وفرة الأمطار تنعش موسم ورق العنب في بساتين الخابور

تشهد بساتين الخابور موسماً جيداً لقطاف ورق العنب بفضل وفرة الأمطار، مع مطالب بدعم القطاع الزراعي وتعزيز تصريف المنتجات المحلية.

وفرة الأمطار تنعش موسم ورق العنب في بساتين الخابور
الأحد 31 مايو, 2026   06:35
الحسكة
ديار أحمد

تعدّ القرى الواقعة على ضفاف نهر الخابور بين مدينتي تل تمر والحسكة، من أبرز المناطق الزراعية في المنطقة، ويعتمد سكانها بشكل أساسي على الزراعة كمصدر رئيس للرزق، حيث تشكّل مواسم الفواكه وقطاف المحاصيل جزءاً مهماً من حياتهم.

المزارع عباس شمدين، وهو صاحب أحد البساتين في قرية تل صخر غرب الحسكة، قال إن مساحة بستانه تبلغ هكتاراً واحداً، وقد زرعه بكروم العنب وأشجار الزيتون.

وأشار إلى أن الموسم الحالي يعدّ الأفضل، مقارنة بالأعوام الماضية بسبب وفرة الأمطار هذا العام.

وأضاف: "الموسم جيد بسبب الأمطار الوفيرة، ولكن هناك بعض المشكلات في الإنتاج؛ نتيجة الأمراض الفطرية التي أصابت أشجار الزيتون والعنب، إلا أننا متفائلون بجودة المنتجات بسبب وفرة مياه الأمطار وجريان نهر الخابور خلال فصل الشتاء".

وأوضح شمدين أن المزارعين عانوا خلال السنوات الماضية من ظروف صعبة، أثّرت بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي، قائلاً: "كانت معاناتنا كبيرة نتيجة الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج والأسمدة، وكانت الخسائر فادحة بسبب شح المياه".

ويحتوي بستان شمدين على كروم العنب وأشجار الزيتون، إلى جانب الدراق والتفاح والمشمش وعدد من الأشجار المثمرة الأخرى.

وأكد أن: "نسبة نجاح الأشجار المثمرة تصل إلى نحو 80 بالمئة، إلا أنها تحتاج إلى متابعة مستمرة وعناية دائمة، سواء من ناحية السقاية أو مكافحة الأمراض الزراعية".

وأضاف شمدين: "في الوقت الراهن يشهد الموسم قطاف ورق العنب، وجميع أصحاب البساتين على ضفاف الخابور يعملون حالياً على القطاف بشكل يومي، ويتم تسويق الإنتاج إلى سوق الهال في المدينة، إلا أن هناك صعوبات في عملية التصريف وضعفاً في حركة الأسواق".

ويباع ورق العنب في أسواق المنطقة بسعر يصل إلى 25 ألف ليرة سورية للكيلوغرام الواحد، ويعدّ من المنتجات التي يحرص الأهالي على تخزينها وتجهيزها لفصل الشتاء، نظراً لدخوله في العديد من الأطباق الشعبية المعروفة في المنطقة.

ولفت عباس شمدين إلى ضرورة دعم القطاع الزراعي وتقديم التسهيلات للمزارعين، قائلاً: "يجب على مديرية الزراعة دعم البساتين والفلاحين، وتقديم الأدوية والأسمدة بأسعار مناسبة، فالمنطقة تعتمد حالياً على الآبار بعد تراجع مياه الخابور وجفافه في معظم أوقات السنة".

 وطالب: "بزيادة الدعم للمزارعين بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة والأدوية وأجور اليد العاملة".

ويشهد نهر الخابور منذ أكثر من عشر سنوات حالة من الجفاف المتكرر نتيجة قطع مياهه من قبل الدولة التركية، ما انعكس بشكل مباشر على القطاع الزراعي في المنطقة. وخلال موسم الأمطار يعود النهر للجريان لفترات محدودة، إلا أنه سرعان ما يجف مع حلول فصل الصيف، الأمر الذي يزيد من معاناة المزارعين ويجبرهم على الاعتماد على الآبار ومصادر الري المكلفة.

واختتم شمدين حديثه قائلاً: "تعدّ زراعة التفاح والعنب والزيتون من أكثر الزراعات نجاحاً في المنطقة، ويتم تصديرها إلى أسواق المدينة أو إلى معامل حفظ الفواكه، لكننا نعاني من استيراد الفواكه من خارج المدينة، ومن الضروري أن تعتمد الأسواق بشكل أكبر على المنتجات المحلية، بما يسهم في تعويض جزء من التكاليف التي يتحمّلها المزارعون ودعم الإنتاج الزراعي المحلي".

(ل م)

ANHA