بانوراما الأسبوع: مخاطر متصاعدة للإيغور في سوريا ومخاوف من أزمة غذاء عالمية

يرى محللون أن تزايد أعداد المرتزقة الإيغور في شمال سوريا يثير مخاوف أمنية واجتماعية متصاعدة، فيما تتصاعد المخاوف من أزمة غذاء عالمية، في حين لا تزال تداعيات الحرب الإيرانية تتصدر اهتمامات وسائل الإعلام العربية، في ظل قراءات تناولت مستقبل إيران.

بانوراما الأسبوع: مخاطر متصاعدة للإيغور في سوريا ومخاوف من أزمة غذاء عالمية
الأحد 24 مايو, 2026   07:20
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى خطورة المرتزقة الإيغور في سوريا، بالإضافة إلى أزمة الغذاء العالمية، إلى جانب مسار التطورات الإيرانية.

تجمّع إيغوري يتوسع شمال سوريا

البداية من الشأن السوري، حيث نقل موقع "ألترا صوت" عن إذاعة "إن بي آر" الأميركية تقريراً كشف أن عدد المرتزقة الإيغور في سوريا يبلغ نحو 20 ألف شخص، بينهم نساء وأطفال، استقر معظمهم في مناطق شمال سوريا منذ عام 2012.

وأشار التقرير إلى أن الآلاف من الإيغور دخلوا الأراضي السورية عبر الحدود التركية، بعد مواجهتهم صعوبات في الإقامة داخل تركيا وخشيتهم من الترحيل إلى الصين. ولفت إلى "أن الجماعات الإيغورية المسلحة تسعى حالياً إلى استقدام مزيد من أبناء الجالية من الخارج"، بهدف "بناء حياة جديدة والحفاظ على ثقافتهم وممارسة الإسلام بحرية".

وأوضح التقرير أن الإيغور وسّعوا أنشطتهم الاقتصادية في مناطق سيطرتهم، من خلال إنشاء مشاريع تجارية ومحطات وقود ومدارس تُدرّس باللغة الإيغورية، إضافة إلى استقرارهم في محيط إدلب وجسر الشغور ضمن تجمعات عائلية مغلقة نسبياً.

وبحسب التقرير، يوجد نحو أربعة آلاف مقاتل إيغوري في سوريا، قُتل أكثر من ألف منهم خلال المعارك التي شهدتها البلاد طوال سنوات الحرب. كما أشار إلى أن الصين تنظر بقلق إلى وجودهم، وتمارس ضغوطاً على دمشق لطردهم أو الحد من نشاطهم.

ونقل التقرير عن وزارة دفاع الحكومة المؤقتة في سوريا قولها إن الإيغور "لا يشكلون تهديداً داخلياً أو خارجياً"، وأن "دمجهم داخل المنظومة السورية يخدم حماية السيادة السورية ومنع الاضطرابات في بلدانهم الأصلية".

في المقابل، أظهر التقرير وجود اعتراضات متزايدة داخل المجتمع السوري على استمرار وجود المرتزقة الأجانب، بمن فيهم الإيغور، خصوصاً مع تصاعد المخاوف المرتبطة بالأفكار المتشددة التي يحملها بعضهم، وتأثيرها على التنوع الديني والاجتماعي في البلاد.

كما تناول التقرير قضية استيلاء بعض المرتزقة الإيغور على منازل وممتلكات في مناطق ذات غالبية مسيحية وشيعية خلال سنوات الحرب، حيث تحدثت مواطنة سورية عن اكتشاف منزل عائلتها "محتلاً" بعد عودتها لتفقده عقب انتهاء المعارك.

وأشار التقرير إلى أن مفاوضات جرت خلال الأشهر الماضية بين الحكومة المؤقتة ومرتزقة إيغور وشخصيات دينية مسيحية، أسفرت عن إعادة بعض المنازل والأراضي إلى أصحابها في عدد من القرى.

ويعكس ملف الإيغور في سوريا تعقيدات المشهد الإقليمي، حيث يتقاطع البعد الأمني مع الحسابات السياسية والدولية، خاصة مع استمرار الضغوط الصينية المرتبطة بمخاوف بكين من انتقال النشاط المسلح إلى إقليم شينجيانغ.

كما يثير وجود المرتزقة الأجانب تساؤلات حول مستقبل التوازنات الداخلية في سوريا، وإمكانية دمج هذه الجماعات أو تفكيكها ضمن أي تسوية سياسية شاملة، في ظل حساسية الملف بالنسبة للأقليات السورية والمجتمع الدولي.

مائدة العالم في خطر

رأت صحيفة "الخليج" أن تحذيرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" من احتمال حدوث "صدمة غذائية" عالمية في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، تمثل ناقوس خطر يتجاوز أسواق النفط والطاقة إلى تهديد مباشر للأمن الغذائي العالمي.

وأشارت الصحيفة إلى أن استمرار تعطل حركة النفط والغاز والأسمدة عبر المضيق من شأنه أن يفاقم معدلات التضخم، ويرفع أسعار المواد الغذائية الأساسية، في وقت يواجه فيه العالم تباطؤاً اقتصادياً وتراجعاً في القدرة الشرائية، وسط أزمات تمتد من أوروبا وآسيا إلى أفريقيا والولايات المتحدة.

وأضافت أن "الفاو" دعت إلى إنشاء طرق تجارية بديلة، وضبط القيود على الصادرات، وحماية تدفقات المساعدات الإنسانية، وتكوين احتياطات للحد من ارتفاع تكاليف النقل، محذّرة من أن العالم قد يواجه أزمة حادة في أسعار الغذاء خلال فترة تتراوح بين ستة أشهر وعام إذا استمر إغلاق المضيق.

وذكرت الصحيفة أن إعادة فتح مضيق هرمز باتت أولوية عالمية، في ظل تراجع مخزونات النفط العالمية وارتفاع الأسعار، مشيرة إلى أن أي تعطيل طويل الأمد للمضيق سيؤدي إلى شلل في "شريان الطاقة العالمي".

إيران جريحة لكنها حية

من جهتها، تناولت صحيفة "العرب" مستقبل إيران بعد الحرب الأخيرة، وذكرت أن الضربات الأميركية – الإسرائيلية ألحقت أضراراً عميقة بالبنية العسكرية والنووية الإيرانية، لكنها لم تُسقط النظام.

وأوضحت الصحيفة أن طهران ما تزال تحتفظ بجزء من قدراتها النووية والصاروخية، رغم الخسائر الكبيرة التي طالت قيادات الحرس الثوري والبنية الاقتصادية.

وأضافت الصحيفة أن الحرب أعادت تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط، ودفعت دول الخليج إلى إعادة النظر في منظومة أمنها الإقليمي وتنويع شراكاتها الدولية، في وقت تجد فيه واشنطن نفسها عالقة في المنطقة رغم محاولات تقليص انخراطها العسكري.

كما رأت أن إسرائيل حققت مكاسب عسكرية، لكنها تواجه عزلة سياسية متزايدة وتراجعاً في فرص توسيع مسار التطبيع العربي.