مشاورات بين مجلس عوائل الشهداء والحكومة المؤقتة حول ملف الشهداء

يناقش مجلس عوائل شهداء شمال وشرق سوريا مع الحكومة المؤقتة آليات العمل المشترك وهيكلية إدارة ملف الشهداء، فيما تستمر المشاورات حول تشكيل جهة موحدة وتبادل القوائم والأرشيف الخاص بالشهداء.

مشاورات بين مجلس عوائل الشهداء والحكومة المؤقتة حول ملف الشهداء
الأحد 24 مايو, 2026   06:35
مركز الاخبار
محمد عبدو

كشفت مصادر مطلعة لوكالتنا عن انعقاد اجتماعات خلال الفترة الماضية جمعت ممثلين عن مجلس عوائل شهداء شمال وشرق سوريا مع مسؤولين من الحكومة المؤقتة، وذلك في إطار تنفيذ بنود اتفاقية 29 كانون الثاني، بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة، ولا سيما ما يتعلق بملف الاندماج.

وبحسب المصادر، تناولت الاجتماعات ملفات أولية تتعلق بآلية العمل المشترك بين الطرفين، دون التوصل إلى نتائج نهائية أو قرارات حاسمة حتى الآن، وأشارت إلى أن النقاشات ركزت على إمكانية تشكيل جهة موحدة تُعنى بملف عوائل الشهداء على المستوى السوري، بما يضمن تأمين احتياجاتهم، بما في ذلك التعويضات المالية والرعاية الصحية وتعليم أبناء الشهداء.

كما بحث الطرفان مستقبل الهيكلية الإدارية لمجلس عوائل الشهداء، بما في ذلك احتمالات ربطه بوزارة الدفاع أو وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، أو بمكاتب المحافظات التابعة للحكومة المؤقتة.

وأفادت المصادر بأن ممثلي الحكومة المؤقتة اقترحوا إنشاء مكتبين مركزيين للشهداء على مستوى سوريا، أحدهما في حلب والآخر في دمشق، على أن يتم ربط مجلس عوائل الشهداء في شمال وشرق سوريا بأحد هذين المكتبين، إلا أن هذا المقترح لم يحظَ بتوافق كامل بين الأطراف المشاركة في الاجتماعات.

8000

وأكد مصدر من مجلس عوائل الشهداء لوكالتنا المعلومات المتداولة، دون الخوض في التفاصيل، موضحاً أن الحكومة المؤقتة طلبت رسمياً تزويدها بقوائم وأرشيف شهداء مناطق شمال وشرق سوريا، وأن المجلس يعمل حالياً على الدفع باتجاه تفعيل مديرية خاصة بعوائل الشهداء في محافظة الحسكة.

وأشار المصدر إلى أن القوائم التي هي في طور الإعداد ستشمل الشهداء من مختلف المكونات، بالإضافة إلى الكرد الكردستانيين من الأجزاء الأربعة، والشهداء الأمميين الذين شاركوا أبناء المنطقة في الثورة، فضلاً عن شهداء انتفاضة قامشلو عام 2004.

المصدر أكد على أن مجلس عوائل الشهداء في شمال وشرق سوريا معنيٌّ بالحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية، وأكد تمسك المجلس بالمطالب الأساسية المتعلقة بحقوق عوائل الشهداء وجرحى الحرب.

ومن المقرر أن تستمر التحضيرات لعقد مزيد من الاجتماعات بين الطرفين بهدف التوصل إلى صيغ نهائية بشأن هذا الملف.

وأوضح معاون وزير الدفاع عن المنطقة الشرقية في الحكومة المؤقتة، سيبان حمو (سمير أوسو)، في إجابة سابقة لوكالتنا، أن ملف شهداء وجرحى قوات سوريا الديمقراطية يخضع حالياً لنقاشات تنظيمية وقانونية تهدف إلى وضع إطار رسمي للتعامل معه ضمن مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن الحكومة عقدت اجتماعات مع مجلس عوائل الشهداء وجرحى الحرب، إضافة إلى لقاءات في دمشق، تم خلالها التوصل إلى تفاهمات أولية حول عدد من النقاط.

وبيّن حمو أن الجرحى سيتم التعامل معهم بوصفهم "جرحى حرب في سوريا"، وفق معايير وقوانين خاصة، بما يضمن استفادتهم من الخدمات الصحية والاجتماعية المتاحة في البلاد، مع تأكيد استمرار العمل على تطوير آليات الدعم والرعاية المقدمة لهم.

وفيما يتعلق بعوائل الشهداء، أشار إلى أنه سيتم اعتماد مسارين للتعامل مع الملف، يميز بين أسر الشهداء المتزوجين وغير المتزوجين، على أن يتم تنظيمه ضمن إطار رسمي عبر مديريات مختصة في المحافظات السورية، بما في ذلك مديرية خاصة يجري العمل على تفعيلها في محافظة الحسكة، مع إمكانية تعميم النموذج على باقي المحافظات.

وأكد أن الهدف النهائي يتمثل في إدماج هذا الملف ضمن منظومة وطنية شاملة، بحيث يُعامل الشهداء على أنهم "شهداء سوريا"، مع منحهم الوثائق الرسمية الخاصة بالدولة، في حين تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ملف أسر الشهداء عبر تشكيل مديريات مختصة، بالتوازي مع إشراف وزارة الدفاع على ملف الجرحى.

(أم)

ANHA