حسن محمد علي يؤكد أن المرحلة الانتقالية تتطلب تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين

أكد الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية، أن المرحلة الانتقالية في سوريا تتطلب تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين بالانتهاكات، بما يضمن بناء مرحلة سياسية جديدة قائمة على الشراكة والاستقرار، مشدداً على أن جميع السوريين شركاء في مستقبل البلاد.

حسن محمد علي يؤكد أن المرحلة الانتقالية تتطلب تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين
السبت 30 مايو, 2026   02:30
الحسكة
ديار أحمد

في ظل التحولات السياسية التي تشهدها سوريا، تتصاعد الدعوات إلى بناء مرحلة انتقالية قائمة على العدالة والشراكة الوطنية، بما يضمن معالجة تداعيات سنوات الحرب ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والاجتماعي.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية، حسن محمد علي، أن المرحلة الانتقالية تمثل أساساً لمرحلة مستدامة على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، لكنها تتطلب تحقيق العدالة الانتقالية.

وأوضح أن ما شهده السوريون خلال أكثر من عقد، من انتهاكات وصراعات لا يمكن تجاوزه دون عدالة حقيقية تنصف الضحايا وتعيد الحقوق إلى أصحابها، على أن تُستكمل بعدالة اجتماعية تضمن المساواة بين جميع السوريين.

وأضاف أن "تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين بالانتهاكات وجبر الضرر الذي لحق بالمتضررين، يحتاج إلى تشكيل لجان مختصة ومستقلة تعمل وفق أسس قانونية واضحة، إلى جانب تكثيف الجهود الوطنية من أجل تحديد طبيعة النظام السياسي المستقبلي في سوريا، بما ينسجم مع تطلعات السوريين كافة".

والعدالة الانتقالية: هي مجموعة من الإجراءات والآليات التي تُستخدم في المجتمعات الخارجة من فترات النزاعات المسلحة أو الأنظمة الاستبدادية أو الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بهدف معالجة إرث الماضي وتحقيق المصالحة وبناء الثقة في مؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن القوى الوطنية السورية مطالبة اليوم، بإبداء آرائها ورؤاها السياسية تجاه شكل سوريا الجديدة، والعمل على تشخيص الواقع الحالي بصورة دقيقة، للوصول إلى مرحلة ما بعد الانتقال بشكل يضمن الاستقرار ويمنع تكرار الأزمات السابقة.

ولفت محمد علي إلى أن "المرحلة الحالية تعد مرحلة لمّ الشمل السوري وترميم الجراح التي خلفتها سنوات الحرب والصراع، وهي مرحلة تأسيسية للوصول إلى سوريا مستقرة ومزدهرة".

وأكد أن المسؤولية في إنجاح هذه المرحلة تقع على عاتق الحكومة المؤقتة من جهة، وعلى القوى الوطنية السورية وجميع المكونات والطوائف من جهة أخرى.

وأوضح أن "التعامل بمسؤولية وطنية مع المرحلة الانتقالية أمر ضروري، لأن فشل هذه المرحلة قد يقود البلاد إلى حالة جديدة من الفوضى وعدم الاستقرار وأن نجاح المرحلة مسؤولية جماعية تتطلب عدم السكوت عن الأخطاء، مع ضرورة تسليط الضوء على مكامن الخلل وتقديم الحلول والمعالجات المناسبة.

وفي سياق حديثه، انتقد حسن محمد علي أداء الحكومة المؤقتة، وعدّ أن "تصرفاتها ما تزال حديثة العهد وتشهد العديد من الأخطاء، الأمر الذي يثير مخاوف وهواجس لدى المكونات السورية، ويعزز القناعة بأن هذه الممارسات لن تقود إلى بناء سوريا جديدة بالشكل المطلوب".

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب وضع سياسات واستراتيجيات واضحة خلال الفترة الانتقالية، تمهيداً للوصول إلى مؤتمر جامع للقوى الوطنية والديمقراطية، يكون خطوة أساسية باتجاه إجراء انتخابات حقيقية تعبّر عن إرادة السوريين.

وفي ختام حديثه، شدد حسن محمد علي على أن المرحلة الانتقالية الحالية أكدت عدة حقائق أساسية، أبرزها "استحالة العودة إلى ما قبل عام 2011، وعدم إمكانية حسم القضايا السورية بالحلول العسكرية، وأن المجتمع السوري لا يقبل بمنطق المنتصر والمهزوم، لأن جميع السوريين دفعوا ثمن الحرب وعانوا من تبعاتها، وبالتالي يجب أن يكون الجميع شركاء حقيقيين في بناء سوريا الجديدة التي يتطلع إليها السوريون".

(ل م)

ANHA