استجرار الطاقة عبر سوريا والأزمات الاقتصادية في صدارة الإعلام العربي 

عاد ملف استجرار الكهرباء والغاز من مصر والأردن عبر سوريا إلى الواجهة بعد سنوات من التعطيل، بالتزامن مع تصاعد النقاشات حول تداعيات الأزمات العالمية على الاقتصاد والطاقة، واستمرار الجدل في لبنان بشأن تراكم الأزمات السياسية والتاريخية وانعكاساتها على واقع البلاد ومستقبلها.

استجرار الطاقة عبر سوريا والأزمات الاقتصادية في صدارة الإعلام العربي 
الإثنين 11 مايو, 2026   09:00
مركز الأخبار

سلّطت وسائل الإعلام صباح اليوم، الضوء على مشروع استجرار الكهرباء والغاز عبر سوريا، إضافة إلى تداعيات الأزمات العالمية على الاقتصاد، والجدل المتواصل حول الأخطاء السياسية اللبنانية وتداعياتها.

الكهرباء عبر سوريا: العقدة انتقلت من العقوبات إلى التمويل

وفي هذا السياق، تناولت صحيفة "الأخبار" اللبنانية ملف استجرار الكهرباء والغاز من مصر والأردن عبر سوريا، مشيرة إلى أن العقبة الأساسية انتقلت من العقوبات الأميركية المرتبطة بقانون قيصر إلى مسألة التمويل وقدرة لبنان على تسديد الكلفة.

وأوضحت الصحيفة أن الخطة تقوم على مسارين: استجرار 250 ميغاواط من الكهرباء الأردنية عبر الشبكة السورية، واستيراد الغاز المصري عبر خط الغاز العربي لتشغيل معملي دير عمار والزهراني، ما قد يرفع ساعات التغذية الكهربائية بنحو 10 ساعات يومياً ويخفض كلفة الإنتاج مقارنة بالاعتماد على الفيول والمولدات الخاصة.

كما أشارت إلى أن إزالة العقوبات عن سوريا أعادت تحريك الملف، عقب اجتماع ثلاثي في عمّان جمع وزراء الطاقة في لبنان وسوريا والأردن لبحث تفعيل الربط الكهربائي ونقل الغاز، بالتوازي مع توقيع اتفاقية في القاهرة لإعادة تأهيل خطوط الغاز داخل لبنان.

من يستفيد من الأزمات؟

من جهتها، تناولت صحيفة "الشرق الأوسط" تأثير الأزمات العالمية المتلاحقة على الاقتصاد الدولي، وذكرت أن الحروب والأزمات الصحية والطاقة تحولت إلى قطاعات اقتصادية يستفيد منها عدد من الشركات والصناعات.

وأشارت الصحيفة إلى أن قطاعات الدفاع والتأمين والطاقة والاستشارات وسلاسل الإمداد كانت من أبرز المستفيدين من الأزمات العالمية، لافتة إلى ارتفاع الإنفاق العسكري العالمي إلى نحو 2.9 تريليون دولار، إلى جانب ارتفاع تكاليف التأمين البحري والطاقة نتيجة التوترات الإقليمية والحروب.

أخطاء لبنانية لا مفرّ من دفع ثمنها

أما صحيفة "العرب اللندنية"، فركزت على ما وصفته بـ "الأخطاء اللبنانية المتراكمة" منذ اتفاق القاهرة عام 1969، وأكدت أن هذه الأخطاء أسهمت في إضعاف السيادة اللبنانية وأدت إلى تعقيدات سياسية وأمنية مستمرة.

وربطت الصحيفة بين التطورات الحالية وملفات تاريخية، بدءاً من الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان، مروراً بالحرب الأهلية والتدخل السوري، وصولاً إلى دور حزب الله في الصراعات الإقليمية، معتبرة أن لبنان يواجه اليوم استحقاقات سياسية وأمنية مرتبطة بمفاوضاته مع إسرائيل والأوضاع الإقليمية المتغيرة.

(م ح)