"السلم الأهلي هو مفتاح استقرار سوريا"

أشارت شخصيات مجتمعية إلى أن السلم الأهلي يشكّل حجر الأساس لعبور سوريا نحو مرحلة الاستقرار. وأكدت أن الحوار والتوافق بين مكونات المجتمع، إلى جانب دور النخب، تمثل السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة وبناء دولة عادلة تحفظ حقوق جميع أبنائها.

"السلم الأهلي هو مفتاح استقرار سوريا"
"السلم الأهلي هو مفتاح استقرار سوريا"
"السلم الأهلي هو مفتاح استقرار سوريا"
"السلم الأهلي هو مفتاح استقرار سوريا"
الإثنين 4 مايو, 2026   05:05
الحسكة
بلند حجي

تحدثت شخصيات مجتمعية عن أهمية السلم الأهلي في بناء سوريا ودوره في تحقيق الاستقرار والتنمية، وفي هذا الإطار، أجرت وكالتنا لقاءات مع عدد من الشخصيات المجتمعية للحديث عن أهمية السلم الأهلي.

حيث أكد أحد أبناء عشيرة الملي آغا، عبد الوهاب خضر الآغا، أن السلم الأهلي يُعدّ من أبرز ضرورات المرحلة الراهنة، خاصة في ظل تنامي النزاعات بين مكونات المجتمع، وأن الحل يكمن في الحوار السلمي وتدخّل النخب المجتمعية لتخفيف حدّة الصراع، والعمل الجاد لإحلال السلام وضمان وصول كل طرف إلى حقوقه.

وعن تصاعد خطاب الكراهية، أوضح الآغا أن وسائل التواصل الافتراضي باتت من أبرز العوامل التي تؤجج هذا الخطاب وتعمّق الشرخ المجتمعي.

وأضاف: "نرى اليوم لغة مشوّهة تعتبر الديمقراطية كفراً، وتبرّر الإقصاء، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى التلاقي". ودعا إلى اعتماد لغة الحوار والتفاهم.

من جانبه، شدد الكاتب مشعل أوصمان على أن التماسك المجتمعي لا يتحقق بالحرب، بل بالحوار وتبادل الآراء، وضرورة طي صفحات الماضي والانطلاق نحو بناء وطن قائم على التعايش.

وقال: "نحن في مرحلة تاريخية تتطلب منا استلهام تجارب الماضي، حيث عاش أبناء المنطقة في وئام، وأن نتمسك ببعضنا البعض، لأن المرحلة الحالية تحتاج إلى صوت العقل، خاصة بعد التضحيات الكبيرة التي قُدمت للوصول إلى حل دائم".

نموذج لا مركزي

بدوره، أشار الأستاذ في مادة التاريخ بجامعة روج آفا، مرشد اليوسف، إلى أن سوريا مجتمع متعدد القوميات والثقافات والمذاهب، ما يستدعي تبنّي نموذج لا مركزي يضمن الحفاظ على السلم الأهلي وتحقيق المساواة في الحقوق.

وحذّر من أن فرض هوية قومية أو دينية واحدة كمرجعية في دولة متعددة قد يشكّل تهديداً حقيقياً لوحدة المجتمع واستقراره.

كما وصف اليوسف محافظة الحسكة بأنها "سوريا المصغّرة"، وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب التقدّم بخطاب سلمي والعمل على تحسين الواقع المعيشي للمواطنين، وأن خطاب الكراهية لا يؤدي إلا إلى إعاقة مسار الاستقرار والتنمية.

(ل م)

ANHA