محامٍ يدعو للإسراع بصياغة دستور جديد ينظم الحياة السياسية في سوريا

شدد محامٍ على ضرورة الإسراع بصياغة دستور جديد لسوريا، ينظم الحياة السياسية ويشكل مدخلاً لتحقيق الاستقرار والسلام ويعيد الثقة بين السوريين، ويحدّ من حالة الفراغ القانوني والمؤسساتي، في ظل استمرار الأزمات والانقسامات السياسية وتفاقم التحديات الأمنية.

محامٍ يدعو للإسراع بصياغة دستور جديد ينظم الحياة السياسية في سوريا
الأحد 24 مايو, 2026   05:40
الحسكة
بوطان حسين

في ظل استمرار التحديات السياسية والأمنية التي تشهدها سوريا، تتجدد الدعوات إلى ضرورة الشروع في صياغة دستور جديد يضع إطاراً قانونياً شاملاً ينظم الحياة السياسية ويعالج حالة الفراغ المؤسساتي القائمة، لأنه خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار وإعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع السوري.

وفي هذا السياق، أكد المحامي مسعود خلف الملا أن البدء بالتحضير لصياغة دستور جديد لسوريا يمثل خطوة ضرورية في المرحلة الحالية، لأنه يضع الأساس القانوني والسياسي لبناء دولة مستقرة بعد سنوات الحرب والنزاع.

وأضاف أن الدستور يساعد على تنظيم شكل الحكم وضمان حقوق المواطنين ومنع عودة الاستبداد والفوضى، بالإضافة إلى أنه يمنح السوريين أملاً بمستقبل قائم على العدالة والمشاركة.

ورأى المحامي مسعود خلف الملا، أن الدستور يُعدّ خطوة أساسية لبناء دولة المواطنة والقانون، لأنه يحدد حقوق وواجبات الأفراد وينظم عمل مؤسسات الدولة ويمنع تجاوز السلطة، كما يضمن المساواة بين جميع المواطنين أمام القانون، ويؤسس لعلاقة قائمة على العدالة والثقة بين الشعب والدولة.

ونوّه الملا إلى أبرز الأسس التي يجب أن يقوم عليها أي دستور ديمقراطي وتعددي لسوريا المستقبل، والمتمثلة في احترام حقوق الإنسان والحريات العامة، والمساواة بين جميع المواطنين دون تمييز، والفصل بين السلطات واستقلال القضاء، إضافة إلى التداول السلمي للسلطة عبر انتخابات حرة ونزيهة، وضرورة ضمان حرية الرأي والتعبير، والاعتراف بالتنوع القومي والديني والثقافي في سوريا، إلى جانب ترسيخ مبدأ المواطنة وسيادة القانون باعتبارها ركائز أساسية لبناء دولة مستقرة وعادلة.

وأكد المحامي الملا أن تأخير البدء بعملية صياغة دستور جديد ينطوي على مخاطر متعددة، أبرزها استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي، وتزايد الانقسامات بين السوريين، بالإضافة إلى استمرار الفراغ القانوني والمؤسساتي، وأن هذا التأخير قد يؤدي أيضاً إلى تراجع الثقة بالحلول السياسية وإطالة أمد الأزمات والصراعات.

ولفت إلى أن التوافق الوطني حول الدستور يمكن أن يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق الاستقرار والسلام، لأن الدستور الذي يحظى بقبول مختلف مكونات المجتمع يعزز الوحدة الوطنية ويقلل من أسباب النزاع، كما أنه يساعد على بناء نظام سياسي يشارك فيه الجميع بشكل عادل، ويشكل قاعدة لبناء دولة مستقرة قائمة على الشراكة والعدالة.

وعدّ أن الدستور قادر على المساهمة في إعادة بناء الثقة بين السوريين بعد سنوات الحرب، من خلال ضمان الحقوق والحريات للجميع، وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة، ومنع أشكال التمييز والإقصاء، كذلك أن مشاركة مختلف فئات المجتمع في صياغة الدستور من شأنها أن تعزز الشعور بالشراكة والانتماء، وتمهّد الطريق لتحقيق المصالحة الوطنية وتعزيز الاستقرار في البلاد.

وأشار إلى أنه لضمان ألا تكون عملية كتابة الدستور شكلية أو خاضعة لمصالح سياسية ضيقة، يجب أن تتسم بالشفافية والشمول، وأن يشارك فيها ممثلون عن جميع فئات المجتمع. كما ينبغي ضمان حرية النقاش، واستقلالية اللجنة الدستورية، وإشراك الخبراء القانونيين، بالإضافة إلى طرح مسوّدة الدستور للنقاش الشعبي والاستفتاء العام، بما يضمن إقرار وثيقة تعبّر عن إرادة السوريين كافة.

(ل م)

ANHA