مزارعو الحسكة يشكون تأخر استلام القمح وتزايد الخسائر جراء الانتظار

يشكو مزارعون في الحسكة من تأخر استلام شحنات القمح، على الرغم من حصولهم على أدوار عبر المنصة الإلكترونية، وأكدوا أن الانتظار أمام الصوامع لأيام تسبب بخسائر مالية متزايدة نتيجة ارتفاع أجور الشاحنات وتكاليف التأخير. بالإضافة إلى وجود تجاوزات.

مزارعو الحسكة يشكون تأخر استلام القمح وتزايد الخسائر جراء الانتظار
الخميس 25 حزيران, 2026   03:25
الحسكة 

تتواصل معاناة مزارعين في مدينة الحسكة ومحيطها، أمام الصوامع؛ نتيجة التأخر في استقبال شحنات القمح، على الرغم من حصولهم على مواعيد مسبقة، عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لتنظيم عمليات التسليم، مؤكدين أن التأخير تسبّب بخسائر مادية متزايدة بسبب ارتفاع أجور الشاحنات وتكاليف الانتظار.

حيث أكد المزارع حسن محمد، أنه ينتظر منذ أكثر من أسبوع، أمام صوامع الحسكة، على الرغم من أن موعد تفريغ حمولته كان مقرراً في وقت سابق.

وأشار محمد: "كان من المفترض أن أفرّغ حمولتي في التوقيت المحدد، بعد حجز الدور عبر المنصة الإلكترونية، إلا أن هذا النظام لم يحقق الغاية المرجوة منه في تسهيل عملية الاستلام".

وأوضح أن المزارعين يدفعون أجوراً مرتفعة للشاحنات، تتراوح بين 600 و800 دولار، فيما تزداد الأعباء المالية مع كل يوم تأخير نتيجة تكاليف الانتظار الإضافية، (50 ـ 100) دولار.

من جهته، أكد المزارع أحمد علوش، القادم من منطقة أم مدفع، أنه حجز موعداً عبر المنصة منذ أيام، إلا أنه لم يتمكن حتى الآن من تفريغ حمولته.

وتساءل عن آلية إدخال الشاحنات إلى الصوامع، قائلاً: "هناك العديد من الشاحنات تقف بانتظام وفق أدوراها، بينما يتم إدخال شاحنات أخرى بشكل عشوائي رغم أنها لم تلتزم بالدور أساساً".

وأوضح أن أجرة الشاحنة التي نقلت حمولته بلغت 650 دولاراً، وأن كل يوم تأخير يكلفه 100 دولار إضافية بحسب الحمولة وكميتها.

كما أوضح المزارع محمود حامد، القادم من منطقة السبع سكور، أنه حصل على موعد لتفريغ حمولته في صوامع حي غويران بتاريخ 19 من الشهر الجاري، قبل أن يتم تحويله إلى صوامع الحسكة، حيث لم يتم استقبال شاحنته حتى الآن على الرغم من وجوده هناك قبل موعده بيوم.

وطالب حامد بإيجاد حلول أكثر فعالية لتنظيم عملية الاستلام، وتحديد مواعيد واضحة ودقيقة تضمن تفريغ الحمولات دون اضطرارهم إلى الانتظار لأيام أمام الصوامع.

وأضاف محمود حامد: "نذهب إلى صوامع غويران، فيتم تحويلنا إلى صوامع الحسكة، وهذه حالنا منذ عدة أيام، نريد حلولاً بديلة عن هذه المنصة؛ لأننا لا نفهم منها شيئاً وننتظر دون وجود حلول ولا يتم إدخال الحمولة".

بدوره، قال المزارع مروان محمد إن الارتفاع الكبير في أجور النقل قلّص من العائد الاقتصادي لمحصول القمح.

في حين أشار المزارع علي حسين إلى أن تأخر الاستلام يزيد من الأعباء على المنتجين الذين ينتظرون منذ أيام في ظل درجات حرارة مرتفعة.

وقال: "إذا دفعت رشوة 200 أو 500 دولار، تدخل حمولتك على الفور، دون ثبوتيات أو أي شيء، بدءاً من مركز غويران إلى الملبية وصوامع الحسكة أيضاً".

وطالب المزارعون الجهات المعنية بإعادة تنظيم آلية العمل عبر المنصة الإلكترونية، وضمان الالتزام بالمواعيد المحددة لتفريغ الشحنات، بما يخفف من الخسائر المالية التي يتكبدونها خلال موسم التسويق.

ونقلت وكالتنا شكاوى جميع المزارعين إلى الإدارة العامة للصوامع، إلا أنها رفضت الإدلاء بأي تصريح أو تعليق أو توضيح رسمي بشأن هذه المطالب حتى الآن.

(ه إ/ل م)

ANHA