أطباء بلا حدود تحذر من كارثة إنسانية وشيكة في النيل الأزرق بالسودان

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أن الأوضاع الإنسانية والصحية في ولاية النيل الأزرق بالسودان تشهد تدهوراً متسارعاً، مشيرة إلى أن استمرار القتال والنزوح وتراجع التمويل الإنساني يزيد من الضغوط على السكان والخدمات الأساسية.

أطباء بلا حدود تحذر من كارثة إنسانية وشيكة في النيل الأزرق بالسودان
الجمعة 26 حزيران, 2026   13:42
مركز الأخبار

حذرت منظمة أطباء بلا حدود من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في ولاية النيل الأزرق جنوب شرق السودان، مشيرة إلى أن تجدد القتال واتساع رقعة النزاع، إلى جانب النزوح المستمر وتراجع التمويل الإنساني، يدفع الولاية نحو انهيار متسارع في الخدمات الأساسية.

وقالت المنظمة، في بيان، إن أكثر من 100 ألف نازح وعائد يقيمون حالياً في محيط مدينة الدمازين في ظروف وصفتها بأنها أقل بكثير من الحد الأدنى للمعايير الإنسانية الطارئة، وسط نقص حاد في المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية، ما يزيد من مخاطر انتشار الأمراض.

وأضافت أن النظام الصحي في الولاية، الذي كان يعاني من الهشاشة قبل اندلاع الحرب، بات على شفا الانهيار بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر الصحية، إلى جانب تراجع التمويل الدولي المخصص للاستجابة الإنسانية.

وأعربت المنظمة عن قلقها من الارتفاع المتسارع في معدلات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل، بالتزامن مع استمرار انتشار الأمراض المعدية، محذرة من أن موسم الأمطار قد يؤدي إلى تفشٍ أوسع للكوليرا والملاريا والأمراض المنقولة بالمياه ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة.

ودعت أطباء بلا حدود المانحين والمنظمات الإنسانية إلى زيادة التمويل وتوسيع عمليات الإغاثة بشكل فوري، مؤكدة أن التأخير في الاستجابة قد يحول الأزمة الحالية إلى كارثة إنسانية يصعب احتواؤها.

وتشهد أجزاء من ولاية النيل الأزرق منذ مطلع عام 2026 تصاعداً في القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى موجات نزوح متلاحقة.

 وتشير بيانات تتبع النزوح إلى نزوح نحو 60 ألف شخص بين كانون الثاني وأيار الماضيين، مع استمرار تدفق النازحين إلى مدينة الدمازين والمناطق المحيطة بها، الأمر الذي زاد الضغوط على الخدمات الصحية والإنسانية.

وتتزامن هذه التحذيرات مع تقارير أممية متواصلة بشأن تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، في ظل اتساع مخاطر المجاعة وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين وتدهور الأوضاع الأمنية.

وكان تقرير مشترك صادر الأسبوع الماضي عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي قد حذر من أن السودان يتصدر قائمة الدول الأكثر عرضة لخطر الجوع الحاد ضمن 13 بؤرة للجوع في العالم، مشيراً إلى أن البلاد تواجه خطر الانزلاق إلى مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي قد تصل إلى المجاعة، ما لم تُنفذ تدخلات إنسانية عاجلة وواسعة النطاق خلال الأشهر المقبلة.

(م ح)