عربو: التحديات الإقليمية تفرض وحدة كردية تتجاوز الخلافات الحزبية

قال سياسي إن الأحداث في الشرق الأوسط تؤثر بشكل مباشر على الشعب الكردي في عموم كردستان، مؤكداً أن مواجهة هذه الصراعات تتطلب وحدة الكرد على أساس تلاحم عام يخدم الشعب ويحمي مكتسباته.

عربو: التحديات الإقليمية تفرض وحدة كردية تتجاوز الخلافات الحزبية
الأربعاء 17 حزيران, 2026   03:35
قامشلو
برفين روج

تشهد منطقة الشرق الأوسط تطورات كبيرة في ظل السياسات التي تديرها القوى الدولية والإقليمية والتي تؤثر مباشرة على وجود الكرد وإرادتهم، ما يستدعي تقييم هذه التطورات واتخاذ خطوات لتعزيز التنسيق والحوار والعمل المشترك لحماية المصالح الكردية.

وفي هذا الصدد، قال السياسي، عبد الإله عربو، إن الأحداث التي يشهدها الشرق الأوسط تتسارع يوماً بعد يوم، وكل حدث فيها يؤثر على جميع دول المنطقة، مشدداً على أن الشعب الكردي في عموم كردستان يتأثر مباشرة بكل ما يجري فيها.

وأوضح عربو أنه في ظل الصراع الأمريكي- الإسرائيلي من جهة والإيراني من جهة أخرى، هناك تأثيرات متبادلة، وأن لأمريكا وإسرائيل مساراً تسعيان إلى تحقيقه، كما أن هناك مساراً آخر لبقية دول الشرق الأوسط، وأن تقاطع هذه المسارات ينتج عنه "صراع أيديولوجي وسياسي". وضرب مثالاً بتشكيل أمريكا وإسرائيل قوات عسكرية بهدف فرض السيطرة على ما يحدث في إيران ووضع مصادر الطاقة تحت هيمنتهما.

أما عن الخط الكردي، فقال: "للكرد خطهم القائم على فكر القائد عبد الله أوجلان، لذلك سارت السياسة في روج آفا على أساس التوافق". ووصف عربو الاتفاق الذي أبرم في فرنسا بين الحكومة المؤقتة في سوريا وإسرائيل وبحضور تركيا، بأنه جاء على حساب الكرد "لتدمير القوات العسكرية والسياسية والمكتسبات التي حققها الكرد".

وقال: "تركيا، بشكل أساسي، هي التي صنعت ذلك الاتفاق، ونتيجة لذلك وقعت الهجمات على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، رغم الاتفاق الموقّع بين مجلس الحيين والحكومة. وبعدها توجهوا نحو مناطقنا".

دعوة لوحدة تخدم الشعب

وشدد عربو على أن "الوحدة هي الأساس"، مستشهداً بمثل شعبي، قائلاً: "هناك نوع من العصافير يحمي نفسه من طيور الباز بتقاربه مع بعضه، وبهذا التقارب لا يستطيع الباز افتراسها".

وأضاف: "إذا توحّد الكرد، فلن يستطيع أحد النيل منهم. فعندما هاجمت الحكومة والعشائر المنطقة وتوحّد الشعب الكردي، نهض الكرد من أوروبا إلى الأجزاء الأربعة من كردستان ودعموا روج آفا. وبتلاحمهم وتقارب آرائهم تم تجاوز أزمات كثيرة، لأن أساس تلك الهجمات كان إبادة الكرد وتهجيرهم وتوطين شعوب أخرى مكانهم".

ودعا عبد الإله عربو إلى أن تكون وحدة الكرد "مؤثرة، ليس على أساس وحدة الأحزاب، بل على أساس تلاحم عام يخدم الشعب ويحمي الوطن". وأضاف أن ما يحتاجه الكرد اليوم هو التوحد، كي يصبحوا أصحاب قرار وقوة في المستقبل.

وختم عبد الإله عربو حديثه بدعوة الحركات والأحزاب الكردية إلى إعادة بناء نقاش واسع وعميق من جديد، يقوم على تحديد ما هو صواب وما هو خطأ، وما هو إيجابي، والعمل على الاقتراب من الشعب وفهم فكره.

(ح)

ANHA