ارتفاع الدولار وثبات الأجور يزيدان الضغوط المعيشية على الأسر

تشهد مدينة جل آغا تصاعداً ملحوظاً في الضغوط المعيشية نتيجة ارتفاع أسعار السلع والخدمات وتزايد تكاليف الكهرباء والطاقة، بالتزامن مع استمرار صعود سعر صرف الدولار وثبات الرواتب والأجور. وأدى هذا الواقع إلى تراجع القدرة الشرائية للأهالي ودفع العديد من الأسر إلى تقليص نفقاتها والاكتفاء بالاحتياجات الأساسية في مواجهة الظروف الاقتصادية التي تزداد صعوبة يوماً بعد يوم.

ارتفاع الدولار وثبات الأجور يزيدان الضغوط المعيشية على الأسر
ارتفاع الدولار وثبات الأجور يزيدان الضغوط المعيشية على الأسر
ارتفاع الدولار وثبات الأجور يزيدان الضغوط المعيشية على الأسر
ارتفاع الدولار وثبات الأجور يزيدان الضغوط المعيشية على الأسر
ارتفاع الدولار وثبات الأجور يزيدان الضغوط المعيشية على الأسر
ارتفاع الدولار وثبات الأجور يزيدان الضغوط المعيشية على الأسر
ارتفاع الدولار وثبات الأجور يزيدان الضغوط المعيشية على الأسر
ارتفاع الدولار وثبات الأجور يزيدان الضغوط المعيشية على الأسر
ارتفاع الدولار وثبات الأجور يزيدان الضغوط المعيشية على الأسر
ارتفاع الدولار وثبات الأجور يزيدان الضغوط المعيشية على الأسر
الخميس 18 حزيران, 2026   04:05
قامشلو
بسنة شمو

تواجه الأسر في منطقة الجزيرة تحديات معيشية متزايدة في ظل ارتفاع تكاليف الحياة واستمرار التقلبات الاقتصادية التي انعكست بشكل مباشر على أسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار ثبات الرواتب والأجور، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الدخل والإنفاق وزيادة الضغوط على أصحاب الدخل المحدود.

ويرى مواطنون أن الأوضاع الاقتصادية شهدت مزيداً من التعقيد خلال الفترة الأخيرة، مع صدور قرارات جديدة من الحكومة المؤقتة في سوريا والتي تتعلق بالرسوم الجمركية والطاقة والمازوت، الأمر الذي انعكس على أسعار العديد من السلع والخدمات في الأسواق.

الدولار يقود موجة ارتفاع الأسعار

ومع استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية، شهدت الأسواق زيادات متلاحقة في أسعار المواد الغذائية والسلع المستوردة والمستلزمات الزراعية والصحية.

ويؤكد تجار أن ارتفاع الدولار ينعكس مباشرة على تكاليف الاستيراد والنقل والتخزين، ما يدفع إلى تعديل الأسعار بشكل مستمر ويؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار في السوق.

ثبات الأجور وتراجع القدرة الشرائية

وفي المقابل، لم تشهد الرواتب والأجور زيادات تتناسب مع ارتفاع الأسعار ومعدلات التضخم، ما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للموظفين والعمال. وبات العديد من الأهالي غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية كما في السابق، الأمر الذي انعكس أيضاً على حركة الأسواق التي تشهد ركوداً ملحوظاً نتيجة انخفاض الإنفاق الاستهلاكي.

أسر تحت ضغط يومي متواصل

ومع اتساع الفارق بين الدخل وتكاليف المعيشة، باتت الكثير من الأسر تعتمد على تقليص الإنفاق إلى الحد الأدنى، والتركيز على تأمين المواد الأساسية مثل الخبز والغاز والكهرباء والمياه، فيما اضطرت أسر أخرى إلى الشراء بالدين لتغطية احتياجاتها اليومية.

وخلال جولة ميدانية في السوق المركزي بمدينة جل آغا، رصدت وكالتنا حالة من الهدوء النسبي في الحركة التجارية، في مؤشر يعكس تراجع القدرة الشرائية للأهالي وتقليل الإنفاق على العديد من السلع غير الأساسية.

وفي هذا السياق، قال المواطن محمود عبدي محمود، الذي يعمل سائقاً على خط جل آغا – قامشلو، إن ما يجنيه من عمله يومياً بالكاد يكفي لتغطية احتياجات أسرته الأساسية، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية المرتبط بصعود الدولار يجعل تأمين متطلبات الحياة أكثر صعوبة يوماً بعد يوم.

وأضاف: "أصبحنا نفكر فقط بكيفية تأمين قوت يومنا ومتطلبات أسرنا الأساسية، بدلاً من التفكير بالادخار أو تطوير أعمالنا وتحسين ظروفنا المعيشية".

وأكد محمود أن تحسين الأوضاع المعيشية يتطلب رفع الأجور والرواتب بما يتناسب مع الارتفاع المستمر في تكاليف الحياة.

من جانبه، قال الموظف حسين عساف، الإداري في لجنة اتحاد السائقين بجل آغا، إن الراتب الشهري لم يعد كافياً لتغطية الاحتياجات الأساسية للعائلة في ظل الارتفاع المستمر للأسعار وتكاليف الطاقة.

وأشار إلى أن زيادة أسعار بطاقات الكهرباء الإلكترونية شكلت عبئاً إضافياً على الأسر، لافتاً إلى أن أي ارتفاع جديد في أسعار المحروقات أو إلغاء أشكال الدعم القائمة ستكون له انعكاسات مباشرة على الواقع المعيشي للمواطنين.

وأضاف أن استمرار الفجوة بين الدخل والإنفاق سيؤدي إلى تراجع مستوى المعيشة وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، خاصة بين أصحاب الدخل المحدود والعمال.

وأكد عساف في ختام حديثه بأن معالجة هذه التحديات تتطلب سياسات اقتصادية أكثر استقراراً، ورفع مستوى الأجور بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، إلى جانب تشديد الرقابة على الأسواق وضبط أسعار الطاقة والسلع الأساسية للحد من الأعباء المالية المترتبة على المواطنين.

(ح)

ANHA