شلل في مديرية نقل حماة بسبب توقف الربط الإلكتروني وتعطل مئات المعاملات

شَلَّ توقُّفُ الربط الإلكتروني مديريةَ نقل محافظة حماة؛ ما أدى إلى تعطل مئات المعاملات اليومية وتراكم مراجعات المواطنين، وسط غياب الحلول البديلة أو التوضيحات الرسمية، الأمر الذي تسبب بإرباك واسع وتأخير كبير في إنجاز الخدمات.

شلل في مديرية نقل حماة بسبب توقف الربط الإلكتروني وتعطل مئات المعاملات
السبت 30 مايو, 2026   04:45
حماة

تشهد مديرية النقل في محافظة حماة والدوائر الفرعية التابعة لها حالة شلل إداري شبه كامل، نتيجة توقف خدمة التحقق الإلكتروني المرتبطة بالسجل المدني منذ عدة أيام، ما أدى إلى تعطّل مئات المعاملات اليومية المتعلقة بتسجيل المركبات ونقل الملكية والاستعلامات، وسط حالة من الاستياء بين المراجعين.

وبحسب مصادر في المديرية، فإن العطل ناجم عن عدم استكمال عملية الربط الإلكتروني بين مديرية النقل والسجل المدني، دون تقديم توضيحات رسمية حول الأسباب التقنية أو تحديد موعد لإعادة الخدمة، مكتفية بالإشارة إلى أن العمل جار على معالجة المشكلة وإعادة النظام إلى الخدمة في أقرب وقت ممكن.

ويشمل التوقف جميع الإجراءات الأساسية، بما فيها تسجيل المركبات الجديدة، عمليات الفراغ ونقل الملكية، عقود البيع والشراء، إضافة إلى خدمات الرهن والاستعلام، ما تسبب بتراكم كبير في المعاملات وتعطيل مصالح المواطنين.

وفي تصريحات لعدد من المواطنين، يقول محمد سمعان (50 عاماً)، الذي حضر منذ الصباح الباكر لإنهاء عقد شراء سيارة: "منذ ثلاثة أيام نأتي يومياً إلى المديرية، ونُفاجأ بأن النظام معطل، لا توجد أي جهة تتحمل المسؤولية أو تقدم لنا حلاً بديلاً، البعض دفع مبالغ كبيرة في عقود وتراخيص، والآن هم عالقون بين البائع والمشتري بسبب تقصير إداري واضح".

فيما تؤكد سمية الخالد (43 عاماً)، التي كانت في طابور الاستعلام: "أحتاج إلى إثبات ملكية مركبة زوجي المتوفى لإتمام معاملة في المحكمة، والموظفون يقولون لنا النظام واقف، انتظروا… انتظروا كم؟ لا أحد يعرف، هذه إدارة فاشلة بكل المقاييس".

وفيما يتعلق بالموقف الرسمي، لم تنشر وزارة النقل أو الجهات الحكومية المعنية حتى ساعة إعداد هذا الخبر أي بيان تفصيلي عبر القنوات الرسمية أو "سانا" يوضح أسباب توقف الربط الإلكتروني في مديرية نقل حماة أو يقدم جدولاً زمنياً لإعادة الخدمة.

ويشير متابعون إلى أن أنظمة الربط الإلكتروني في الدوائر الخدمية شهدت خلال السنوات الأخيرة تحديات تقنية متكررة، في ظل ضغط الاستخدام وقدم بعض البنى التحتية الرقمية، ما ينعكس أحياناً على سير المعاملات اليومية للمواطنين.

ويرى مواطنون أن استمرار هذا التوقف دون حلول بديلة أو خطط طوارئ يفاقم من معاناة المراجعين ويؤدي إلى تعطيل مصالحهم، مطالبين بتوضيح رسمي عاجل وتفعيل إجراءات بديلة تضمن استمرار تقديم الخدمات في حال حدوث أعطال تقنية مماثلة.

(أم)

ANHA