معلمون وطلبة ديرك وجل آغا: تهميش اللغة الكردية استهداف لهويتنا ووجودنا

أكد معلمون وطلبة في مدينتي ديرك وجل آغا أن الاعتراف باللغة الكردية دستورياً وقانونياً يمثل حقاً مشروعاً للشعب الكردي، مشددين على أن أي محاولة لتهميش اللغة أو تقليص حضورها في المؤسسات التعليمية والرسمية يعد استهدافاً مباشراً للهوية والوجود الكردي في سوريا.

معلمون وطلبة ديرك وجل آغا: تهميش اللغة الكردية استهداف لهويتنا ووجودنا
الجمعة 22 مايو, 2026   02:30
قامشلو
كلثومة علي - بسنة شمو

تتصاعد المطالب الشعبية والرسمية في مناطق شمال وشرق سوريا بضرورة الاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية ضمن الدستور السوري الجديد، وضمان حق التعلم باللغة الأم.

وفي هذا السياق، طالب معلمون وطلبة من مدينة ديرك بتثبيت اللغة الكردية كقانون أساسي ضمن الدستور السوري المستقبلي، مؤكدين أن قضية اللغة بالنسبة للشعب الكردي تمثل قضية وجود وهوية.

وأكدت المعلمة شمال خليل أن نظام التعليم باللغة الأم الذي جرى بناؤه خلال السنوات الماضية يجب أن يحظى باعتراف دستوري ورسمي، وقالت: "منذ سنوات ونحن نبني نظاماً تعليمياً متكاملاً باللغة الكردية، لذا من الضروري أن تثبت لغتنا في الدستور السوري، فنحن نرى وجودنا من خلال لغتنا ولن نقبل بعودة سياسات التهميش".

وحذرت شمال خليل من محاولات تغيير أسماء القرى والمدن الكردية وتعريبها، وشددت على أن ذلك يمثل طمساً للهوية الثقافية والتاريخية للشعب الكردي، وأضافت: "لدينا خصوصية ثقافية وتاريخية مرتبطة بأسماء مناطقنا، وتغييرها هو طمس للواقع المعاش، وسنواصل احتجاجاتنا وفعالياتنا حتى نضمن حقوقنا المشروعة".

من جانبه، أشار المعلم بشار محمد إلى أن سوريا بلد متعدد القوميات والمكونات، ولا يمكن اختصارها بلغة واحدة، موضحاً أن فرض لغة معينة على الطلاب ومنعهم من الدراسة بلغتهم الأم يتعارض مع مبادئ العدالة والديمقراطية.

وقال محمد إن تجربة التعليم باللغة الكردية في جامعة روج آفا تمثل ثمرة تضحيات كبيرة وجهود طويلة للحفاظ على اللغة، مضيفاً: "قضية اللغة بالنسبة لنا هي قضية وجود لا مساومة عليها".

بدورها، أعربت الطالبة إيريفان هشام عن رفضها لسياسات فرض اللغة العربية كلغة وحيدة، مؤكدة أن حق التعلم باللغة الأم من أبسط الحقوق التي تكفلها المواثيق الدولية، وأكدت أن تجاهل الواقع التعليمي القائم منذ سنوات يعد انتهاكاً لحقوق الطلبة الكرد.

وفي مدينة جل آغا، أكد معلمون وطلبة خلال لقاءات أُقيمت في مدرسة زاغروس الثانوية أن الاعتراف باللغة الكردية دستورياً وقانونياً يُعد حقاً مشروعاً للشعب الكردي في سوريا.

وقالت الطالبة ميترا يوسف، وهي طالبة في المرحلة الثانوية، إن الطلبة الكرد تعلموا بلغتهم الأم خلال سنوات دراستهم، مؤكدة أن اللغة الكردية تمثل هوية ووجود الشعب الكردي، وأضافت: "من لا يعترف بحق الشعب الكردي في التعلم بلغته، فهو لا يعترف بوجوده كشعب على هذه الأرض".

وأوضحت أن مطالب الاعتراف باللغة الكردية لا تهدف إلى فرضها على بقية المكونات، بل تأتي في إطار ضمان الحقوق القومية والثقافية للشعب الكردي ضمن سوريا الجديدة.

بدورها شددت الطالبة آخين عبد العزيز محمد على أن اللغة الكردية تمثل هوية الشعب الكردي ووجوده، داعية مختلف شرائح المجتمع الكردي إلى الالتفاف حول حق التعلم باللغة الكردية.

من جهتها، أكدت معلمة اللغة الكردية ديالا علي أن السياسات الإقصائية خلال عهد البعث حرمت الشعب الكردي من حقه في التعلم بلغته الأم، مشيرة إلى أن ثورة 19 تموز أعادت للكرد هذا الحق وأسست لمراحل تعليمية وجامعية باللغة الكردية.

وأضافت: "الشعب الكردي قدم تضحيات جسيمة من أجل الوصول إلى هذه المرحلة، واليوم آن الأوان لتثبيت اللغة الكردية رسمياً في الدستور السوري، لأن لكل شعب حق مشروع في التعلم بلغته وثقافته".

وأشارت ديالا علي في ختام حديثها، إلى أن المرسوم رقم 13 الذي اعتبر اللغة الكردية لغة وطنية يشكل خطوة إيجابية، إلا أنه غير كافٍ ما لم يترجم إلى اعتراف دستوري ورسمي فعلي يضمن استخدام اللغة الكردية إلى جانب العربية في المؤسسات الرسمية والتعليمية.

(ح)

ANHA

ديرك

جل آغا