أهالي الدرباسية يشكون ارتفاع الأسعار

يشكو أهالي مدينة الدرباسية من غلاء المواد الغذائية وارتفاع تكاليف المعيشة، وأكدوا أنها باتت تثقل كاهل الأسر، وأصحاب الدخل المحدود، وطالبوا الجهات المعنية باتخاذ إجراءات لتحسين مستوى الدخل والحد من الغلاء وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

أهالي الدرباسية يشكون ارتفاع الأسعار
أهالي الدرباسية يشكون ارتفاع الأسعار
أهالي الدرباسية يشكون ارتفاع الأسعار
أهالي الدرباسية يشكون ارتفاع الأسعار
الثلاثاء 30 حزيران, 2026   07:46
الحسكة
ميراف عيسو

أعرب عدد من أهالي مدينة الدرباسية عن استيائهم من ارتفاع أسعار المحروقات، وانعكاساته التي طالت مختلف الخدمات الأساسية وأسهمت في تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، في ظل تدني الرواتب، وغياب فرص العمل، وتراجع القدرة الشرائية، الأمر الذي زاد من صعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية للأسر.

وفي هذا السياق، قال المواطن أحمد يوسف إن الأسعار تشهد ارتفاعات متواصلة وغير مستقرة، ما يرهق المواطنين وأصحاب المحال التجارية على حد سواء، إذ إن ارتفاع أسعار المازوت زاد من تكاليف تأمين البضائع، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار السلع في الأسواق.

وأضاف أن الدخل الشهري لم يعد يكفي لتأمين متطلبات الحياة الأساسية، إذ بات الموظف عاجزاً عن شراء سوى جزء محدود من احتياجات أسرته، فيما أصبحت اللحوم وتكاليف العلاج خارج قدرة الكثير من الأسر.

من جانبه، قال المواطن محمد سليمان إن الأوضاع الاقتصادية في المنطقة وسوريا عموماً تزداد صعوبة في ظل انخفاض الرواتب، كما أن ارتفاع أسعار المازوت وتكاليف النقل والرسوم الجمركية، أدى إلى زيادة أسعار السلع والمواد الغذائية.

وأضاف أن الأسرة التي كانت تستطيع تلبية احتياجاتها بمبلغ 200 دولار شهرياً، لم تعد قادرة على ذلك حتى مع 400 دولار، حتى الأسر التي يعمل فيها أكثر من شخص تواجه صعوبة في تغطية نفقات المعيشة.

بدوره، أوضح المواطن محمود عيسو أن الأوضاع المعيشية وصلت إلى مرحلة حرجة، إذ إن معظم المواطنين يعملون لساعات طويلة دون أن يتمكنوا من تأمين احتياجاتهم الأساسية، في ظل تدني الرواتب وارتفاع تكاليف المعيشة، ما اضطر كثيراً من الأسر إلى الاكتفاء بشراء الضروريات فقط.

وقال خالد معمو، من قرية جرني رش بريف الدرباسية، إن موجة الغلاء ليست جديدة، لكنها تفاقمت خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي زاد من الضغوط الاقتصادية على المواطنين.

من جهته، أكد أوصمان حج نايف أن ارتفاع الأسعار شمل مختلف المواد الأساسية، بما فيها الزيت والسكر والخضروات والفواكه والخبز والمحروقات، وأن سعر ربطة الخبز ارتفع من ألفي ليرة سورية إلى ثلاثة آلاف ليرة، ما زاد من الأعباء المعيشية على الأسر.

وأوضح أن تدني الدخل مقابل الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة أدى إلى تراجع القدرة الشرائية وصعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية.

ودعا الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات تخفف الأعباء عن المواطنين، لا سيما أصحاب الدخل المحدود والعمال الذين لا تتجاوز أجورهم اليومية 50 ألف ليرة سورية.

أما المواطن عثمان معمو، فأشار إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار، إلى جانب انخفاض قيمة الليرة السورية أمام الدولار، انعكس بصورة مباشرة على الأسواق المحلية، حيث ارتفعت أسعار مختلف السلع الأساسية، في وقت تختلف فيه الأسعار بين محل وآخر، وسط تراجع فرص العمل وضعف النشاط التجاري.

وأضاف أن المزارعين يواجهون بدورهم تحديات كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات ومستلزمات الإنتاج الزراعي، في حين لم تعد عائدات المحاصيل كافية لتغطية النفقات.

ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الملابس زاد من معاناة الأهالي، وأصبح الكثير منهم غير قادرين على شراء احتياجاتهم الأساسية.

وعزا معمو أسباب الغلاء إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية، وضعف الحركة التجارية، وقلة فرص العمل، إلى جانب تأثير التطورات التي تشهدها سوريا والمنطقة على الأسواق المحلية، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة، ودفع العديد من الشباب إلى الهجرة بحثاً عن فرص عمل وحياة أكثر استقراراً.

وفي ختام حديثه، دعا خالد معمو الجهات المعنية إلى اتخاذ خطوات جادة لتحسين الواقع الاقتصادي، وتوفير فرص عمل، ورفع مستوى الدخل بما يتناسب مع تكاليف المعيشة.

وحذر من أن استمرار الأوضاع الحالية سيؤدي إلى تفاقم الأزمة وزيادة معدلات الهجرة، لا سيما بين فئة الشباب.

وطالب المواطنون الجهات المعنية باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة الاقتصادية، عبر تحسين الرواتب والدخول بما يتناسب مع الارتفاع الكبير في الأسعار، وأكدوا أن استمرار الأوضاع الحالية يزيد من الأعباء المعيشية ويثقل كاهل الأسر بشكل غير مسبوق.

(ل م)

ANHA