سوريا بين احتجاجات الداخل والتحركات الروسية وتداعيات الاتفاق الأميركي الإيراني

تصاعدت الاحتجاجات والاضطرابات الأمنية في عدد من المناطق السورية على خلفية المطالب بمحاسبة شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، في وقت تناولت فيه الصحف تحليلات بشأن مساعي موسكو لتعزيز حضورها في سوريا عبر ملفي الجيش والطاقة، كما تابعت تداعيات الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساته على توازنات المنطقة والعلاقات الأميركية الإسرائيلية.

سوريا بين احتجاجات الداخل والتحركات الروسية وتداعيات الاتفاق الأميركي الإيراني
الثلاثاء 16 حزيران, 2026   09:34
مركز الأخبار

سلطت وسائل الإعلام الصادرة صباح اليوم، الضوء على العنف والاضطرابات الأمنية التي شهدتها المدن السورية، كما ناقشت آفاق الدور الروسي في سوريا، إلى جانب تداعيات الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساته على إسرائيل.

سوريا.. رفض عودة «الشبيحة» يتحول إلى حراك

ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" أن عدداً من المحافظات السورية يشهد حراكاً شعبياً متصاعداً رفضاً لما يصفه المحتجون بـ "إعادة تعويم الشبيحة" والمرتبطين بالنظام السابق، وسط مطالبات بتسريع مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات.

ولفتت الصحيفة إلى استمرار المظاهرات في محافظات عدة، بينها دير الزور وحلب وإدلب وريف دمشق، حيث يطالب المحتجون بمحاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات خلال السنوات الماضية، مع رفض عودة شخصيات مرتبطة بالنظام السابق أو بالميليشيات المدعومة من إيران.

ورأى محللون للصحيفة أن تصاعد الاحتجاجات يعكس حجم الضغوط الشعبية المرتبطة بملف العدالة الانتقالية، مؤكدين أن نجاح السلطات في إدارة هذا الملف سيشكل عاملاً أساسياً في تعزيز الاستقرار الداخلي.

 مشددين على ضرورة معالجة الانتهاكات السابقة عبر آليات قانونية وقضائية تضمن حقوق الضحايا والمتهمين معاً، محذرين من أن تأجيل الاستحقاقات المرتبطة بالمساءلة قد يؤدي إلى زيادة الاحتقان الشعبي وتراجع الثقة بالمؤسسات.

من الجيش إلى الطّاقة: هل تعود روسيا إلى سوريا؟

في سياق آخر، تناول موقع "أساس ميديا" ما وصفه بمحاولات روسية للعودة إلى سوريا عبر ملفات الجيش والطاقة، مشيراً إلى أن موسكو تسعى لتعزيز حضورها من خلال المشاركة في إعادة تأهيل المؤسسات العسكرية والبنى التحتية الحيوية، إلى جانب توسيع نشاط الشركات الروسية في قطاعات الكهرباء والسدود والمصافي.

وبحسب الموقع، فإن روسيا تطرح إعادة دمج عدد من الضباط السوريين السابقين ضمن عملية إعادة بناء المؤسسة العسكرية، معتبرة أن ذلك يندرج ضمن جهود الحفاظ على وحدة الدولة السورية ومنع سيناريوهات التقسيم، بالتوازي مع تنسيق غير مباشر مع تركيا حول مستقبل سوريا.

لماذا لا يعني الاتفاق الأميركي – الإيراني نهاية الأزمة؟

وفي سياق آخر، تطرقت صحيفة "العرب" اللندنية عن الاتفاق الأمريكي -الإيراني وأشارت إلى أن الاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة وإيران قد يسهم في احتواء التصعيد العسكري وتهدئة أسواق الطاقة، لكنه لا يعني بالضرورة انتهاء الأزمة بين الجانبين، نظراً لبقاء الملفات الخلافية الأساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي لطهران، دون حلول نهائية.

وأضافت الصحيفة أن الاتفاق ينقل الخلاف من الميدان العسكري إلى طاولة المفاوضات، في حين تبقى التحديات السياسية والأمنية قائمة، ما يجعل احتمالات عودة التوتر بين الطرفين أمراً وارداً خلال المرحلة المقبلة.

اتفاق أمريكا وإيران يضع نتنياهو وترامب على مسار التصادم

من جهتها، رأت وكالة "رويترز" أن الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران يضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام تباين متزايد في المواقف، خصوصاً أن إسرائيل تنظر بقلق إلى أي تسوية لا تتضمن معالجة شاملة للبرنامج النووي الإيراني وقدراته الصاروخية ونفوذه الإقليمي.

وأضافت الوكالة أن مسؤولين إسرائيليين أعربوا عن مخاوفهم من أن يؤدي تمديد المفاوضات إلى تقييد حرية التحرك العسكري الإسرائيلي، فيما يتمسك نتنياهو بحق بلاده في اتخاذ ما يراه مناسباً لحماية أمنها، حتى في ظل التفاهمات الأميركية الإيرانية الجارية.

(م ح)