من فناء منزل إلى حديقة خضروات

حوّل مواطن من إحدى قرى مدينة جل آغا، فناء منزله إلى حديقة خضروات يزرع فيها مختلف أنواع الخضار، ليؤمن غذاء أسرته من خيرات أرضه.

من فناء منزل إلى حديقة خضروات
من فناء منزل إلى حديقة خضروات
من فناء منزل إلى حديقة خضروات
من فناء منزل إلى حديقة خضروات
من فناء منزل إلى حديقة خضروات
من فناء منزل إلى حديقة خضروات
من فناء منزل إلى حديقة خضروات
من فناء منزل إلى حديقة خضروات
من فناء منزل إلى حديقة خضروات
من فناء منزل إلى حديقة خضروات
من فناء منزل إلى حديقة خضروات
الجمعة 12 حزيران, 2026   06:13
قامشلو
بسنة شمو

في وقت يعتمد فيه معظم الأهالي على الأسواق لتأمين احتياجاتهم من الخضروات، رغم الارتفاع المستمر في أسعارها، اختار نضال علي، من قرية ذخيرة بريف مدينة جل آغا في منطقة الجزيرة، طريقاً مختلفاً يقوم على استثمار فناء منزله وتحويله إلى حديقة خضروات منزلية متكاملة يزود أسرته بالغذاء الطازج والصحي على مدار العام.

ويأتي هذا التوجه في ظل تزايد الأعباء المعيشية على السكان، وارتفاع أسعار المنتجات الزراعية في الأسواق، الأمر الذي دفع كثيرين للاعتماد بشكل كامل على الشراء اليومي لتأمين احتياجاتهم الغذائية، رغم توفر الظروف المناسبة للزراعة المنزلية من مياه وتربة خصبة ومساحات فارغة حول المنازل.

ولكسر هذا النمط، قرر نضال علي (42 عاماً) الاستفادة من خيرات أرضه وتحويل فناء منزله إلى مساحة خضراء تنتج مختلف أصناف الخضروات، بهدف تقليل الاعتماد على السوق وضمان جودة المنتجات الغذائية التي تصل إلى مائدة أسرته.

ويزرع نضال على مدار العام مجموعة متنوعة من الخضروات الموسمية، تشمل البندورة والخيار والباذنجان والفليفلة والبامياء والبصل والثوم واليقطين والكوسا، إلى جانب البقدونس والملوخية والرشاد والجزر والسلق والعديد من الأصناف الأخرى التي تؤمن احتياجات الأسرة اليومية.

ويقضي علي معظم وقته في العناية بالمزروعات، مستخدماً الأسمدة العضوية الطبيعية المستخرجة من مخلفات الحيوانات، إضافة إلى أعمال الري المنتظم وإزالة الأعشاب الضارة وتهوية التربة ومراقبة النباتات وحمايتها من الآفات الزراعية، سعياً للحصول على إنتاج صحي وآمن.

ولا يقتصر هدف نضال علي، على تأمين احتياجات أسرته اليومية من الخضروات الطازجة، بل يمتد أيضاً إلى إعداد المؤونة الشتوية من إنتاج البستان، ما يخفف من حاجته إلى شراء الخضروات خلال فصل الشتاء، ويضمن له منتجات يعرف مصدرها وطريقة زراعتها.

كما يحرص على توزيع فائض إنتاجه على أقاربه وجيرانه، في خطوة تعكس روح التكافل الاجتماعي وتعزز ثقافة التعاون بين أبناء المجتمع.

وخلال حديثه لوكالتنا، بينما كان يجني محصول الخيار والفليفلة والباذنجان، قال نضال علي: "حولت فناء منزلي إلى حديقة خضروات للاستفادة من خيرات أرضي وجعلها مصدراً غذائياً مستداماً وصحياً لعائلتي، بدلاً من الاعتماد الكامل على السوق. فعندما أزرع بنفسي أعرف طريقة الإنتاج وجودة المحصول منذ زراعته وحتى وصوله إلى المائدة".

وأضاف: "معظم الخضروات المتوفرة في الأسواق تُزرع لأغراض تجارية، لذلك يستخدم بعض المنتجين الأسمدة الكيميائية والهرمونات، وأحياناً مصادر مياه غير مناسبة، بهدف زيادة الإنتاج. أما الخضروات المنزلية فهي أكثر أماناً وصحة، خاصة عندما تتوفر الظروف المناسبة للزراعة كما هو الحال في منطقتنا الزراعية".

وأكد أن الزراعة المنزلية مكنته من تأمين احتياجات أسرته من الخضروات الطازجة على مدار العام.

وختم حديثه بالدعوة إلى نشر ثقافة الزراعة المنزلية وتشجيع الأهالي على استثمار المساحات المتاحة في منازلهم، قائلاً إن هذه الخطوة تسهم في تعزيز الأمن الغذائي للأسرة وتوفر منتجات صحية ومستدامة، إلى جانب تخفيف الأعباء الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار الخضروات في الأسواق.

(ح)

ANHA