أهالي جل آغا: تثبيت حقوق الكرد في الدستور حق لا يُتنازل عنه

أكد أهالي مدينة جل آغا وبلداتها أن تثبيت حقوق الشعب الكردي في الدستور السوري الجديد يُعد حقاً مشروعاً وأساسياً لضمان العدالة والمساواة بين جميع مكونات سوريا، مشددين على رفض أي محاولات لتهميش الحقوق الكردية أو المساومة عليها.

أهالي جل آغا: تثبيت حقوق الكرد في الدستور حق لا يُتنازل عنه
الخميس 28 مايو, 2026   04:00
قامشلو
بسنة شمو

في ظل المطالب الشعبية بصياغة دستور جديد لسوريا، شدد عدد من أبناء الشعب الكردي في مدينة جل آغا على ضرورة الاعتراف الدستوري والقانوني بحقوق الكرد بوصفهم مكوناً أصيلاً وتاريخياً في البلاد.

وخلال جولة لوكالتنا في سوق جل آغا، عبّر الأهالي عن تطلعاتهم بأن يكون الدستور السوري المقبل قائماً على التعددية والديمقراطية وضمان حقوق جميع المكونات دون إقصاء.

وفي هذا السياق، قال جاسم زراري إن ما وصل إليه الشعب الكردي اليوم جاء بفضل تضحيات الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم دفاعاً عن الكرامة والحرية، مضيفاً أن الكرد عانوا لعقود طويلة من التهميش والحرمان من أبسط حقوقهم.

وأكد أن من حق الشعب الكردي، بوصفه شعباً تاريخياً له قضية وهوية وثقافة، أن يعيش بحرية وكرامة ضمن دولة ديمقراطية تضمن العدالة والمساواة بين جميع المكونات.

وأضاف زراري أن مطالب الكرد ليست منّة من أحد، بل حقوق مشروعة مرتبطة باللغة والثقافة والهوية الكردية، مشدداً على أن الشعب الكردي لن يقبل بالتهميش مجدداً، وخاصة بعد التضحيات الكبيرة التي قُدمت من أجل نيل الحرية والاعتراف بالحقوق.

من جانبها، قالت نزهة سيف الدين إن الشعب الكردي تمكن، بعد عقود طويلة من النضال، من إثبات وجوده وإرادته رغم ما تعرض له من سياسات الإقصاء والتهديد.

وأضافت أن الكرد شعب موجود على أرضه التاريخية منذ مئات السنين، وله حقوق يجب أن تُصان في الدستور السوري الجديد، وأكدت أن ضمان حقوق الكرد وبقية المكونات يمثل خطوة مهمة نحو بناء سوريا تعددية وديمقراطية.

وأشارت إلى أن الاعتراف الدستوري بحقوق الكرد سيسهم في حماية اللغة والثقافة وتعزيز المشاركة السياسية والاقتصادية للشعب الكردي في سوريا.

كما شددت نزهة على ضرورة تثبيت حقوق المرأة الكردية ومكتسباتها ضمن الدستور، مؤكدة أن تجاهل هذه الحقوق سيؤدي إلى استمرار التهميش والانقسامات وإعاقة جهود المصالحة الوطنية.

بدوره، أكد علي شيخ طاهر أن الشعب الكردي اليوم يمتلك إرادة ووجوداً بفضل تضحيات الشهداء الذين دافعوا عن الكرد في مواجهة سياسات الإبادة والتهميش.

وأشار إلى وجود مخاوف من استمرار بعض محاولات تهميش الحقوق الكردية، سواء من خلال ضعف التمثيل السياسي أو ما يتعلق باللغة الكردية وبعض القضايا الثقافية والتعليمية.

وأضاف أن الكرد يرفضون العودة إلى المراحل السابقة التي حُرموا فيها من حقوقهم الأساسية، مؤكداً أن الاعتراف الحقيقي والدستوري بحقوق الشعب الكردي يمثل مطلباً أساسياً لا يمكن التراجع عنه.

واختتم علي شيخ طاهر حديثه بالتأكيد على أن سوريا الجديدة يجب أن تكون دولة تمثل جميع مكوناتها، وفي مقدمتهم الشعب الكردي الذي عانى لعقود طويلة من التهميش والإقصاء.

(ح)

ANHA