بيضاء لتصفيته، وتستغرق هذه المرحلة نحو ثلاثة أيام.

وبعد انقضاء الأيام الثلاثة، يُطهى اللبن لفترة على النار، ثم يُعبّأ في أوعية مخصصة للتخزين.

تحافظ النساء في عفرين على هذا المنتج التقليدي، وتقوم الجدات والأمهات على وجه الخصوص بنقل طريقة إعداده إلى الأجيال الجديدة. ويُستهلك هذا اللبن خلال فصل الشتاء وحتى بداية موسم الرعي.

ورغم ما تعرضت له أمهات عفرين من تهجير قسري عدة مرات، فإنهن لم يتخلين عن تقليد إعداد اللبن المجفف، بل واصلن الحفاظ على هذا الإرث الثقافي ونقله للأجيال.

(ز ش/أ ب)

ANHA