مزارعو روج آفا يترقبون حصاد الحمّص وسط توقعات بإنتاج وفير

مع اقتراب موسم الحصاد، يترقب مزارعو روج آفا نتائج موسم الحمّص الحالي وسط توقعات بإنتاج وفير، بعد أن ساهمت الهطولات المطرية الغزيرة في تحسين نمو المحصول مقارنة بالسنوات الماضية التي شهدت موجات جفاف أثرت بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي.

مزارعو روج آفا يترقبون حصاد الحمّص وسط توقعات بإنتاج وفير
مزارعو روج آفا يترقبون حصاد الحمّص وسط توقعات بإنتاج وفير
مزارعو روج آفا يترقبون حصاد الحمّص وسط توقعات بإنتاج وفير
مزارعو روج آفا يترقبون حصاد الحمّص وسط توقعات بإنتاج وفير
مزارعو روج آفا يترقبون حصاد الحمّص وسط توقعات بإنتاج وفير
مزارعو روج آفا يترقبون حصاد الحمّص وسط توقعات بإنتاج وفير
مزارعو روج آفا يترقبون حصاد الحمّص وسط توقعات بإنتاج وفير
مزارعو روج آفا يترقبون حصاد الحمّص وسط توقعات بإنتاج وفير
الخميس 18 حزيران, 2026   04:52
قامشلو
روهات خلف

تنعكس وفرة الأمطار التي شهدتها مناطق روج آفا خلال الموسم الزراعي الحالي إيجاباً على محصول الحمص، حيث يبدي المزارعون تفاؤلاً كبيراً بإنتاج وفير بعد عدة سنوات تأثرت بالجفاف وتراجع كميات الهطولات المطرية، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج في العديد من المناطق الزراعية.

ويعد الحمص من أهم المحاصيل البقولية التي تزرع في المنطقة، لما يتمتع به من قيمة غذائية عالية واستخدامات واسعة في إعداد العديد من الأطعمة والمأكولات الشعبية كما يشكل مصدراً مهماً للبروتين النباتي، ويدخل في صناعة عدد من المنتجات الغذائية، الأمر الذي يجعله من المحاصيل المطلوبة بشكل دائم في الأسواق المحلية.

وتنتشر زراعة الحمص في مختلف مناطق روج آفا، حيث يفضله العديد من المزارعين بسبب الطلب المستمر عليه وسهولة تسويقه مقارنة ببعض المحاصيل الأخرى، فضلاً عن كونه من المحاصيل المهمة ضمن الدورة الزراعية التي تساعد على تحسين خصوبة التربة.

ويعتمد محصول الحمص في روج آفا بشكل كبير على الأمطار، حيث يتم زراعته بعلاً، فهو يحتاج إلى كميات جيدة من المياه في بداية الزراعة، في حين يتميز بتعمق جذوره في الأرض مما يتيح له القدرة على امتصاص الرطوبة في فترات النضج.

ويبدأ المزارعون عادة بزراعة الحمص خلال شهر كانون الأول، فيما تبدأ عمليات الحصاد اعتباراً من منتصف شهر حزيران وتستمر حتى بداية شهر تموز، بحسب الظروف المناخية ومواعيد الزراعة.

ويؤكد مزارعون أن العناية بالمحصول لا تقتصر على توفير الظروف المناخية المناسبة، بل تشمل أيضاً متابعة النباتات خلال فترة النمو ومكافحة الأمراض الفطرية التي قد تؤثر على الإنتاج لذلك يتم استخدام المبيدات المخصصة عند الحاجة للحفاظ على سلامة المحصول.

ويزرع في روج آفا، الحمص الشتوي والحمص الربيعي، ويختلف كل منهما من حيث موعد الزراعة وطريقة الحصاد. فالحمص الشتوي وهو الأكثر انتشاراً بين مزارعي المنطقة، يزرع في أواخر الخريف ومطلع الشتاء ويتميز بتحمله لدرجات الحرارة المنخفضة ويكون أطول عمراً وأكثر إنتاجاً، أما الحمص الربيعي فيزرع بعد انقضاء موسم الصقيع ولذلك فهو أقصر عمراً وأقل إنتاجاً كما أنه يحتاج إلى كميات مياه أكبر خلال لأن دورة حياته أقصر.

وأيضاً يزرع الحمص الشتوي بشكل متقارب، الأمر الذي يتيح حصاده بواسطة الحصادات الزراعية عند النضج، أما الحمص الربيعي فيزرع على مسافات متباعدة أكثر من الحمص الشتوي، ولذلك فحصاده يعتمد في الغالب على الأيدي العاملة.

ويحقق الصنف الشتوي نتائج أفضل في المواسم التي تشهد هطولات مطرية جيدة، ما يدفع العديد من المزارعين إلى التوسع في زراعته.

وفي هذا السياق، قال المزارع خالد مالا عتو، من قرية سيكرا التابعة لمدينة كركي لكي إنه زرع هذا العام نحو 50 دونماً من الحمص، مشيراً إلى أن الموسم الحالي يُعد من أفضل المواسم الزراعية خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف: "إن الأعوام الماضية شهدت موجات جفاف أثرت بشكل مباشر على المحاصيل الزراعية وأدت إلى انخفاض الإنتاج، إلا أن وفرة الأمطار هذا العام منحت المزارعين أملاً كبيراً بتحقيق موسم ناجح وإنتاج وفير".

وأوضح أن نبات الحمص نما بشكل جيد نتيجة الهطولات المطرية المنتظمة، لافتاً إلى أن المزارعين يترقبون انتهاء الموسم وحلول موعد الحصاد وسط توقعات بتحقيق نتائج أفضل من السنوات السابقة.

ويختلف إنتاج الحمص من موسم إلى آخر تبعاً لكمية الأمطار وطبيعة التربة ومدى العناية بالمحصول وكذلك حسب النوعية المزروعة، وعادة ما يتراوح إنتاج الدونم الواحد بين 100 و250 كيلوغراماً في المواسم الجيدة، بينما تنخفض الإنتاجية بشكل ملحوظ خلال سنوات الجفاف أو عند تعرض المحصول للأمراض والآفات الزراعية.

ومع اقتراب موسم الحصاد، يترقب المزارعون أسعار الحمص وسط آمال بأن ينعكس السعر في الموسم الحالي إيجاباً على الواقع الاقتصادي للعاملين في القطاع الزراعي، حيث يتراوح السعر في الموسم الحالي بين 700 – 800 دولار للطن الواحد حسب جودة وحجم الحبة.

(ح)

ANHA