وجيه عشيرة الأومرية يحذر من تداعيات الانقسام الحزبي على القضية الكردية

حذّر وجيه عشيرة الأومرية الكردية سرتيب جزيري من مخاطر التشتت والانقسام الحزبي وتداعياتهما على القضية الكردية، مؤكداً أن وحدة الصف تمثل ضرورة مصيرية عاجلة وليست خياراً، ودعا إلى تغليب المصلحة العامة وتوحيد المواقف بما يخدم تطلعات الشعب الكردي وقضاياه.

وجيه عشيرة الأومرية يحذر من تداعيات الانقسام الحزبي على القضية الكردية
الأحد 3 مايو, 2026   06:50
قامشلو

أكد وجيه عشيرة الأومرية، سرتيب جزيري، أن المرحلة الحالية تتطلب تحقيق وحدة كردية حقيقية في مواجهة التحديات التي تشهدها مناطق روج آفا، وأن الشعب الكردي كان ولا يزال يشكل الركيزة الأساسية في دعم مسيرة النضال منذ اندلاع ثورة 19 تموز.

وأوضح سرتيب جزيري أن الشعب الكردي وقف منذ اللحظات الأولى إلى جانب مقاتليه ومقاتلاته في مختلف الجبهات، وقدم مختلف أشكال الدعم المادي والمعنوي دون تردد، وأن الشعب لم يتوانَ يوماً عن أداء واجبه تجاه قضيته، بل كان حاضراً في مختلف المراحل والظروف.

وأشار جزيري إلى أن التحديات التي تواجه المجتمع الكردي اليوم لا تقتصر على المخاطر الخارجية، بل ترتبط أيضاً بالخلافات الحزبية الداخلية، التي أدت إلى حالة من التشتت والانقسام داخل الشارع الكردي، وانعكست سلباً على مسار القضية الكردية.

ولفت سرتيب جزيري إلى أن تعدد الأحزاب من دون وجود رؤية مشتركة أو مشروع موحد أوصل المجتمع إلى حالة من الانسداد، ما يستدعي العمل بجدية ومسؤولية لتحقيق وحدة كردية حقيقية بعيداً عن المصالح الضيقة والخلافات الشخصية بشكل عاجل.

وشدد على ضرورة تجاوز المرحلة الحالية عبر تغليب المصلحة العامة على الاعتبارات الحزبية، ودعا إلى الاستفادة من أخطاء الماضي وعدم تكرارها، والعمل على حماية اللغة والهوية والوجود الكردي بوصفها ركائز أساسية لبقاء الشعب واستمراريته.

كما حذر من أن استمرار الانقسام والخلافات بين الأحزاب قد يؤدي إلى إضعاف الموقف الكردي وتهديد مستقبل القضية الكردية، في ظل التحولات والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وطالب سرتيب جزيري الأحزاب التي لا تؤدي دوراً فاعلاً في المجتمع بمراجعة مواقفها، وحتى حل نفسها إذا اقتضت الضرورة، وإفساح المجال أمام قوى قادرة على العمل بما يخدم مصلحة الشعب؛ لأن وحدة الصف الكردي تمثل السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الراهنة والحفاظ على استقرار المنطقة.

وأكد في ختام حديثه، أن المرحلة الحالية تتطلب وعياً ومسؤولية جماعية، وأن الشعب الكردي، على الرغم من التضحيات التي قدّمها، قادر على تجاوز التحديات إذا ما توحّدت الجهود وتكاملت الأدوار بين مختلف القوى.

(كروب/ل م)

ANHA