حقوقي: صياغة دستور جديد أساس بناء سوريا ديمقراطية تعددية مستقرة

أكد حقوقي أن صياغة دستور سوري جديد يمثل ركيزة أساسية لبناء دولة ديمقراطية تعددية مستقرة، تضمن حقوق جميع المكونات ومشاركتها الفعلية في صنع القرار، داعياً إلى الإسراع في إعداد دستور جديد ينهي حالة الفوضى ويعيد الاستقرار إلى البلاد.

حقوقي: صياغة دستور جديد أساس بناء سوريا ديمقراطية تعددية مستقرة
السبت 30 مايو, 2026   03:25
قامشلو
بسنة شمو

شدد الحقوقي عبد العزيز يوسف، من مدينة كركي لكي بريف الجزيرة، على أهمية صياغة دستور جديد لسوريا، وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب دستوراً ديمقراطياً تعددياً يضمن حقوق جميع المكونات، ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والبناء بعد أكثر من 14 عاماً من الأزمة السورية.

وفي حديثه لوكالتنا، أوضح عبد العزيز يوسف أن سوريا خلال فترة حكم عائلة الأسد كانت تُدار وفق دستور إقصائي قائم على اللون الواحد واللغة الواحدة وإرادة سياسية واحدة، دون إشراك باقي المكونات في صناعة القرار أو صياغة الدستور، رغم التنوع القومي والديني والطائفي الذي تتميز به البلاد.

وأضاف أن هذه السياسات الإقصائية دفعت سوريا نحو الفوضى والانهيار، مشيراً إلى أن آثارها ما تزال مستمرة حتى بعد انتهاء حكم النظام السابق، في ظل حالة عدم الاستقرار التي تعيشها البلاد.

وأكد يوسف أن إنقاذ سوريا من حالة الفوضى يتطلب الإسراع في صياغة دستور ديمقراطي تعددي، يستند إلى القوانين الدولية ويراعي طبيعة سوريا المتنوعة والغنية بالمكونات والأديان، بما يضمن مشاركة الجميع في صنع القرار السياسي والإداري والاقتصادي.

وأشار إلى أن أي دستور يحترم التنوع السوري ويضمن تمثيل جميع الأطراف بشكل متساوٍ، سيفتح الباب أمام مرحلة جديدة من البناء والتطور والاستقرار، ويؤسس لدولة ديمقراطية متقدمة في مختلف المجالات.

وانتقد يوسف محاولات الحكومة المؤقتة تكرار سياسات الإقصاء، من خلال السعي لصياغة مسوّدة دستور دون مشاركة حقيقية لجميع الأطراف، مشيراً إلى أن هذه الممارسات لا تختلف عن نهج حزب البعث الذي تسبب بتدمير البلاد وإغراقها في الفوضى.

وأضاف أن سوريا لن تتمكن من تحقيق الاستقرار ما لم يتم الإسراع في إعداد دستور ديمقراطي يضمن مشاركة جميع المكونات في رسم مستقبل البلاد، محذراً من أن استمرار التأخير قد يؤدي إلى تعميق الأزمات والانقسامات.

كما لفت إلى وجود محاولات لتشكيل لجان لصياغة الدستور وبناء مجلس للشعب، إلا أنه شدد على ضرورة أن يكون تمثيل المكونات داخل هذه المؤسسات عادلاً ومتساوياً، لأن أي مكون لن يتمكن من حماية حقوقه ما لم يكن ممثلاً بشكل حقيقي في مؤسسات صنع القرار.

وفي ختام حديثه، تطرّق الحقوقي عبد العزيز يوسف إلى مسألة تمثيل الشعب الكردي في صياغة الدستور الجديد، مؤكداً أن الخلافات السياسية بين الأطراف الكردية أمر طبيعي، إلا أن عدم توحيد الرؤية والموقف المشترك لا يخدم مصالح الشعب الكردي في هذه المرحلة.

ودعا القوى السياسية الكردية إلى الإسراع في توحيد مواقفها ورؤيتها بشأن حقوق الشعب الكردي، لضمان تثبيت هذه الحقوق ضمن الدستور السوري الجديد.

(ح)

ANHA