تقارب لبناني- سوري ومخاوف إيرانية من تفاهم صيني- أمريكي على حسابها

يرى مراقبون أن التطورات السياسية المتسارعة في المنطقة تعكس محاولات لإعادة ترتيب العلاقات والتحالفات الإقليمية، في وقت تتجه فيه العلاقات اللبنانية – السورية نحو مرحلة جديدة من التنسيق، بالتزامن مع تعثر المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، وتزايد القلق الإيراني من أي تفاهمات أميركية – صينية قد تؤثر على نفوذها وموقعها في المنطقة.

تقارب لبناني- سوري ومخاوف إيرانية من تفاهم صيني- أمريكي على حسابها
الثلاثاء 12 مايو, 2026   09:01
مركز الأخبار

سلّطت وسائل الإعلام الصادرة صباح اليوم الضوء، على تطور العلاقات اللبنانية-السورية في ظل الحديث عن مرحلة جديدة من التعاون بين البلدين بعد سنوات من التوتر، إلى جانب تصاعد التوتر في ملف الصراع الأمريكي-الإيراني، ومخاوف إيرانية من تقارب محتمل بين واشنطن وبكين على حساب موقعها ومصالحها.

دمشق – بيروت: من زمن الوصاية إلى الشراكة النّديّة

وفي الشأن اللبناني – السوري، تناولت صحيفة "أساس ميديا" زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى دمشق، ورأت أنها تحمل مؤشرات على انتقال العلاقة بين البلدين من مرحلة الوصاية والتوتر إلى مسار يقوم على التعاون المؤسسي والمصالح المشتركة.

وأشارت الصحيفة إلى أن اللقاءات التي جمعت الوفد اللبناني بالرئيس السوري أحمد الشرع تناولت ملفات سياسية واقتصادية وأمنية، بينها الحدود، والتهريب، والنازحون، إضافة إلى ملفات النقل والتبادل التجاري والطاقة.

وأضافت الصحيفة أن المرحلة الجديدة تأتي وسط تحديات إقليمية معقدة، أبرزها التصعيد مع إسرائيل، في وقت تسعى فيه كل من بيروت ودمشق إلى إعادة صياغة علاقتهما ضمن توازنات إقليمية جديدة وبرعاية عربية، لا سيما من جانب السعودية.

العودة إلى نقطة الصفر

وفي ملف الصراع الأميركي – الإيراني، رأت صحيفة "الخليج" أن المنطقة عادت إلى "نقطة الصفر" بعد رفض واشنطن الرد الإيراني على المقترحات الأميركية المتعلقة بوقف الحرب واستئناف المفاوضات.

 وأوضحت أن طهران تجنبت تقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي، وركّزت على شروط مرتبطة برفع العقوبات وضمانات أمنية وإعادة فتح مضيق هرمز، الأمر الذي عدّته واشنطن غير مقبول.

وأشارت الصحيفة إلى أن استمرار التصعيد يرفع احتمالات المواجهة العسكرية مجدداً، خصوصاً مع استمرار الحشود العسكرية الأميركية والتلويح الإسرائيلي بإمكانية استئناف العمليات ضد إيران، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.

إيران تخشى تقارباً صينياً – أميركياً على حسابها

بدورها، تناولت صحيفة "العرب" المخاوف الإيرانية من إمكانية حدوث تفاهمات أميركية – صينية على حساب طهران، بالتزامن مع القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ.

 ولفتت إلى أن إيران تنظر بقلق إلى أي تقارب محتمل بين القوتين، خشية أن يتحول الملف الإيراني إلى ورقة تفاوض ضمن ملفات التجارة والطاقة والأمن الدولي.

وبيّنت الصحيفة أن الصين تمثل الشريك الاقتصادي والنفطي الأبرز لإيران في ظل العقوبات الغربية، ما يجعل أي تغيير في طبيعة العلاقة بين بكين وواشنطن مصدر قلق كبير لطهران، خاصة مع تعثر المفاوضات الإيرانية – الأميركية واستمرار التوتر في الخليج ومضيق هرمز.

(م ح)