ترامب بين اختبار إيران وأوروبا تبحث عن دور في أوكرانيا

رأت تحليلات في صحف عالمية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه خطر خسارة المكاسب السياسية التي حققها في المواجهة مع إيران، في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى استعادة دور مؤثر في ملف الحرب الأوكرانية، وسط تعثر المسار التفاوضي الذي تقوده واشنطن.

ترامب بين اختبار إيران وأوروبا تبحث عن دور في أوكرانيا
الجمعة 8 مايو, 2026   10:03
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تحذيرات من احتمال تبديد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لما تعتبره “مكاسب” تحققت خلال المواجهة مع إيران، بالتزامن مع تحركات أوروبية تهدف إلى لعب دور أكبر في مسار التسوية بين روسيا وأوكرانيا.

ترامب مهدد بتحويل "النصر" في إيران إلى هزيمة سياسية

حذّر تحليل نشرته صحيفة "واشنطن بوست" من أن ترامب قد يبدد المكاسب التي حققها في المواجهة مع إيران إذا لم يُحسن إدارة المرحلة الأخيرة من الصراع.

ورأى التحليل أن قرار ترامب إطلاق عملية "الغضب الملحمي" شكّل خطوة حاسمة لردع الطموحات النووية الإيرانية، لكنه يواجه الآن اختباراً أكثر تعقيداً يتمثل في كيفية إنهاء المواجهة دون منح طهران فرصة لإعادة ترتيب صفوفها.

وأشار إلى أن أي تراجع أميركي، سواء عبر وقف العمليات العسكرية أو تعليق مشروع تأمين الملاحة في مضيق هرمز، قد يُفسَّر من الجانب الإيراني على أنه مؤشر ضعف وليس خطوة تكتيكية.

وأضافت الصحيفة أن امتناع واشنطن عن الرد الحاسم على الهجمات الإيرانية الأخيرة، بما في ذلك استهداف سفن ومواقع في الخليج، يعزز قناعة طهران بأنها ما تزال تمتلك زمام المبادرة، ويقوض مصداقية التهديدات الأميركية.

كما اعتبر التحليل أن تصاعد حملات القمع والإعدامات داخل إيران يعكس شعوراً متزايداً بالثقة لدى النظام الإيراني، بدلاً من الإحساس بالضغط أو الردع، رغم الدعوات الأميركية العلنية لوقف هذه الممارسات.

الاتحاد الأوروبي يبحث عن دور تفاوضي في أوكرانيا

وفي سياق آخر، ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن قادة الاتحاد الأوروبي بدأوا التحضير لاحتمال فتح قنوات تفاوض مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ظل تزايد الإحباط الأوروبي من بطء المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إن هناك "إمكانية" لقيام الاتحاد الأوروبي بدور تفاوضي، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تحظى بدعم من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي دعا الأوروبيين إلى الاستعداد للمساهمة بشكل إيجابي في أي مسار تفاوضي.

ورغم ذلك، أكد كوستا أن الاتحاد الأوروبي لا يريد عرقلة الجهود التي يقودها ترامب، لافتاً في الوقت نفسه إلى عدم وجود مؤشرات واضحة على استعداد موسكو للدخول في مفاوضات جدية مع الأوروبيين.

ويأتي هذا التحرك في وقت تخشى فيه دول الاتحاد الأوروبي من تهميش دورها في أي تسوية محتملة، خصوصاً مع استمرار تعثر المحادثات الثلاثية بين واشنطن وموسكو وكييف، والتي لم تحقق تقدماً ملموساً منذ أشهر.

(م ش)