قرى تل تمر وزركان بين أنقاض الحرب ومحاولات إحياء الحياة

تُظهر القرى الممتدة بين تل تمر وزركان مشهداً واسعاً من الدمار بعد سنوات الحرب والتهجير، مع عودة محدودة للأهالي الذين يحاولون ترميم منازلهم وسط ركام واسع وغياب مقومات الحياة الأساسية، منهم عائلة تركي الوجري.

قرى تل تمر وزركان بين أنقاض الحرب ومحاولات إحياء الحياة
قرى تل تمر وزركان بين أنقاض الحرب ومحاولات إحياء الحياة
قرى تل تمر وزركان بين أنقاض الحرب ومحاولات إحياء الحياة
قرى تل تمر وزركان بين أنقاض الحرب ومحاولات إحياء الحياة
قرى تل تمر وزركان بين أنقاض الحرب ومحاولات إحياء الحياة
قرى تل تمر وزركان بين أنقاض الحرب ومحاولات إحياء الحياة
قرى تل تمر وزركان بين أنقاض الحرب ومحاولات إحياء الحياة
قرى تل تمر وزركان بين أنقاض الحرب ومحاولات إحياء الحياة
قرى تل تمر وزركان بين أنقاض الحرب ومحاولات إحياء الحياة
قرى تل تمر وزركان بين أنقاض الحرب ومحاولات إحياء الحياة
قرى تل تمر وزركان بين أنقاض الحرب ومحاولات إحياء الحياة
قرى تل تمر وزركان بين أنقاض الحرب ومحاولات إحياء الحياة
الثلاثاء 12 مايو, 2026   05:40
الحسكة
ديار أحمد

على امتداد الطريق الممتد من مدينة تل تمر شمالاً باتجاه بلدة زركان في منطقة الجزيرة، تظهر القرى المتناثرة على جانبي الطريق كمساحات واسعة من الدمار، حيث تحولت المنازل إلى أطلال، وانتشرت النباتات البرية على ما تبقى من الأزقة والمساكن المهجورة منذ سنوات نتيجة القصف العشوائي والهجمات المتكررة التي شنها الاحتلال التركي ومرتزقته.

وفي ظل الاتفاق الأخير بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، والذي تضمن بنداً يتعلق بعودة المهجرين إلى مناطقهم، بدأ بعض الأهالي بالعودة تدريجياً إلى قراهم، رغم حجم الدمار الكبير الذي طالها خلال سنوات النزوح الممتدة منذ أواخر عام 2019.

وفي قرية قبور القراجنة شمال مدينة تل تمر، يواصل عدد من العائلات العائدة تفقّد منازلها المدمرة والبدء بمحاولات ترميم بسيطة، عبر إعادة استخدام ما تبقى من مواد البناء؛ لبناء غرف صغيرة تؤمّن الحد الأدنى من المأوى.

ومنها عائلة تركي علي الوجري، العائدة حديثاً إلى القرية، حيث تتجول بين ركام منزلها الطيني المدمر، تتفحص ما تبقى منه. وعلى مقربة منهم، جلس بعض أفراد العائلة فوق بقايا منزلهم الإسمنتي الذي لم يبقَ منه سوى حجارة متناثرة، ضمن مشهد يضم عشرات المنازل التي تحولت إلى ركام بفعل سنوات الحرب.

يقف تركي علي الوجري أمام منزله المدمر، ويقول: "سبع سنوات ونحن مهجرون من قرانا ومنازلنا، والآن لم يبقَ منها شيء يُذكر، عدنا اليوم ونحاول إعادة الإعمار ولو ببناء غرفة واحدة تكون مأوى لنا بين هذا الخراب، على أمل أن نتمكن لاحقاً من إعادة الحياة إلى قريتنا ومنازلنا".

ويضيف: "القرية بأكملها مدمرة، وأراضينا الزراعية تقع خلف الساتر الفاصل مع مناطق سيطرة الاحتلال التركي، وهي ملغمة، ولا نستطيع الوصول إليها لزراعة محاصيلنا".

ويملك الوجري منزلين، أحدهما مبني من الطوب الطيني والآخر من الإسمنت، إلا أن الغرفة الإسمنتية دُمّرت بالكامل، بينما لم يتبقَّ من المنزل الطيني سوى جدران متهالكة تُظهر حجم القصف الذي تعرضت له القرية.

وفي محاولة لإعادة البناء، يعمل الوجري على استخراج ما يصلح من الطوب الإسمنتي من بين الأنقاض، لإعادة استخدامه في بناء غرفة جديدة، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار مواد البناء.

ويشير إلى أن جميع القرى الواقعة على خط تل تمر – زركان (خط التماس) تعيش واقعاً مشابهاً من الدمار الواسع، وأن إعادة الحياة إليها تتطلب سنوات طويلة من العمل وإعادة الإعمار، وعلى الرغم من ذلك فإن الأهالي مصرون على العودة والبقاء في أرضهم، بعد سنوات من التهجير.

وطالب الوجري في ختام حديثه، بتقديم الدعم اللازم والمساهمة في إعادة إعمار المنازل المتضررة، بما يتيح لهم استعادة الحد الأدنى من الاستقرار والعيش الكريم.

(ل م)

ANHA