مقاتلات وحدات حماية المرأة: سنواصل نضالنا

أكدت عدد من مقاتلات وحدات حماية المرأة وعضوات قوى الأمن الداخلي أن وحدات حماية المرأة لا تمثل مجرد تشكيل عسكري، بل تُعدّ هوية ومجتمعاً متكاملاً، ودعت النساء في عموم روج آفا وسوريا إلى التمسك بهويتهن وتعزيز وحدتهن، بما يضمن الحفاظ على حقوقهن.

مقاتلات وحدات حماية المرأة: سنواصل نضالنا
الأحد 28 حزيران, 2026   05:08
قامشلو
برفين روج- جيندا دلسوز

تحدثت عدد من مقاتلات وحدات حماية المرأة وعضوات الأمن الداخلي، إلى وكالتنا، بشأن دورهن في حماية حقوق المرأة وضمان الاعتراف الرسمي بهن في الدستور السوري الجديد، وذلك على هامش مشاركتهن في ملتقى حواري نسائي أقيم في مدينة قامشلو في 25 حزيران الجاري، وناقش مستقبل المرأة في سوريا. 

"علينا التوحد ضد كل ما يهدد وجودنا"

وقالت فيان زياد عفرين، وهي مقاتلة في وحدات حماية المرأة: "يسعون إلى محو اسمنا من الوجود، لكننا بوحدتنا وتماسكنا مع شعبنا لن نقبل بذلك أبداً. الحكومة تحاول تصوير وحدات حماية المرأة على أنها مجرد تشكيل مسلح، لكن وحدات حماية المرأة هي هوية ومجتمع متكامل، لذلك على النساء في عموم روج آفا وسوريا، والشابات خصوصاً، المحافظة على هويتهن وتاريخهن، وأن يتوحدن ويُظهرن قوتهن الكاملة ضد كل ما يهدد وجودهن".

وأضافت: "لا يزال القتل حاضراً في ذهنيات من يمارسون العنف ضد النساء حتى يومنا هذا. ومنذ تسلم الحكومة المؤقتة مهامها، أثبتت عملياً أنها لا تعترف بدور المرأة، وتسعى إلى اختزال وجودنا في مجرد تشكيل نسائي فقط".

واختتمت المقاتلة فيان حديثها بالقول: "لن نقبل بأي شكل من الأشكال بإلغاء وجودنا، وسنواصل نضالنا حتى النهاية، ولن ننسى رفيقاتنا الشهيدات وما قدمنه من تضحيات".

وحدات حماية المرأة خليط من المكونات السورية

من جانبها، قالت رايا دير الزور، وهي مقاتلة من المكون العربي: "الحكومة المؤقتة تهمش وجود وحدات حماية المرأة، من الصعب إكمال مسار الاندماج وبناء النظام الجديد دون وحدات حماية المرأة، هذه الوحدات قدمت طيلة هذه السنوات تضحيات جسيمة وناضلت من أجل الدفاع عن المرأة، ومن دونها لن يكتمل مسار بناء سوريا قائمة على العدالة والمساواة".

وأوضحت رايا دير الزور أن وحدات حماية المرأة لا تقتصر على المقاتلات الكرديات فقط، بل تضم في صفوفها مختلف المكونات، من عرب وكرد وآشوريين وسريان، إلى جانب مختلف الطوائف وهي تمثل جميع النساء السوريات. وقالت: "نحن يدٌ واحدة في مقاومتنا العسكرية والمجتمعية وفي حياتنا اليومية، ونتعاون فيما بيننا، لذلك لا يمكن بناء مستقبل مشرق في سوريا من دون وجود الوحدات".

واختتمت بالقول: "أتمنى النصر لجميع النساء، وسنواصل مسيرتنا على خطى رفيقاتنا الشهيدات، ووفق أفكار القائد عبد الله أوجلان".

بدورها، قالت عضوة قوى الأمن الداخلي، بيريفان عيسى عته: "إن بقاء وحدات حماية المرأة أمر حيوي، سواء من حيث الوجود أو الاستمرارية. فبفضل تضحيات مقاتلاتنا وجهودهن، تمكّنا من العيش بحرية وكرامة، ووصل صدى هذه المقاومة إلى العالم أجمع".

وختمت بيريفان حديثها بالتأكيد على أن الدستور السوري الجديد يجب أن يضمن حقوق الوحدات والاعتراف بها رسمياً، بما يتيح لهن الحفاظ على خصوصيتهن ومنحهن دوراً كاملاً في حماية النساء والدفاع عن حقوقهن.

(ي م)

ANHA